حسين الاعظمي
يوميات حسين الاعظمي (1249)
مانشيت 10/ الطريقتان القندرچية والقبانجية ومميزاتهما
حلقات مقتطعة من كتابي (افكار غناسيقية). بعض المانشيتات الداخلية من الفصل الثاني والبحث المقدم الى مؤتمر الموسيقى العربية الدولي الحادي والعشرين في دار الأوبرا المصرية. الموافق من 8 إلى 15 تشرين الثاني 2012م.
بحث (تطور الغناسيقامية في العراق والمحافظة على هويتها خلال القرن العشرين، القندرچي والقبانچي إنموذجا).
*
مانشيت 10 / الطريقتان القندرچية والقبانجية ومميزاتهما
ورغم أن لكل فترة أو حقبة زمنية ثقافتها المناسبة وظروفها الخاصة، إلا أننا يمكن أن نذكر بعض سمات الطريقة القندرچية، وكذلك بعض سمات الطريقة القبانچية، ليس من باب المقارنة والتقييم وإنما لتوضيح هذه السمات وإلقاء الضوء عليها، رغم أننا قد تحدثنا ضمنيا في عدة امكنه فيما يخص مميزات كل من هاتين الطريقتين، فالطريقة القندرچية تتسم بمميزات اهمها بالنقاط التالية:
مميزات الطريقة القندرجية
1– أنها خلاصة الطرق التقليدية القديمة، حيث مثّلت الاتجاه الجمالي الكلاسيكي في لغة الأداء المقامي.
2– الحفاظ الصارم على الشكل المقامي (فورم (form أي الأصول التاريخية التقليدية للمقام العراقي والالتزام بها قبل أي التزام آخر.
3-التأكيد على المضامين التعبيرية الرصينة والتفنن بالإيجاز وعدم الإسهاب في الغناء.
4– نتيجة الاهتمام المفرط بالشكل المقامي التقليدي، أصبح الاهتمام بتوضيح مفردات الشعر المغنى والنطق بالكلمات والحروف ضعيفا وغامضا، بحيث من الصعب معرفة القصيدة أو الزهيري أو فهم معاني مضامينها.
5-تعد آخر الطرق الأدائية في غناء المقام العراقي التي امتازت بالنقاء البيئي والتعبير عن المضمون الوطني والقومي للبلد رغم أنها أدركت التحولات والتوسع الصناعي الكبير في وسائل الاتصال والنشـر والتوزيع.
6– وصول التعبير عن شكل المقام العراقي ومضمونه إلى ذروة كلاسيكية في المسارات اللحنية المقامية العريقة المتسمة ببعض الزخارف والتحليات.
مميزات الطريقة القبانچية
وبالمقابل نجد سمات فنية أدائية أخرى تميزت بها الطريقة القبانچية تكاد تكون تطويرا لتلك السمات القندرچية وهذه بعض النقاط المؤشرة:
1 – انسجم ظهور الطريقة القبانچية وانتشارها في ذروة حقبة التحول، وعليه تكون هذه الطريقة واتباعها روادا للإبداعات الجديدة في البناء اللحني لمسارات المقام العراقي، وقد كان أول المتمردين على طاعة المحلية والقيود الغنائية القديمة في الفكر والجمال، هو مؤسس هذه الطريقة، الرائد والمثير الأول محمد القبانچي.
2 – تطور وانسيابية وتوزيع المواد الأولية على مجمل المسار اللحني لغناء المقام المغنى، كوحدة فنية متكاملة البناء اللحني بصورة اقوى بكثير من السابق.
3 – توضيح مفردات الكلام المغنى والاهتمام بمخارج الحروف والنطق بالكلمات، وإظهار المعنى العام للأداء الغنائي والمعنى الشعري.
4 – اتسمت بتعابير غنائية جديدة وصيانة للشكل المقامي القديم وجعلهما قابلان لتطورات أخرى مستقبلية.
5- تعتبر الطريقة القبانچية أولى المحاولات الخارجة عن طوق المحلية في غناء المقام العراقي بالشكل والمضمون.
والى حلقة اخرى ان شاء الله.
صورة واحدة/ حسين الاعـظمي الاول من اليمين ويوسف عمر ومحمد قمر ومحمود حسين وشعوبي ابراهيم في باب معهد الدراسات النغمية العراقي عام 1976.