نيسان سمو

 

عرض صفحة الكاتب 

على السيد الجولاني أن يكون أسداً!

نيسان سمو

 

في المقدمة أتمنى أن التقي بهذه الشخصية لمعرفة ما يدور في رأسه وتقديم النصيحة الممكنة له! بَس إشلون راح اصل! هذا هو الأصعب!

 

سيد جولاني قبل الوصول ليس كما بعد الوصول! قبل الوصول كان لك هدف واحد يشترك فيها جميع مَن حولك وهو محاربه النظام وإسقاطه بأي صورة كانت! أي جميعكم كان لكم هدف واحد وهو محاربة شخص واحد! وهذه العملية أسلسل بكثير من محاربه مابعد السقوط . المواجهه ما بعد السقوط ستكون مع جميع الذين شاركوا في ذلك السقوط! أي حربك ضد الأسد ستكون أسلسل بكثير من محاربه الأفكار المتنوعة التي كانت معك قبل الإسقاط! عندما يسقط الأسد حتى الأرانب ترغب في تمثيل دور ذلك الأسد!

 

طبعاً دورك الآن لا يُحسد عليه، فصادقاً لأنه اعقد وأعمق وأصعب بألف مرة مما قبل السقوط. قبل السقوط كان هدفك وجميع الذين معك هو إسقاط تمثال الأسد واليوم هدف الجميع نصب تمثال لها بديلاً عن أيقونة الأسد.

 

اليوم أمامك نصب ألف تمثال وتمثال دون إزعاج أي رأس ( هاي إشلون ترهم ما أعرف )!

 

اليوم أمامك :

إرضاء الداعم الرئيسي لك!

إرضاء الصهاينة وواشنطن!

إرضاء الغرب وقوانينه الغريبة عنك!

إرضاء الدول العربية المانحة ( ليش هي عندها غير المنح )!

إرضاء الفصائل المتناحرة معك!

إرضاء المعارضة السورية الخارجية!

إرضاء المعارضة الداخلية!

إرضاء الطوائف العرقية والمذهبية السورية!

إرضاء المطالبين بدولة مدنية ( والله هذوله بطرانين )!

إرضاء الشعب السوري الجريح بالأدوية والعلاج الذي ستقدمه لهم!

إرضاء الشارع في البناء والتعمير وإيصال الخدمات وبناء إقتصاد قوي وتوفير الرغيف والماء والكهرباء وووووو الخ!

إرضاء الليرة المنتهية الصلاحية والملف الإقتصادي المنهار بشكل تام!

إرضاء كل الذين كانوا من مؤيدي الأسد السابق ( ما معقولة راح تقتلوا نصف الشعب السوري وثلاثة ارباع الجيش الاسدي )!

إرضاء الأخوة الأكراد المختلفين حتى مع بعضهم البعض!

إرضاء العالم في محاربتك للقاعدة ( الصديق السابق ) والداعش والنصرة وغيرها!

إرضاء المذاهب المتشددة التي كانت معك قبل الإسقاط ( هاي صعبة )!

هناك إرضاءات وملفات عديدة أخرى ولكننا سنتوقف بالمذكورة فقط!

 

وسؤالي لك كيف ستواجه كل هذه التعقيدات وأنتم بلد منهار ومنهك ولا إقتصاد ولا قوة ولا حيل! هل لأحد الإجابة على هذا السؤال!

 

صادقاً ستسقط في اول الدرج! اول عتبة! لا يمكن لا لك ولا حتى لأي نبي حديث يهبط من السماء بحل هذه المتناقضات المعقدة! كيف ستواجه كل هذه المعجزات بالطرق السلمية والديمقراطية! أنا واثق بأن إذا ما فتحت ملف بسيط من تلك الملفات وهو ملف المعارضة السورية، التي كانت نائمة في الفنادق الخارجية  ستحتاج لستة وسبعون عام للوصول إلى صيغة قد تكون مقبولة عند جميع أهل الفنادق! وهذا أسلسل ملف فما بالك بالعُقد الأخرى!

 

ماهو الحل إذاً !

شخصياً لا ارى أي حل في الأفق وستصل إلى طريق مسدود قريباً! ستصطدم بالأخوة الأعداء! أخوة الأمس! هذا الموضوع ذكرناه في سخريات سابقة! ولكن إن كان هناك بصيص من الأمل في التغلب على حرق كل هذه الملفات عليك أن تكون أسداً ( مو مثل الأسد السابق ولكن اسد بطريقة أخرى )! الأسد هو أسد بعد إشلون أسد بلون آخر! ما أعرف.

 

السماح لك بالبقاء في الكرسي الاسدي نفسه سيكون المواجهه الأولى! تثبيت نفسك على الكرسي الأموي سيكون هو ملفك الاصعب في المقام الأول! فكيف ستثبت ذلك اولاً! لا احد يقول لي بأنك ستحصل على ذلك الكرسي دون أي مواجهه مذكورة! ولا احد يتفلسف ويذكر بأنك ستحصل عليه بالطريقه الديمقراطية أو قوانين الشورى! إن حصولك على الكرسي الصغير سيحتاج أن تكون أسداً! أصلاً سوريا لا يحكمها ألا أسوداً!

 

يجب عليك فعلاً أن تتحول إلى أسد، فتقوم بتقليد الهارب ولكن بطريقة ونموذج أكثر حضاري أو اكثر مقبولاً! ستقوم بإستخدام القوة المفرطة وغير المفرطة في فرض سلطتك على أي ملف من الملفات السابقة! لا يوجد أمامك غير ذلك وسنرى والأيام بيننا! هل تعلم لماذا؟ لأن ببساطة كل الذين معك من المنافقين والكذابين والمتأمرين من الخارج! يعني النائم في فندق تركي لأكثر من عقد مجاناً هل سينقل لك رؤية الدروز أو العلويين أم تعاليم صاحب الفندق! فما باك بالملفات الأخرى وأهمها المذهبية والطائفية مقابل الديمقراطية والمدنية! الرؤية اعقد حتى من الخيال أو حتى من التفكير فيها!

 

إذاً ستُضطر بالضرب كالأسد! صادقاً ستتحول إلى أسد خلال أشهر لا أكثر! وأنا شخصياً هنا لا ألومك! لأنه ببساطة ليس أمامك أي خيار غير ذلك! وأنا لو كُنت مكانك لكنت قد تحولتُ إلى اسد من اليوم الأول ( حتى كان نصبت لي تماثيل أسدية في كل سوريا )!

 

كل العالم والمعارضة الفندقية يطالبون بإشراك كل أطياف الشعب السوري في الحكم! ولكن لا احد من كل هؤلاء المنافقين يقول لنا كيف سيتفق أصحاب الفنادق أنفسهم! فما بالك بمكونات الفتوش الأخرى!

 

  عليك أن تستعجل في بناء قوة عسكرية وإستخباراتية وأمنية قوية في الداخل وعكس صورة مدنية مقنعه للخارج! أي تستخدم القبضة الحديدية في الداخل (ماعليك بالقال والقيل) ولكن في عين الوقت عليك أن ترسم صورة معكوسة لتقديمها للخارج، مثل الصورة المقدمة للخارج هذه الأيام! تحتاج على الأقل أن تكون أسداً لسنتان قادمتان حتى تستطيع أن تنصب لك تمثالاً في ساحة الأمويين! المشكلة ليست عندك، بل الشعب السوري لا يرضى غير أن يحكمه أسد! راح إتشوف!!!

 

شوف أنت نسّق امورك مع الداعمين الرئيسيين وأضرب في الداخل كما تريد! صادقاً غير هذا فستكون هناك دوامة سورية قد تستمر لعقود طويلة إن لم تتحول إلى حرب أهلية! في حينها ستُضطر لإظهار أنيابك وتعلن نفسك اسد سوريا الجديد!

 

لأن وببساطة قالوها: إعطاء الحرية للشعوب المتخلفة كوضع السلاح بيد الارهابيين!!

 

نيسان سمو 22 /12 /2024