نيسان سمو

 

عرض صفحة الكاتب 

خاطرة: الطائرات التي قتلت حسن شاركت في تأبينه!

نيسان سمو

 

بينما الآلاف المتجمهرة في تأبين السيد حسن نصرالله وهشام صفي الدين (رضوان الله عليهما) تنادي لبيك لبيك يا .... (لم أسمع باقي تكملة النداء بسبب أزير الطائرات الإسرائيلية) كانت عين الطائرات التي قتلت الشهيدان تحلق فوق الجنازتين وتشارك في حفل التأبين!!!!

 

هناك مَن كان يحتفل على الأرض وآخرين يحتفلون في الجو (يا جماعة شنو الفرق)!

 

كيفما تفرها وتبرمها وتلويها وتقلبها عاليها سافلها لا تستطيع أن تستوعب المشهد! رسالة العدو كانت تقول نحن فوقكم ونحتفل معكم وأنتم جثامين على الأرض، فمتى ما شئنا نضعكم بنفس الأنعاش الخشبية! وصوت لبيك لم تصل للفوق بسبب ضجيج الطائرات العدوة (إشلون راح يوصل الصوت إذا كانت الطائرات تخترق جدار الصوت نفسه)! رسالة الطائرات تقول: هناك عازل بينكم وبين الله بسبب طائراتنا الحربية، فلا  تتعبوا انفسكم، الصوت سيرتد إلى الأرض ولا يعلو للفوق! هَم فكرة!

 

لا اعلم ماهو الفرق بين الصياح والعياط والنداء وبين الذي لا يصيح ولا يعيط! الذي لا يعيط كان يرقص فوق الذي يصيح وينادي دون جدوى! الصوت لو كان قد وصل او حتى اقترب مرة من المرات لكانت الإستجابة والإستغاثة قد وصلت للأرض ولكن هيهات! إلى متى يا إلهي! إلى متى نناديك وأنت ترقص على نغمة رنين الطائرات العدوة! لا تبالي بالمنادي!

 

كيف سنوَصّل صوت إنتصارنا إليك! كيف ستعلم بأننا إنتصرنا إذا العدو وضع حاجز بين ندائنا وبينك! حتى التشيع تأخر اشهر ولم نستطع أن نخبرك بإنتصارنا (تشييع شهدائنا) إلا عندما سمح العدو لنا بذلك! هذا العدو الصهيوني (الخنزيري) حتى لم يسمح ولم يعطي الوقت ساعة واحدة للسيد هشام كي يطلب منك الدعم والعون! لم يستطع ان يرسل لك رسالة يستنجد بقوتك وعظمتك! يا إلهي لماذا تعطي كل هذه القوة والجبروت لأعدائك! لماذا لا تسمع ندائنا وصلواتنا! يا سيدي على الأقل إخبرنا بأن قتلانا في الجنة! خوفنا من أن تكون حتى في سماواتك المعادلة كما هي على الأرض! أي أن يجلس العدو (الخنزير) بجانبك ونحن نكون خارج الحسابات!

 

لم يقل ولم ينادي شعب على وجه الأرض ب لبيك يا الله كما فعلها الأخوة في الحماس والضاحية والنتيجة تسمح للعدو يطير فوقنا ونحن نقبع تحت الأرض! لا نريد منك شيء فقط رسالة او مقطع صغير يؤكد لنا بأن قتلانا في الجنة وليس كما يجري على الأرض (يعني بالعكس)! يعني لا تقبلها أنت أن نخسر التحت والفوق! رسالة، برقية، مكالمة، قصاصة أي إشارة صغيرة منك تكفي لتطمأن الروح!

 

وصلت رسالة إطمأنان ويقول فيها: إن ينصركم الله فلا غالب لكم! إي هسة ارتاحينا! روح الله يْريّحك كما رَيَحتَنا! الآن ارتاحت الروح التي هي في طريقها إليك! نعلم إن المسافة بمليارات السنوات الضوئية فهي سوف لاتصل بعجالة ولكن هناك أمل في الآخرة! أهم شيء أن لا تنسانا في الآخرة! حتى إن لم تصل ولكنك تعلم بأنها في طريقها إليك! هذا إذا لم يلتقطها قمر من أقمار الكافر ماسك الفضائيّة؟

 

نشكرك 25/02/2025

 

ملاحظة : رغبنا أن نتوقف عن الخواطر ولكن لا يتركوننا وشأننا! ها قد بدأ المؤتمر السوري للحوار! عدد المشاركين يفوق الالف شخص! والنصف الآخر لم يشارك! يعني لو كل واحد تكلم فقط خمسة دقائق يحتاج المؤتمر لسبع سنوات حتى يصل الدور لكل الحاضرين! فكيف ومتى سيُناقشون!!!!!! لاء وكل مخرجات المؤتمر غير إلزامية بل هي توصيات فقط! شخصان عربيات يتناقشات يتحول النقاش بعد خمسة دقائق بالنٍعل فما بالك في هكذا حظور! امة مُضحكة للغاية!!!!