اخر الاخبار:
نشاطات اتحاد النساء الاشوري - الإثنين, 04 تموز/يوليو 2022 10:25
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

أصواتنا هديتنا للناس والوطن// حسن حاتم المذكور

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

أصواتنا هديتنا للناس والوطن

حسن حاتم المذكور

 

اشرت في مقالة سابقة , على ان الزمن البعثي , ذاك الذي تعامل مع ادمية الأنسان العراقي , على انها لا تساوي الرصاصالت التي تستقر في جسده , وان حثالات العملية السياسية ذات السلوك البعثي , والتي استورثت ثقافاته واساليبه وممارساته , ستلحق به عاجلاً ام اجلاً , انها حكمة الحراك المجتمعي وجاذبية مزابل التاريخ المكتضة بمثل تلك النماذج الرثة , وان الأنتخابات القادمة , ستشكل حلقة مصيرية في مواجهات الوعي الجمعي مع قوى الأنحطاط والتخلف بماضيها وحاضرها , مواجهات تستحق الصبر والثبات ووضوح الرؤى , انها بذات الوقت مسؤوليات وطنية انسانية يجب احترامها وتقديسها طريقاً للتحرر والديمقراطية .

القوى والشخصيات , سياسية كانت ام ثقافية , تلك التي اتقنت ثقافة التشكيك وفبركة الأكاذيب والأشاعات والقدرة على انتاج وصفات التسقيط والتشويه والتضليل , لا توجد في جعبتها غير الأسوأ مما تتهم به الآخر ثم تختفي في اكياس قذاراتها , انها وفي افضل حالاتها , لا تنضح سوى الروائح الكريهة لفضلات ادلجتها وعقائدها واجترار المتبقي من علف تحالفاتها ومساوماتها نهجاً ملتوياً كذيل الكلب , ترخيصاً للذات في بزارات الأرتزاق , لتحصد في النهاية سواد الوجه وفائض الأنتكاسة .

مقاطعة الأنتخابات , سلوك غير حميد , لا يقدم عليه الا الشاك في دوره المرتبك من داخله المستسلم لأنهياراته الذاتية المهيء ليكون توابل اضافية لعصيدة الفساد الشامل " وحشر مع الناس عيد " على حساب النقاء الروحي , ومهما كانت مبرراته وتخريجاته , فهو يعاني حالة انكسار معنوي وخراب شخصي جعله معلقاً خارج حتمية الحراك والمتغيرات داخل المجتمع , مغيباً لا يرى ابعد من اضفر قدمه , انها حالة تراجع وحشرجة انحدارات موسفة , يجب وبالضرورة الأبتعاد عنها نموذجاً .

المشاركة النشيطة الواعية في الأنتخابات القادمة والتي بعدها تشكل ظاهرة ايجابية ( وطنية بأمتياز ) , انها فعل ودور واعادة انتاج وعي وتجربة من داخل الذات والمجتمع , المشارك في الأنتخابات القادمة , والتي بعدها ... وبعدها , مواطن يحترم قناعاته ومواقفه وانتماءه الى اجيال وطنية سبقته وتركت بصماتها خالدة على ديمومة المشروع الوطني العراقي , قد يخسر الكثير من حقوقه المشروعة , لكنه سيكسب جوهره مواطن عراقي يستحق الأنتماء لوطنه وحاضر ومستقبل اهله , ويحضى بالرضا عن نفسه ويترك ارثاً تاريخياً مشرفاً يفتخر به مقربيه ومحبيه ’ انه سيرى كعب حذائه فوق جباه ديدان الفساد والأنحطاط , وصدى موقفه وصوته سيتجاوز تهريج المقاطعين وهامشية ادوارهم .

ليس امامنا هنا , الا ان نقدم الشكر والتقدير والمحبة للذين يتجاوزون اسباب اليأس ودواعي الأحباط وخيبات الأمل , ونراهم عراقيون يحترمون ويحبون وطنهم واهلهم , مزدحمون عند ابواب صناديق الأقتراع ليمنحوا ثقتهم واصواتهم للوطن والحق والنزاهة والكفاءة وصدق الأنتماء التي سيتميز بها الكثيرون من الوطنيين المخلصين " وان خليت قلبت " , ومهما اتخذت رياح النتائج منحاً معاكساً لطموحاتهم , لكنهم يبقون مؤمنون بعدالة وسلامة مواقفهم حتى يتجاوز الرأي العام سن اليأس , فنهاية الطريق ستفضي لا محال الى مستقبل شعبهم وسلامة وطنهم ويتواصلوا يقضة وعي من داخل المجتمع حتى تلتقي الوطنية والقضية والمشروع مستقبلاً زاهراً في احضان العراق الجديد , انه طريق الحق والحقوق ويجب ان يؤمن به ويواصله الجميع , لا ان ندعوا الوطن الى ان يتراجع الى مواقع الكسل والأنهزامية ــ ومن سار وصل ـــ .

لقد تفسخت كيانات العملية السياسية  وتعفنت تحت ثقل السحت الحرام واخذت ديدان الفطائس تتنقل من ( لشـة ) الى اخرى , وبلا حياء تحاول ان تخلع اسمال فضائحها الشخصية والفئوية لتتركها في توابيت الكيانات التي كانت جزء منها, لتدخل توابيت كيانات اخرى لا تقل عفونة عن سابقاتها , ثم يتنابز الجميع بأحط اتهامات التسقيط , تماماً ككيانات المبغى , عندما يختلفن و ( يتكافشن ) حول مشتركات التوافه اليومية , يتبادلن ذات التهم لذات الفضائح التي يشتركن فيها , المواطن العراقي ــ جل اسمه ـــ التي اشتركت جميع فطائس فساد العملية السياسية في ايذاءه وخيانة امانته وثقته ومجمل قضاياه , فهو الخاسر الوحيد , دولة وسلطة وثروات وامن , لهذا سنراه في الأنتخابات القادمة ’ مشاركاً بحمية فائقة وشعور عال في مسؤوليته تجاه شعبه ووطنه , ليسحب البساط من تحت كيانات الفساد والتخلف والأنحطاط , حتى لا تتواصل كارثة الوطن ومصائب الناس موتاً يومياً وحزناً اسوداً ومأتماً لا نهاية له .

واحدة من سلبيات مقاطعة الأنتخابات التي يجب الأشارة اليها , ان المتضرر منها هم فقط الكتل الصغيرة والشخصيات المستقلة , حيث ان الكتل الكبيرة , ولكونها تمتلك السلطة والجاه والثروات والأعلام , فلديها ما يكفيها من المتملقين والمرتشين وبائعي الذمم من رؤساء العشائر ( وحبربشيتها ) الى جانب المليشيات العلنية والسرية والأجهزة الأمنية والعسكرية , بمثل ذلك الجمهور المتطفل على الفائض من الثروات التي تحت تصرف الكتل الكبيرة , او ما يدخل البزار الأنخابي من مليارات الدولارات المهربة من دول الجوار الأقليمي , في هذه الحالة , تستطيع الكيانات والتحافات الكبيرة ضمان الفوز حتى ولو تجاوزت نسبة المقاطعة لأكثر من 50%, ويصبح الخاسر الوحيد من عبثية المقاطعة هي الكتل الصغيرة والشخصيات الوطنية المستقلة التي لا تملك حتى المتواضع من مصروفات الأعلانات والدعايات الأنتخابية , ناهيك عن افتقارها لمقومات الحملة الأعلامية , هنا تكتسب المشاركة الفاعلة للناخبين ابعاد وطنية وضرورات تاريخية ملحة , بعكسه , فالمقاطعة ستعبر عن سلبية غبية بليغة الأضرار , وهدية مجانية لأطراف الفساد , انه تصرف معكوساً  كــ " بول البعير " , سلبي لا يستحق الأحترام , ومثلمة  مدعاة للسخرية والأزدراء .

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.