اخر الاخبار:
نشاطات اتحاد النساء الاشوري - الإثنين, 04 تموز/يوليو 2022 10:25
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

آخـر الأمنيات..// حسن حاتم المذكور

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

آخـر الأمنيات..

حسن حاتم المذكور

 

في وطن لا نصيب فيبه للأمنيات, والأحلام فيه زلات تاريخية, دولته ترتكز على ثلاثة قوائم لا ارضية لها, تميل حيث الرياح القادمة من شرقها وغربها وشمالها كما عابرات القارات, حكومة لا فرق بين رئيسها ورؤسائها, يطاردها الأرهاب تبتزها العشائر تضطهدها المليشيات, ابتلعت نفسها فساداً, عمليتها السياسية كـ (سيرك) بهلوانييها يؤدون ادوار الفتنة بأقتدار.

عمود الكتلة العراقية قد تشظى ولم يبق من هيكليته سوى الأسم وتصريحات غير منضبطة لرئيس ـ كان ـ , متحدو النجيفي وتوافق المطلق, وكيانات اخرى ترطن تخريفات النفس الأخير في رئة داعشيها, يناطحون صخرة الحراك العراقي بقرون من مطاط, عمود التحالف الكوردستاني معلقاً يعتمد تصريف الفائض من ازماته الداخلية بأفتعال هزات اعلامية من خارجه لترقيع الأختراق الذي احدثته كتلة التغيير (كوران) في جدار سلطة الحزبين الرئيسيين, عمود التحالف الوطني بعوائله الثلاث استهلكت سمعته حمى الفساد ورعشة اقتسام ورقة المذهب ليلعبوها مع وعلى بعضهم وقيعة واشاعات تسقيطية, استحوذوا على الدنيا وتركوا سراب الآخرة يبلل جوع الطائفة, انهم لا يرغبون التماسك وغير مسموح لهم التفكك  فحبل المرجعية في اعناقهم.

حكومة شراكة!!!, لعملية سياسية من خارج حدود الوطنية العراقية, موثوقة الذيول لأوتاد التدخل الخارجي, مضمونها اكاذيب ولصوصية وفرهود شامل تجمعهم لعبة تضليل واستغفال الرأي العام وتغييب دوره في اعادة صياغة حاضره ومستقبل اجياله في بيئة وطنية مشتركة, عبر دولة مدنية متماسكة وحكومة تحترم القانون والحقوق والعدل والحريات, حريصة على الثروات الوطنية وخبز المواطن .

نعود الى آخر الأمنيات, خاصة بالنسبة للذين تجاوزت اعمارهم عتبة الستينيات, ان يروا المتواضع من الأنجازات الوطنية, تبرر لهم الأمل في تحقيق احلام ضحوا من اجلها جل شبابهم, كانوا يحلمون بوطن يجدون فيه دفيء يعالج فيهم برد الهجرة ووجاع الأغتراب القسري, فيه دولة تحترم الحقوق والحريات والكرامة الأنسانية وحكومة تقدم لهم الخدمات التي يستحقوق وتجنبهم قسوة التجاهل والأحتقار, كانوا يحلمون ايضاً, ان يروا ابن تكريت يعمل في البصرة وابن ميسان في الرمادي وابن بغداد في السليمانية وابن اربيل في الناصرية, اشقاء نسبهم العراق, لا يفصل بينهم ما يتنازعون عليه من اشكالات جغرافية وتاريخية مشحونة بأحتمالات الأقتتال المؤجل .

يحلمون ان يقتنع المواطن العراقي الكوردي, على ان الوطنية العراقية, هي الطريق الأنجع والأسلم لتحقيق اهدافه القومية, ويقتنع شقيقه الأخر, على ان شفافية العلاقات العراقية العراقية, لا يمكن لها ان تكون راسخة بين مكونات المجتمع العراقي ان لم تكن طوعية تتشكل عبر الثقة والصدق والأخاء والأحترام المتبادل لخصوصيات الآخر, وان تكون مشتركات القوى التي تتصدر العملية السياسية, مميزة بالنزاهة والكفاءة وصدق الأنتماء للشعب والوطن, كما يتمنون, ان احداث التاريخ , صادقها وكاذبها , تبقى معلقة على رفوف الماضي من داخل بيوت العبادة بعيدة عن دنيا المجتمع المدني وحياة الناس, وان يتنافس رجال الدين بكل طوائفهم ومذاهبهم واجتهاداتهم بنخوة وحمية من اجل قيادة عمل الناس بما هو خير الناس, يتمنون وايديهم ماسكة بقلوبهم, ان تعود الروح وكامل العافية الى جسد الوطنية العراقية  هوية وبيتاً آمناً لكل العراقيين  .

حتى لا نتهم بالمثالية واللاواقعية, نتخوف من ذكر بعض الأمنيات, التي لا تخلو من المشروعية, في ان نرى ابن الجنوب محافظاً في الرمادي, وابن تكريت محافظاً في البصرة, وابن الموصل محافظاً لذي قار, وابن بغداد محافظاً للسليمانية وابن اربيل محافظاً لبغداد, وقوات من البيشمركه حرساً للمواني الجنوبية, وافواج مختلطة من اجنوب ووسط وغرب البلاد, حرساً للحدود العراقية التركية, وقوات يشترك فيها الجميع لحراسة حدود الوطن الشرقية والغربية.

 لا اعتراض, ان اتهمني البعض في التخريف او مصاباً بخلطة الكوابيس, لكنه الحلم يمتلك دائماً الحق في ان يعبر عن ذاته .

امنيات كثيرة كنا نأمل ان تتحقق على انقاض النظام البعثي البغيض, لكن حصادها كان المشروع الطائفي العرقي الأكثر بغضاً, استورث الأسوأ مما تركه الزمن البعثي, ثقافة وغايات ووسائل وممارسات ومؤسسات فساد محترفة, فكان الأحباط وخيبات الأمل والهامشية حصاداً للأمنيات المشروعة .

لماذا حصل كل هذا ... ومن المسؤول ... ؟؟؟ 

تلك الكتل, او التحافات الثلاثة التي تتشكل منها العملية السياسية وحكومة الشراكة اللاوطنية, مسؤولة عن كل المصائب العراقية للأعوام العشرة الأخيرة, ومن داخل خيمتها تخرج كل اشكال الفساد واسباب الأرهاب وثقافة التجزءة والتقسيم ,انهم عراقيو سلطة وتسلط ولصوصية لا نقطة وطن على جباههم, يؤدون ادوارهم لرسالة كانت ادوار البعث وجهها الآخر, الصراعات الشيعية السنية الكوردية, لا ناقة للعراقيين فيها ولا جمل, متفقون فيما بينهم على حقن الوعي العراقي بمفردات المشروع الطائفي العرقي, سمعتهم التاريخية ملوثة بجريمة قتل المشروع الوطني العراقي. متحدون واخواتها يحلمون ان يقلبوا جبل التاريخ على قمته ليستعيدوا حكم الملايين ( الأكثريات) بأسم اقليتهم السنية, التحالف الوطني بقضه وقضيضه يتسابق فيه السادة في مراتون جنوني حول من سيضع عمامته اولاً على راس العراق ليصبح امارة ( نفطستان ) لأبناء واحفاد العائلة, هكذا يمارسوا خرافة الوهم حتى تفسد بيضات طموحاتهم من تحت جعبة التحالف, التحالف الكوردستاني, هو الآخر يحلم بعيداً عن الواقع التاريخي والعراقي منه بشكل خاص, وسيستمر يحرث مياه المفترضات دون طائل.

انها امنيات, اخرها قد لا يختلف عن اولها, لكننا نبقى معلقين في تسائلات الحلم العراقي :

 

ـ  هل ستنتفض اصوات الملايين من داخل صناديق الأقتراع للعملية الأنتخابية في 30 / 04 / 2014 , لتمسح عن وجه القضية العراقية لصوص العملية السياسية وتغتسل من اوحال حكومة شراكة الفرهود الشامل (الوطنية !!!), وتضع تلك المرحلة السوداء على ذات الرفوف التي استقرت عليها مرحلة دولة البعث.. ؟؟ .

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.