كـتـاب ألموقع

عام البيئة.. عام التنمية// علي إسماعيل الجاف

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

عام البيئة.. عام التنمية

الباحث علي إسماعيل الجاف

 

  تساهم التطورات الحاصلة في البلدان المتطورة بتحفيز وتشجيع بلداننا لمواكبة ما حصل من تقدم ورقي وازدهار بحيث تكون السمة السائدة لدينا التحدث والتداول النظري والسردي التنظيري في شؤون تلك الانجازات التي تخدم الإنسان والمجتمع.  بينما يبقى الحال على ما هو عليه لأننا نأخذ في الغالب قشور وبقايا الأشياء السطحية دون معرفة وأدراك ودراية معرفية وعلمية تطبيقية لشؤون القضايا العلمية.  نحن، لا نسعى كأصحاب قرار وأفراد لأناطة المواضيع الى جهات ذات علاقة مباشرة او تقوم بتكليف أشخاص لديهم مهام وواجبات والتزامات كثيرة ومتنوعة متراكمة، فيحدث انجاز ترقيعي وشكلي لإرضاء المقربين من أصحاب القرار والنفوذ ونهمل جوهر القضية: خدمة المواطن وبلدي هدفي. نجلب أشخاص دائما دون دراسة مستفيضة لحيثيات وتفاصيل المشاريع او البرامج فعندما نفشل، صفة دائمة، نقول أننا أخطائنا في الجوانب التالية ونبدأ نضع تبريرات وحجج واهية لغرض التخلص من العواقب الوخيمة ونضع ما يعرف حديثا "رمال الشاطئ" لتغطية عيوبنا وإخفاقاتنا المتكررة.  لا نريد ان نضع لجان متخصصة متفرغة ومخولة بعمل معايشات في البلدان التي توصلت الى ابتكارات في مجالات البيئة الآتية:أدارة النفايات البلدية والطبيةأنظمة التدوير للنفايات التصحر والأحزمة الخضراء التلوثات والمعالجاتأنظمة المعامل والمصانع والشركات ومخلفاتهاالبيئة المنزلية وليكون هناك اتفاقا ثابتا مع دول خاضت المشوار قبلنا مثل اليابان، تركيا وغيرها من البلدان المتطورة كدول الخليج لأننا نملك المال والأرض؛ لكن ليس لدينا موارد بشرية تملك المواطنة لتسعى في خدمة البلد والمجتمع والمواطن.  نرى انجازات متواضعة في وزارات ودوائر محلية وبجهود ذاتية لكن ذلك لا يسد الطلب والحاجة والملحة لدى البلد والمواطن. فقد سمعنا ومازلنا نسمع شعارات وأقاويل رنانة تشد السامع والمراقب بحيث تجعله يعيش في بحبوحة أمل مؤقتة بلغة البنيويون الذين لا يملكون ضميرا حيا لنخاطبهم، فعندما نرى النفايات والأوساخ والقمامة في الشوارع نعلم جيدا ان هناك قصورا في الجانب العلمي والفني والتقني ولم نجد من يملك أرادة لتغيير الية التخلص من النفايات والأوساخ والقمامة بكافة أنواعها وطرقنا بالية وكلاسيكية.  نعيش في بيئة مليئة بالأحلام والأوهام لان الماء الذي نشربه غير صالح للشرب والحيوانات السائبة والرعي الجائر والأنهر المتواجدة في كل مكان كأننا ايطاليا او اسبانيا حيث نجد لدينا أنواع المكروبات والحشرات والحيوانات، ولا نسمع من يغير بلغة الملموس. كذلك، نتبع أقدم الطرق في الطمر الصحي والملوثات من الأماكن متواجدة بكثرة، المعامل تبث سمومها ومخرجاتها علينا، نحن الفقراء والضعفاء من العامة، يوميا.  لدينا أنظمة بيروقراطية ازدواجية متأخرة وتسعى الى أبقاء الوضع كما هو عليه ولا نريد من يضع بصمة جدية في عالم البيئة التي تعتبر أساس في قياس تقدم وثقافة البلد.  نحلم ولا نتعلم لماذا نحلم!  هناك مشاريع مكتوبة على الورق بصورة نموذجية ومعيارية فائقة لكننا نجد المخرجات متواضعة وكلاسيكية.  يكون لدى الفرد مئات الانجازات ويكون مكلفا بعدة لجان؛ لكن المنجز ترقيعي وشكلي وتنظيري مؤقت.  لنكن واقعين مع أنفسنا قبل غيرنا حتى نطلق على الجميع مواطنين يملكون مواطنة.