حسين الاعظمي
يوميات حسين الاعظمي 1003
مدربون كرويون/ 4
دور المجموعات في كأس العالم بقطر
بادئ ذي بدء، اود اولا تهنئة دولة قطر على عرسها الكروي باحتضانها لاكبر بطولة عالمية بكرة القدم، وهي المرقمة 22 في تسلسل اقامة هذه البطولة منذ عام 1930. ولم يقتصر الامر على اقامة البطولة في قطر هذا العام 2022 وحسب، وانما هذا النجاح الكبير حتى الآن وقد انتهينا توا من دور المجموعات للبطولة. نجاح ما بعده نجاح..! مفاجآت ما بعدها مفاجآت، فخر للعرب وأسيا وافريقيا ما بعده فخر..! هكذا عشنا جميعا ايام دور المجموعات في كاس العالم الذي كان عرسا كرويا حقيقيا لقطر والعرب جميعا.
لعل اولى المفاجآت المفرحة حقا، فوز المنتخب السعودي العربي على اقوى فريق مرشح للفوز بكاس العالم هو الفريق الارجنتيني..! الله يا ربِّ، كما افرحتنا هذه النتيجة السعودية العربية، فقد ناضل الفريق السعودي فيها نضال الابطال الخالدين، واستحقوا بكل جدارة اعلان النفير العام في كل فرق البطولة، بان الفرق الكروية غير المرشحة وعلى الاخص الفرق العربية والآسيوية والافريقية قادمة اليكم بكل قوة فاين لكم المفر..!
بالنسبة لي، فاني اعتقد فعلاً ان مباراة بلدنا العربي السعودي مع الارجنتين المتخم بفريق كامل من النجوم العالميين، والاطاحة بهم بفوزنا المبين عليهم، كان الشرارة الاولى التي جعلت البطولة تعيش في ديناميكية مستمرة ومتعة مشاهدة مثيرة ونتائج جديدة غير متوقعة من الفرق التي يعتبرونها درجة ثانية في بطولة كاس العالم..! خاصة وان غالبية الفريق السعودي العربي هم لاعبون محليون وخبرتهم الاحترافية ماتزال في طور بنائها وصعودها، ولكن العزيمة والصمود والتحدي واثبات الذات للفريق السعودي كانت في اوج عطائها لتحقق اكبر نتيجة تاريخية ستبقى خالدة الى ما شاء الله، التي جعلتنا جميعا نرفع رؤوسنا عاليا بين الامم.
هكذا اسعدنا ايضا الفريق العربي المغربي الذي فاز على فريقين قويين في مجموعته ليتصدرها ليكون اول فريق عربي وافريقي بهذا الانجاز التاريخي..! وبصراحة فقد كان الفريق المغربي في مبارياته الثلاثة في دور المجموعات، فريقا رائعا حقا وبمستوى ثابت ويمتلك من الحرفية شيئا كافيا اسعد الامة العربية جميعا، ويكاد الامر طبيعيا، لان اغلب عناصر الفريق العربي المغربي محترفون ويلعبون في اوربا. والاكثر من ذلك قيادته من قبل مدرب مغربي اثبت امكانية كبيرة في اعداد الفريق لهذه البطولة، انه السيد وليد الركراكي. هنيئا للمغرب الشقيق، وهنيئا لكل اقطار الوطن العربي، وهنيئا لافريقيا ظهور الفريق المغربي بهذا المستوى الكبير.
اما الفريق التونسي، فهو الآخر فريقا كبيرا كان في دور المجموعات قاب قوسين او ادنى من الصعود الى دور الـ 16. ولكن الاقدار حالت دون ذلك رغم جمعه اربعة نقاط بفوزه التاريخي الكبير على الفريق الفرنسي بطل العالم للنسخة الماضية..! ويبدو لي ان الاتحاد التونسي لكرة القدم لم يكن موفقا تماما في اختيار مدرب للمنتخب التونسي يستطيع ان يواجه الفرق العالمية في بطولة كبطولة كاس العالم..!
بالنسبة لفريق الدولة المضيفة قطر، فانني اعتقد ان هناك عدة اسباب لهذا الاخفاق في البطولة ومنها.
1 – ان قطر تذخل الى اجواء بطولة كاس العالم مشاركة فيها لاول مرة، وعليه فالخبرة من قبل الجميع غير كافية، اعدادا وادارة ومدربا ولاعبين.
2 – تبدو لي ان شخصية المدرب الاسباني للفريق القطري غير كافية او مؤثرة في دعم الفريق، بالرغم من انه جاء بكاس آسيا، الا ان بطولة كاس العالم شيء آخر..! وكان لابد من تغيير المدرب والبحث عن لاعبين جدد يبحثون عن مجد جديد.
3 – من جانب آخر، قد نعطي بعض العذر للجميع، بسبب الضغوطات الكبيرة جدا على الجهاز الاداري للفريق واللاعبين على حد سواء باعتبار انهم البلد المضيف ولابد ان يظهروا بصورة جيدة ولابد ان يفوزا ..... الخ واعتقد ان هذه النقطة من الصعب تحملها وتربك الكثير من العمل..!
4 – ان المجوعة التي ضمت قطر، لم تكن سهلة هي الاخرى، فالفرق الثلاثة الاخرى، فرقا متمرسة اكثر بكثير من الفريق القطري، ولها باع طويل في البطولات الدولية.
5 – من جانب آخر، كان النجاح الهائل لفريقي آسيا اليابان وكوريا الجنوبية، وقع كبير جدا في النفوس. فقد كانت الفرق العربية والاسيوية والافريقة قد استطاعت تحطيم الكثير من الحدود التي كانت موصدة في وجوههم في البطولات السابقة لكاس العالم. واصبحت جميع المستويات للفرق الـ 32 الصاعدة الى النهائيات متقاربة المستوى وهو امر يؤرخ للبطولة التي تحدث في منطقتنا العربية في قطر.
5 – الشيء الذي افرح الامة العربية، هو النجاح الكبير لدولة قطر الشقيقة باحتضانها لبطولة كاس العالم في عامنا هذا 2022. والنجاح المطرد في اقامتها، والمفاجآت الكثيرة التي تضمنتها، ومتعة المشاهدة في كل اقطار العالم ورفع اسم العرب عاليا بين دول العالم. هنيئا للشقيقة قطر، وهنيئا لكل العرب اقامة هذه البطولة على ارض عربية والى مزيد من النجاحات الاخرى باذنٍ منه تعالى.
والى حلقة اخرى ان شاء الله.
مجموعة الصور
صورة 1 / منتخب قطر لكرة القدم.
صورة 2 / منتخب السعودية لكرة القدم.
صورة 3 / منتخب تونس لكرة القدم.
صورة 4 / منتخب المغرب لكرة القدم.



