حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (1001)

مدربون كرويون في الواجهة/ 2

     

التجارب كثيرة لمدربين كرويين مع فرق ذات مستوىً عالٍ او فرق ذات مستوى اقلُّ من ذلك، فهناك من يصادفه النجاح تلو النجاح وهناك من يتعثر في مسيرته التدريبية، وفي غالب الاحيان تلعب الفطرة والخبرة والثقافة دورا فاعلاً في النتائج. والامثلة كثيرة في هذا الامر. فمرادونا الارجنتيني من اعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، لكنه فشل فشلاً ذريعاً في التدريب..! وكثيرة هي الامثلة من هذا النوع. في المقابل نرى ان زين الدين زيدان صحيح انه كان احسن لاعب في العالم، لكنه نجح في مهنته الجديدة في التدريب نجاحا منقطع النظير رغم تجربته البسيطة جدا في هذه المهنة التدريبية..! فالعقلية الفطرية التي يمتلكها الانسان تفصح عن نتائج ما لاتتوقعه الجماهير. وطبيعي ايضا هناك العديد من الامثلة كزيدان.

 

      لو تطرقنا الى كاس العالم في دورتها الثانية والعشرين بقطر 2022. نشاهد ان الفريقان البرازيلي والارجنتيني، ما يزالان حتى اليوم يعتمدان على المدرب المحلي رغم امتلاكهم مدربين كبار منتشرين في الكثير من فرق العالم. هو من حقهم ان يعتمدوا على مدربيهم، ولكن التنوع في افكار المدارس الكروية والاطلاع على الافكار الجديدة في كرة القدم الحديثة، تحتاج الاستعانة بين الحين والاخر بالمدربين الاخرين من خارج المحلية كي تتفاعل الافكار مع بعضها. على كل حال، هذا موضوع ربما نعود اليه مسقبلاً.

 

       ولكن من ناحية اخرى، ارى ان مدرب الفريق الارجنتيني ليونيل سكالوني(هامش1)، مدرب جدير بقيادة فريق بلده الارجنتين، رغم تجربته التدريبية القصيرة..! لكنه فيما اعتقد يمكنه ان يفوز بكاس العالم اذا ما سارت الامور دون مفاجئات اخرى مثل خسارته بفوز الفريق العربي السعودي المدوي عليه في او مباراة لهما في البطولة بقطر..! اذن ما يزال هناك احتمالا قويا بفوز الارجنتين بكاس العالم في قطر اذا استطاعت تجاوزت دور المجموعات. اما اعتقادي من جانب آخر، ان المدرب الارجنتيني سيميوني(هامش2) مدرب فريق اتلتيكو مدريد، لو كان مدربا لفريق وطنه الارجنتين في هذه البطولة، لكان فوز الارجنتين بكاس العالم في قطر مضمونا بنسبة عالية جدا..! نظرا لِما يمتلكه سيميوني من الحس التدريبي والتجربة الكافية لقيادة منتخبه في كاس العالم بقطر. علما ان القاعدة الكروية في الارجنتين في افضل حالاتها على الدوام، ولديها من المواهب الكروية ما يمكنها الاستمرار في النجاح دائما.

 

     تتشابه حالة الكرة البرازيلية مع نظيرتها الارجنتينية الكروية، فمدرب البرازيل تشيتشي(هامش3)، اشك في قدرته على الفوز بكاس العالم في قطر 2022. رغم ان الفريق البرازيلي ظهر في مباراته الاولى مع صربيا بصورة جيدة وهو مرشح قوي بالفوز بكاس العالم. فانا غالبا ما انظر الى مدرب الفريق قبل ان اطلع على قيمة اللاعبين في الفريق، فالمدرب هو القائد وهو المفكر وهو المجرب وهو صاحب الشخصية المقنعة والمؤثرة في نفوس لاعبيه..! وعليه ارى ان تصريحات المدربين قبل مبارياتهم، تعطي الانطباع 50/0 عن ماهية نتيجة المباراة، وهكذا نرى ان الجانب الثقافي والنفسي وخبرة الطروحات في المؤتمرات الصحفية للمدرب او اللاعب، كم هي مهمة للغاية.

 

على الورق، يبدو ان افضل المرشحين لنيل كاس العالم، هما البرازيل والارجنتين مع بقية من لهم حظ في ذلك، وربما يظهر من خلف الكواليس حصانا اسودا يفاجئ الجميع. ويبقى التكهن فيمن يفوز اخيرا، صعب جدا لتقارب المستويات الكروية في هذه البطولة العالمية الرائعة.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

هوامش

1 – هامش1: ليونيل سيباستيان سكالوني (بالإسبانية- - Lionel Sebastián Scaloni)‏ الشهير باسم ليونيل سكالوني ( مواليد 16 مايو 1978 في روساريو - الأرجنتين) لاعب كرة قدم أرجنتيني سابق كان يلعب لصالح نادي الدرجة الأولى لاتسيو الإيطالي منذ 2007 في مركز الظهير الأيمن كما يجيد اللعب في مركز الوسط الأيمن . حاليا مدرب الفريق الارجنتيني الذي تسلم مهمة تدريب المنتخب خلفًا للمدرب خورخي سامباولي.

 

2 – هامش2: دييغو بابلو سيميوني غونزاليس (بالإسبانية: Diego Pablo Simeone González)‏ من مواليد 28 أبريل 1970 في بوينس آيرس، هو لاعب كرة قدم أرجنتيني سابق، ومدرب كرة قدم حالي، وهو يلعب كلاعب خط وسط، وهو أكثر اللاعبين الأرجنتينين لعباً مع منتخب الأرجنتين لكرة القدم.فاز مع اتليتكو مدريد بالدوري الأوروبي وكأس ملك إسبانيا والدوري الأسباني وبكأسي السوبر الأوروبي والأسباني كما وصل مع الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين خلال ثلاث سنوات في موسم 2013/14 و 2015/16 .

 

3 – هامش3: تيتي - اسمه الكامل أدينور ليوناردو باتشي (بالبرتغالية: Adenor Leonardo Bacchi‏)، لاعب كرة قدم سابق ومدرب حالي، من مواليد 25 مايو 1961 في مدينة كاكسياس دو سول في البرازيل، هو المدرب الحالي لـمنتخب البرازيل تم تعينة في أواسط شهر يونيو 2016 خلفاً للمدرب دونغا بعد خروج منتخب البرازيل من الدور الأول في كوبا أمريكا المئوية، درب سابقاً عدة أندية برازيلية وناديَ العين و الوحدة الاماراتيين، عرف النجاح الحقيقي كمدرب مع نادي كورينثيانز، إذ قادة لأحراز كأس ليبرتادوريس ومن ثم كأس العالم للأندية خلال سنة 2012.

 

صورة 1 / مدرب الارجنتين ليونيل سيباستيان سكالوني.

 

 

صورة 2 / المدرب الارجنتيني لفريق اتلتيكو مدريد. دييغو بابلو سيميوني غونزاليس .

 

 

صورة 3 / المدرب البرازيلي اسمه الكامل أدينور ليوناردو باتشي.