اخر الاخبار:
وقوع اصابات بصفوف المتظاهرين في بغداد - الإثنين, 01 آذار/مارس 2021 18:51
الثقافة السريانية في ضيافة محافظة دهوك - الإثنين, 01 آذار/مارس 2021 10:06
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• المجرم الضروري ...

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 خلدون جاويد

 المجرم الضروري  ...

                   خلدون جاويد

 

من الضرورة بمكان حجب  " الجرأة " في الحراك الأدبي لأنها تشكل تجاوزا على التآلفات الأيديولوجية في بلد ما او انها لاتتناسب مع هيمنة الحزب الواحد على الحياة الثقافية التي لاتلوح في آفاقها تغييرات مزلزلة بل استمرارية للتأكيد على الأعراف السائدة !  .

 

 الجرأة كنتاج موضوعي منفعل هو انعاس لواقع يتجسد في قصة وقصيدة في مسرح او سينما او اي مصنف ابداعي آخر . يتعرض هذا النتاج الجريء الى الحجب في بلد ما او حزب ما او موقع الكتروني ما ! السؤآل لماذا ؟

 

 الجواب باختصار ان الحياة السياسية عجلة  تسهم الاحزاب المنضوية تحت ظلال السلطة بدفعها وهي ـ جوقة  الدافعين ـ تتحاشى المعوقات ومن اجل انجاز الايجابي الممكن . ولذا من المفضل حجب ماينقد الأحزاب الاخرى خاصة وان هناك تآلفا او تحالفا ً ...

 

  تحت هذه الذريعة تسير العجلة ويحجب النتاج الابداعي الانتقادي الجريء . ويبدو للعيان بأن الثقافة المادحة للسلطة هي الوحيدة الموجودة في فضاء البلد اما الثقافة المقموعة والمحجوبة فلا اثر لها كما يبدو .

 

ولذا فان تاريخ دول وترسانات سقطت يحدثنا عن فواجع كبيرة ظهرت فيما بعد جرائمها . اذا حدث ذات الواقع في اي بلد فماعليك الاّ ان تبشر القائمين عليها بذات المصير .

 

 كان المجرم هو الرقيب الضروري لتمشية سمسرة الحياة السياسية فيدوس على الثقافة . هكذا مجرمون نضيق بهم نقرفهم انهم حزبيون عثمانيو الذهنية صخول ايديولوجيا قيء فكر بائد تعبان خسران لايتماشى مع الحياة بل يجعل عجلة السلطة سائرة بقوة لأنها لاترى من يوقفها او ينتقدها او يسخر منها . هذا المجرم الموظف او المتبرع هو الذي يضع القرباج بيد السلطة ضد الجماهير لا العكس .

 

 الحزب الخنوع  يستفيد من الرقباء الفكريين الخوانع  لأنه كوّنـَهم وأعـَدّهم اعدادا تآلفيا تسامحيا تواصليا تبريريا وبالتالي لا للثورة  لا لجان جاك روسو لا لميرابو لا لدانتون لا لتدريبات على حرب الشوارع بل لا لسجال ثقافي وحق  بإبداء الرأي .

 

 المجرم سابقا كان واحدا غدا اليوم عديدين ولا داع ٍ لإملاء شروط معينة عليه وذلك لأنه تلقائيا مدرك لعمله ... هناك خطوط حمراء يلتزم بها اولها عدم نقد الحاكم او الحزب الحاكم ، وان مسرحية " ولاية وبعير " تعبير صارخ عن ان هناك في كل ولاية شعبا اغلبه منهار شجعانه اما في الخارج او السجون . واما الجريئون لو وجدوا في الساحة فانهما يكابدون الويلات والعذابات والمنافي والتخفي داخل الوطن .

 

 قانون حرية التعبير في فضاء مفتوح كذبة سوداء واحيانا بيضاء . اما المجرم الرقابي فهو خياني مرحلي خطير لأنه يقتل الجيل صمتا وخنقا وكمدا ً .

 

 ان الصحافة المحترمة هي ليست الصحافة الحزبية النقية المتفانية من اجل سياسية الحزب المحترم اياه ! انها الضوء الكاشف لما لها وعليها مالسواها وماعليه . هكذا اعلاء ذاتي لايوجد هكذا انتقاد ذاتي لايوجد هكذا كشف للأخطاء التي اقترفها انا بنفسي في تقييم حقيقي لايوجد وان وجد فقد ندر .

 

 " كل قوم بما لديهم فرحون " رجالهم افضل الرجال عرقهم افضل الاعراق حزبهم هو الفذ ، صحافتهم بأنقى لون بيوتهم لاتوجد فيها لاسلة مهملات ولاحاوية ازبال ولا حتى مغسلة ولادوش ولاتواليت لأنهم ملائــــــــــكة ! .

 

 المجرم الضروري يؤبد المفاهيم اعلاه وهو في معادلات الخطورة فانما هو الالعن هو السم الزعاف وانه جدير بأن يستلم النصيحة الطيبة بأن يترك الوظيفة القذرة لمراقبة النصوص والافتاء بنشرها من عدمها لأن ذلك عامل معوق للفكر الحر ولبراعم الجديد والقادم والجريء والعاق والنزق والمختلف والمغاير.

 

وأخيرا يا ايها المجرم : لا ادعوك في جريدتك الحزبية ان تسمح بنشر مقالات وفيديو عن ما هو شبق وسكير وسهير وعهير ومجنون وكاشف لقاع المدينة لشذوذها لقودنتها لقحبنتها لزورها لبهتانها لمكياجها الغالي والرخيص لأبناء ذواتها لا فتلك مهمة الرواية او القصة القصيرة التي تغتالونها لأنها تعبر عن المخبوء والمدفون في حـُفـَر الدناءة البشرية والتي لاتريدون لها ان تظهر لأنكم على الأغلب وامثالكم متورطون بها .

 

 ادعوك فقط ان لا تكتب عنوانا كبيرا  ـ على سبيل المثال حقا وفعلا ـ جريدة الفواكه ! بينما انت لاتنشر لي الاّ عن فاكهة واحدة معينة مجنون انت بتناولها كل يوم ! كل يوم حتى اصبت انت وجريدتك بكل انواع الامراض بل بفقر الدم لأن الذي يتزاوج من عشيرة معينة واحدة يصاب بذلك . لأن الذي لايعرف سوى نشيد واحد يصاب بتخلف بالذوق الشعري والذي يعشق لونا واحدا فهو الكاره والمباغض لألوان الطيف الشمسي والذي يعيش في قبو الايديولوجيا يكره الصباح .

 

 لا اتمنى لك الانتصار من كل قلبي حتى تتأكد بأنك ميت ظلامي قتامي قطراني مغيبي كحلي حدادي بكسر الحاء ياامي في اللغة والايديولوجيا يابائس ومنهدم يا بافالوا  BUFFALO !!!!!!!! يا طنطل ! يامنقرض .

 

 غدا غدا نحرق جثة من خرق بالية عليها شعار فكرك المهترئ . غدا ينتصر الكلام .

*******

15/3/2010

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.