اخر الاخبار:
استشهاد متظاهر باطلاق ناري في الناصرية - الخميس, 25 شباط/فبراير 2021 19:22
4074 إصابة جديدة بفيروس كورونا في العراق - الخميس, 25 شباط/فبراير 2021 19:19
تركيا: القبض على عراقي قيادي بداعش - الخميس, 25 شباط/فبراير 2021 10:33
سقوط 18 جريحاً في صدامات عنيفة بالناصرية - الأربعاء, 24 شباط/فبراير 2021 19:30
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

• أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعمل على إصدار الفتاوى القاتلة.....13

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد الحنفي

أئمة المساجد: بين الحرص على نشر الفكر الظلامي المتخلف، والعمل على إصدار الفتاوى القاتلة.....13

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

الإهـــــــداء:

§ إلى النفوس المريضة التي تبحث عن الخلاص فلا تنساق وراء كل دعوات فقهاء الظلام.
§ إلى كل مسلم مومن حافظ على سلامة إيمانه بالدين الإسلامي، ولم يوظفه في شأن سياسي: صغر، أو عظم.
§ إلى الشهداء: ضحايا الإرهاب الديني: عمر بنجلون، ومهدي عامل، وحسين مروة، وسهيل طويلة، و فرج فودة... والقائمة طويلة.
§ إلى كل من أدرك أن مجرد وجود تنظيم سياسي ذي بعد ديني يشكل خطورة على مستقبل البشرية.
§ إلى ضحايا الإرهاب الحزبوسلامي في كل بلدان المسلمين.
§ إلى ضحايا 16 مايو 2003 بالدار البيضاء.
§ من أجل الحد من تأثير الحزبوسلامي في وجدان، وعقول المسلمين، وإعداد الشباب للمساهمة في العمليات الانتحارية التي لا يعرف مداها.
§ من أجل وضع حد لقيام الحزب السياسي على أساس ديني.
§ من أجل تجريم ممارسة تحريف الدين لتحقيق أغراض حزبية – سياسية.
§ من أجل مجتمع بلا إرهاب.
§ من اجل حماية العرب، و المسلمين في بلدانهم من الممارسة الإرهابية في شموليتها.
§ من أجل مجتمع للعرب، وللمسلمين، يتمتع فيه الناس بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.


محمد الحنفي


*************************

المهام المحددة لأئمة المساجد:.....2

فما هي المهام التي يجب أن تتحدد في إطار نظام داخلي للمساجد في كل بلد عربي، وفي باقي بلدان المسلمين؟
إن تحديد مهام أئمة المساجد، على المستوى القانوني، في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، صار ضروريا، نظرا للدور الذي يقومون به في توجيه المسلكية العامة، والفردية، وبسبب خطورة ذلك التوجيه على الحياة العامة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وفي أفق بلورة هذه الفكرة في أذهان المشرفين على شؤون المساجد في كل بلد من البلدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، نرى ضرورة اعتماد المشرفين على شؤون المساجد في تشريعهم مهام الأئمة:
1)
الإشراف على السير العام للمسجد. وهو ما يمكن تسميته بإدارة المسجد: على مستوى الصيانة، وعلى مستوى التسيير اليومي، وعلى مستوى أداء الشعائر الدينية، وعلى مستوى استغلال المسجد في وظائف أخرى غير الوظيفة الدينية، سواء كانت اقتصادية، أو اجتماعية، أو ثقافية، أو مدنية، أو سياسية. وإدارة المسجد تقتضي وجود طاقم إداري موزع الاختصاصات، يقوم كل عضو في الإدارة إلى رفع تقرير يومي عن عمله إلى الأمام: المدير، الذي يعد تقارير مركبة أسبوعية، وشهرية عن السير العام للمسجد، يرفعها إلى الجهة المشرفة على تنظيم المساجد، حتى تكون على بينة مما يجري فيها، وتتحمل مسؤوليتها في محاصرة إمكانية استغلال المساجد استغلال سلبيا، وخاصة فيما يتعلق بأدلجة الدين الإسلامي، التي صارت تشكل المساجد منطلقا لإشاعتها بين المسلمين، من أجل تجييشهم وراء الحزبوسلاميين، بناء على التقارير التي يرفعها الأئمة إليهم، وإدارة المسجد تقتضي وجود ميزانية للتسيير، وأخرى للاستثمار، حتى يصير المسجد مستقلا في ماليته، وحتى يتم الحصول على حاجياته الآنية، والمستقبلية، انطلاقا من الموارد الخاصة به، أو من الموارد العامة للجهة المشرفة على المساجد.
وميزانية التسيير شرط لقيام المساجد بدورها الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، في صفوف المسلمين الذين يحضرون في الأصل لأداء شعيرة الصلاة، ولكن يمكن أن يحضروا للندوات التي يمكن أن تعقد حول الواقع الاقتصادي، وماذا يجب عمله لتطوير الاقتصاد المحلي، والوطني، وللمساهمة في الأنشطة الاجتماعية، التي تنجز داخل المسجد، والمساهمة في أنشطة الجمعيات الثقافية، بناء على أن المساجد أماكن عامة، يمكن أن تنشط فيها مختلف الإطارات الجمعوية، والحقوقية، والسياسية.
أما ميزانية الاستثمار، فإن ضرورتها تقتضي القيام بإنجاز عدة مشاريع عقارية، أو تجارية، أو صناعية، وغيرها، حتى يزداد دخل المسجد الذي يمكن أن يمد ميزانية التسيير بما يرفع مستوى الأداء في المساجد المختلفة.
ولإنجاح استقلالية المساجد المادية، لابد من إنشاء هيأة مختصة بالتسيير، وأخرى مختصة بالاستثمار، تعملان تحت إشراف الإمام بصفته مديرا. والهيئتان تقدمان حساباتهما أمام مجلس المسجد، الذي ينعقد تحت إشراف الجهة المشرفة على شؤون المساجد، حتى يتم وضع حد للتلاعب الذي قد يحدث في التسيير، أو في الاستثمار، والذي يجب أن يتم التنصيص على العقوبة الخاصة به، في حالة ثبوته، أمام الشرطة القضائية التي تحيل الملف على المحكمة لتقول رأيها فيه.
2)
الإشراف على الأداء الجماعي للشعائر الدينية. فهو الإمام، هو الذي يرشد المسلمين إلى كيفية الأداء، وفي الأوقات المحددة لذلك، حيث يتم إعداد المسجد لصلاة الظهر، ولصلاة العصر، ولصلاة المغرب، ولصلاة العشاء. وفي حالة غيابه ينيب عنه من يقوم بذلك، من هيأة المسجد، حتى يتم قطع الطريق على المتطفلين، وحتى يتم استغلال المسجد من قبل مؤدلجي الدين الإسلامي، وحتى تبقى المساجد بعيدة عن التوظيف في الأمور الحزبوسلامية.
فإشراف الإمام المباشر على الأداء الجماعي للشعائر الدينية، يقتضي تدريب المصلين الأميين، والأطفال، على كيفية أداء الصلوات الخمس، وبيان الغاية من هذه الصلوات، وما هي الفوائد التي يستفيدها الناس من ذلك على المستوى النفسي، والاجتماعي، وما هي القيم التي يمكن أن نتحلى بها بسبب الحرص على أداء الصلاة في المسجد، وكيف نعتبر أن الحضور إلى المسجد يمكن كل مسلم من التواصل مع المسلمين الآخرين، ومن تتبع أحوالهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، ومن المساهمة في التضحية من أجل المقهورين الذين يحتاجون إلى من يدعمهم ماديا، ومعنويا. وليس على أساس "الحسنة" كما هو سائد الآن، بل على أساس بث القيم المتعلقة بالتضامن المادي، والمعنوي بين أفراد المجتمع. تلك القيم التي لم يعد المسجد يعمل على نشرها بين أفراد المجتمع، والتي تعتبر أهم غاية يمكن الوصول إليها من وراء الحرص على أداء الصلوات الخمس في المسجد.
والإمام، في إشرافه على أداء الشعائر لمتعلقة بالصلاة في أوقاتها، يجب أن يكون ملما بالغاية القريبة، والغاية البعيدة، والغاية المباشرة، وغير المباشرة، ويحث الناس على التحلي بالقيم، والفضائل التي تخدم تحقيق الغايات.
3)
الإشراف على الإرشاد الديني على هذا الأساس، بعيدا عن النماذج السياسية، التي عرفها تاريخ العرب، والمسلمين، وبعيدا عن التكتلات الحزبية المؤدلجة للدين الإسلامي، كما عرفها تاريخ العرب، والمسلمين، والتي كان كل واحد منها، يرى أنه هو الوحيد الذي يملك الشرعية الدينية للحكم، الذي يسمونه "إسلاميا". ولتجنب الحرج الذي يصيب المسلمين، ويصيب الأئمة في نفس الوقت، نرى أنه على الأئمة أن يكونوا حذرين من كل ما يمارس في المسجد، مما يمكن أن يتحول إلى ممارسة إيديولوجية، معبرة عن مصالح طبقية معينة، و أن يعملوا على التبليغ به في حالة حدوثه إلى الجهات المعنية، وإذا اقتضى الأمر إلى الجهات الأمنية، خاصة، وأن المساجد ليست مقرات حزبية، إلا إذا تم التصريح لدى السلطات باستغلالها لفترة معينة، ومن قبل حزب سياسي غير قائم على أساس ديني. أما إذا كان الحزب قائما على أساس ديني، فإنه يمنع من استغلال المسجد، حتى لا يختلط السياسي بالديني، وحتى لا يتحول المسجد إلى منطلق للتوظيف الديني في الأمور السياسية.
ويجب أن يكون الأئمة في المساجد أطرا كفأة، وملمين بالكتاب، والسنة، و بالسيرة النبوية الخالية من أدلجة الدين الإسلامي، والتي لا تعبر إلا عن مصالح المسلمين، في ممارستهم للشعائر الدينية، وفي تشبعهم بالقيم النبيلة، التي تتحقق في إطارها كرامة الإنسان، التي جعلها الله هدفا من الأهداف السامية: "و لقد كرمنا بني آدم"، كما يجب أن يكونوا ملمين بالسنة النبوية، التي تكمل، وتمم، وتوضح ما جاء في القرءان الكريم، انطلاقا من الأحاديث التي ثبتت صحتها، من أجل جعل الناس يتشبعون بالقيم المتضمنة فيها، مادامت تخدم حقيقة الدين الإسلامي، الذي يسعى إلى تحقيق السلام على أرض الواقع، وعلى جميع المستويات، حتى يصير الدين لله، ولا وجود لشيء اسمه الشرك بالله، ويجب كذلك أن يكونوا ملمين بالسيرة النبوية الخالية من التحريف الإسرائيلي، والتحريف المؤدلج للدين الإسلامي، حتى تكون شخصية الرسول، المثالية، حاضرة في سلوك المسلمين، كما قالت فيه عائشة: "كان خلقه القرءان"، ليصير لكل مسلم خلق مثل خلق الرسول، كما هو مدون في السيرة النبوية.
والأئمة، عندما يلمون إلماما جيدا بما ورد في الكتاب، والسنة، وبالسيرة النبوية، لابد أن يشكلوا الجسر الذي يمر منه تثبيت حقيقة الإسلام في النفوس، وفي العقول، وفي السلوك، من أجل أن يصير الدين الإسلامي دين هذا العصر الذي نعيش فيه، بفضل، وتضحية، وإخلاص أئمة المساجد لهذا الدين.

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.