حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (1269)

مانشيت/ 1 ملخص البحث

 

حلقات مقتطعة من كتابي (افكار غناسيقية). بعض المانشيتات الداخلية من البحث المقدم الى مؤتمر الموسيقى العربية الدولي الرابع والعشرين في دار الأوبرا المصرية. الموافق تشرين الثاني 2015 م.

البحث (التوافق التعبيري بين الموسيقى العربية والشعر المغنى، غناء المقام العراقي إنموذجاً).

***

مانشيت / 1 ملخص البحث

لقد بات أمراً شائعاً في أية دراسة تتحدث عن أعمال ونتاجات المغنّين المبدعين العرب مطلع القرن العشـرين، أن يشار إلى إثباتات في اداءاتهم اللحنية والغنائية التي يبدو أنها تدل على تحول واضح من الأساليب الغنائية التقليدية القديمة وجمالياتها التعبيرية التي يبدو أنها استهلكت وباتت في حاجة إلى رفدها بروح تعبيرية فنية جديدة. إلى اتجاه جمالي جديد سمح ومعاصر لتقبل الأحوال التطورية والثقافية والمستجدات المعنوية في الحياة التي تسير بسرعة كبيرة. مع ظهور بعض المشاهير أيضا من المغنّين العرب الأخرين ممن ساهم في إغناء تطور الموسيقى العربية وعنصـر التعبير الجمالي، وعلى الأخص التوافق اللحني مع القصيدة المغناة والعلاقة المهمة والوطيدة بين معاني الشعر المغنى والمسارات اللحنية الملائمة في التعبير.

وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى اندفعت شركات الأسطوانات وقدمت الطقطوقة التي نشأت عن أغاني الأفراح، واتجهت بعض مغنيات الأفراح إلى الغناء على المسارح، ثم بدأ تأثير الموسيقى الغربية يظهر في العشـرينيات من القرن العشرين فنشأ الأوبريت والمنوعات وكانت غالبية الأغاني في أول الأمر باللغة المحلية الدارجة.

ثم ازدهرت وانتعشت الثقافة التعبيرية في الأغنية العربية عند التقاء مؤلفي القصيدة الشعرية ومؤلفي الأغنية العاطفية باللغة العربية الفصيحة، واجتهد الملحنون أن يكون اللحن صورة متوازية ومتوافقة مع معاني الشعر المغنى، وبدأ ملحنو الأغنية يطورون الأغنية إلى الأغنية المطولة.

لقد ارتقى الغناء العربي مع ظهور الحركة القومية العربية في مواجهة الثقافة الوافدة زمنذاك، كما لحّن وأبدع الكثير من الفنانين ترسيخا لهذا التوجه القومي. ودقائق نقضيها في سماع معظم الأغاني العربية المسجلة خلال النصف الأول من القرن العشرين، نستطيع أن ندرك سريعا مدى الفوارق الجمالية والفنية بين هؤلاء المبدعين عن سابقيهم. كذلك فإن الباحث يرى أن هذه النتاجات العربية المختلفة، يمكن اعتبارها نقطة انطلاق جمالية وذوقية في قضية توافق معاني الكلام المغنى مع التعبير الأدائي من خلال المسارات اللحنية للعمل الفني ككل. وبذلك فقد استطاع هؤلاء المبدعون من الفنانين العرب، أن يصلوا إلى مستوى التعميم الذوقي والجمالي والتأثيري في المجتمع، وأن يجعلوا الموسيقى العربية ومنها غناء وموسيقى المقام العراقي الذي تم اختياره إنموذجا في بحثنا هذا، غناءً جماهيريا لكل فئات الشعب الذوقية والاجتماعية على حد سواء.

لقد كانت هذه النتاجات سلسلة من الاداءات الغناسيقية التي اتسمت بدقة المضمون التعبيري ووضوح الشكل، فقد صوَّرت معظمها عالماً ذا صور وقيم ومشاعر جميلة خلاَّبة. وقد توصلت الجماهير العربية إلى معرفة أن هذا العالم بالنسبة لكل الفنانين العرب، ينطوي على عالم مسلَّم بقيمه، يعبِّر بصدق عن تجربة أمينة وصادقة للواقع المعيش.

 

 

                                 الباحث العراقي

                         الدكتور حسين إسماعيل الأعظمي

                         مقيم في المملكة الأردنية الهاشمية

                               عمّان -2015

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

 

صورة واحدة / حسين الاعظمي في مهرجان الرباط الدولي الثالث في المغرب 16 حزيران 1997.