اخر الاخبار:
حاكم فلوريدا: "إيان" فعل ما لم يحدث منذ 500 عام - الجمعة, 30 أيلول/سبتمبر 2022 10:35
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

ملاحظات عن الجالية العراقية المسيحية والمجتمع الامريكي// كامل زومايا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

كامل زومايا

 

عرض صفحة الكاتب 

سافر لكي تتطلع وتتعلم...

ملاحظات عن الجالية العراقية المسيحية والمجتمع الامريكي

كامل زومايا

 

زرت الولايات المتحدة الامريكية أكثر من خمس مرات وفي كل مرة تقريبا اكتب بعض الشيء عن مشاهداتي وملاحظاتي الايجابية وهي قليلة والسلبية وهي الاكثر، وكما هو معروف بأن الجالية المسيحية العراقية من الكلدان السريان الاشوريين هي الاكبر عددا في الجالية العراقية التي تتجاوز عددها 900 الف من المهجرين والمهاجرين على مراحل مختلفة لظروف العراق السياسية والاقتصادية  من الكورد والصابئة المندائيين والعرب واكثريتهم من الشيعة حيث يقدر عدد الشيعة العرب في مدينة ديربورن / مشيكان تقريبا 70 الف عراقي ويشكل الجزء الاكبر منهم من اللاجئين القادمين من مخيم رفحا بسبب قمع انتفاضة آذار 1991 والذي يتجاوز عددهم 30 الف لاجئ، اما مجموع المسيحيين من الكلدان السريان الاشوريين في عموم الولايات المتحدة الامريكية تقريبا وحسب مصادر مطلعة من الاستاذ جوزيف كساب رئيس لجنة الاحصاء الامريكي لمسيحي العراق والشرق الاوسط والاستاذ نبيل رومايا رئيس الاتحاد الديمقراطي الامريكي والناشط الصديق سالم البوتاني حيث جاءتني الارقام متقاربة حيث يبلغ عددهم تقريبا 670 -700 الف مسحيي في عموم الولايات المتحدة الامريكية ويشكلون كثافة سكانية في اهم اربع ولايات كما يلي:-

1-   350 الف مسيحي عراقي (كلداني سرياني آشوري) في ولاية مشيكان 

2-   175 الف مسيحي عراقي (كلداني سرياني آشوري ) ولاية كاليفورنيا / سان دياغو / لوس انجلوس / ساكرمنتو

3-   105 الف مسيحي عراقي (كلداني سرياني آشوري ) في ولاية الينوي / شيكاغو

4-   70 الف مسيحي عراقي (كلداني سرياني آشوري ) في ولاية اريزونا / فينيكس

ان مجموع مسيحي العراق من الكلدان السريان الاشوريين في الولايات المتحدة تقريبا 670 الف يضاف الى هذا العدد 2-3% بما يطلق عليهم بالعابرون الذين اصبحوا مسيحيين  وهو عدد ليس بقليل

 

عدد الكنائس

اكبر تجمع مسيحي عراقي في الولايات المتحدة الامريكية يتواجد في ولاية مشيكان ، توجد في الولاية  18 كنيسة من كنائس العراق وهي موزعة كما يلي :-

1-   14 كنيسة كلدان كاثوليك

2-   4 كنائس سريان بواقع كنيستين للسريان الكاثوليك وكنيستين سريان الارثوذكس

3-   4 كنائس للاشوريين بوقاع كنيستين لكنيسة المشرق الاشورية وكنيستين لكنيسة المشرق القديمة

 

ملاحظاتي ...

 الجانب الاقتصادي

1-   تتميز الجالية العراقية المسيحية وخاصة الكلدان الكاثوليك بنشاطهم الكبير في مجال المال والاعمال ولهم رجال اعمال يتعدى نشاطهم الاقتصادي بملايين الدولارات في ميادين مختلفة

2-   تتميز الجالية العراقية المسيحية وخاصة الكلدان الكاثوليك بتعليم عالي وحصولهم على اعلى المراتب والشهادات العليا في  جميع العلوم الادارية والطبية والقانونية والقضائية والعلمية ..الخ ، ابنائهم متميزين بشكل عام ومؤثرين في المجتمع الامريكي في الولايات التي يتواجدون بها ..

 

الجانب السياسي

أ‌-    عدد  قليل جدا  دخل المعترك السياسي وخاصة من الكلدان الكاثوليك على المستوى المجتمع الامريكي اما في الجانب القومي والوطني باستثناء دور الاتحاد الديمقراطي الامريكي فأن دورهم يكاد غير محسوس ابدا بالوقت الذي كان بأمكانهم ان يؤثروا كثيرا على واقع شعبنا بشكل ايجابي والحد من معاناته لو استثمروا جهودهم في التواصل مع ابناء شعبهم وخاصة بموضوع مصيرهم ومستقبلهم ...

ب‌-  افتقار الرؤيا في القضايا المصيرية لمستقبل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ، ففي بعض الاحيان اصبحوا للاسف الشديد جزء من المشكلة وليس جزء من الحل باستثناء بعض المبادرات هنا وهناك لجهود فردية ضاعت في ظل شرذمة التنظيمات السياسية لشعبنا في الوطن وبهذا ايضا ضاعت بلورة مطالب شعبنا وتقديمها لدول القرار وخاصة انهم يعيشون في امريكا ...اليد الطولى  ..

ت‌-  ضعف الرؤيا في كيفية خدمة شعبنا جعلت عدم تشكيل لوبي للدفاع عن شعبنا ومصالحه وخاصة بعد ما تعرض لأخطر قضيتين مهمتين في حياة شعبنا كانت ومازالت لليوم وهما :- 

1-   استمرار عمليات التغيير الديموغرافي والاستيلاء على ممتلكات ابناء شعبنا  والتجاوزات المستمرة على ممتلكاته في عموم العراق..

2-   الإبادة الجماعية المستمرة التي تعرض لها شعبنا والتي لم تلقى ذاك التأثير لتشكيل لوبي للعمل من اجل رد الاعتبار لضحايا الابادة والعمل على تقديم الجناة للمحاكمة مع العلم ان الجالية العراقية المسيحية لها كما ذكرنا لها ثقل مهم في المجتمع الامريكي وامريكا صاحبة قرار كما هو معروف ...

لم تؤسس اي منظمة او جمعية تأخذ على عاتقها تفعيل هذان الملفان المهمان في مصير شعبنا وهذا يعود لقصور فكري في كيفية التعامل مع قضايا شعبنا العراقي وشعبنا الكلداني السرياني الآشوري بشكل خاص ... وفي نفس الوقت لم تحسن التنظيمات السياسية لشعبنا مع الجالية العراقية المسيحية والجاليات الاخرى في عموم المعمورة بشكل يرقى لمعاناة شعبنا ..هذا موضوع آخر

3-   الجانب القومي أو الشعبي غير محسوس وضعيف جدا بسبب ارتباط البعض بالكنيسة التي لعبت دورا غير مسؤول في القضايا القومية واخص هنا الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية الى جانب ذلك ، هناك من يمني النفس بعودة النظام الديكتاتوري الصدامي ( ايتام صدام ) وهولاء لهم نشاط اكثر من الاخرين ( سوف اكتب عن دورهم ونشاطهم وتواجدهم في الايام المقبلة) ، اما القوى الديمقراطية فقد حافظت على نفسها وانحسر دورها في التواصل مع قضايا شعبنا بسبب تقدم العمر ومحدودية اعدادهم اذا علمنا ان الكثير من القادمين الى امريكا همهم العيش الرغيد واشباع رغباتهم الشخصية ولهم هدف اناني الا وهو ... من بعدي ليكن الطوفان هذا ديدن معظمهم ....للاسف الشديد

 

الجانب الاجتماعي …..

لعل ما يميز جاليتنا العراقية المسيحية في الولايات المتحدة الامريكية العمل طول ساعات النهار والليل وكما يقولون في امريكا (فتح عزل) ولكن في المحصلة لا شيء والسبب يعود الى

1-   ظاهرة لعب القمار المستفحلة واذا سألت احدهم لماذا تلعب القمار وانت تقضي حياتك في صوم وصلاة يجيبك تسلية او مضيعة للوقت مع العلم هو وزوجته يقضون طوال النهار في العمل المتعب والذي يحتاج الى مجهود ولكنه ببساطه يهدي اجرته لصاحب الكازينو وهو  الممنون

2-   ظاهرة لعب القمار لا تقتصر على شريحة معينة بالرغم ان غالبية زوارها من اهلنا الكلدان الكاثوليك قياسا للاخرين

3-   ظاهرة الطلاق وكما يقولون فهي اكثر من عدد المتزوجين الجدد وحسب بعض الاحصائيات تقول ان عدد الطلاق بحدود 15-20% وان عدد المتزوجين في السنة تقريبا في ولاية مشيكان اكثر من 1200 ويعد من اسباب الطلاق :-

ا- المبالغة في الاسراف والتبذير

ب- احلام الساندريلا بفانوس علاء الدين والتي تصطدم في اخر الليل على ديون يجب دفعها وتبدأ المشاكل أو تبدأ العلاقات في فتور ومن ثم الطلاق المعلن او الطلاق غير المعلن حيث تنتهي العلاقة في صالة كازينو لمضيعة الوقت لكليهما....

 

4-   العمل الجديد ... زرع الحشيشة

اجازت الولايات المتحدة الامريكية في بعض الولايات وحسب قوانينها بزرع  الحشيشة ومنها ولاية مشيكان وفق شروط خاصة وتحديدا ان يكون المنتوج او المحصول يباع للمؤسسات الطبية وفق التعليمات والشروط المنصوص عليها من قبل حكومة الولاية ، الا ان اغلبية الذين قاموا بزراعة الحشيشة يحاولون التحايل وبيع المنتوج بشكل غير مرخص وهذا الامر يدر عليهم ارباح خيالية وانهم في هذه الحالة يعرضون انفسهم وعوائلهم للمسائلة القانونية، المشكلة في الموضوع اجتماعيا تحدد بمايلي :-

أ‌-    الغنى الفاحش بين يوم وليلة يجعلهم هذا المحصول خارجين عن طورهم فيتم شراء الدور الفارهة وعادة تكون تلك العوائل حديث الساعة للعوائل القريبة منهم وخاصة الاقارب ويبقى السؤال فيما بينهم قريب من الحسد والغيرة من أين لك هذا ؟؟؟ عنوان في الاونة الاخيرة بالرغم تم حصر هذه الاعمال بعد ان وضعت الدولة يدها على البعض واغلقت سوق المضاربة بهذا المحصول النباتي

ب‌-  الكل يعرف ان هذا العمل ( زراعة الحشيشة) مخجل وغير مقبول اجتماعيا لما ل تداعيات في تشويه الانسان بشكل خاص ، قبل ان يكون المتاجرة به يضع صاحبه تحت طائلة القانون، والكثير منهم يتبجح بان العمل مجاز من قبل الحكومة، ولكن في نفس الوقت لا يبوح او يصرح بعمله او يجاهر به امام الاخرين ، لانه يخجل من نفسه ومن فعلته ونتيجة هذا الغنى الفاحش ينتج عنها مشاكل كثيرة منها تعاطي المخدرات والكحول والادمان عليها وقضاء اوقات كثيرة في صالات الكازينو للقمار التي تؤدي بالنتيجة الى الانحلال العائلي والاجتماعي ...

ت‌-  التطاول على بعض رجال الدين بسبب خطبهم وموعضتهم وكراستهم في الكنيسة حول السلبيات والمضار من جراء زرع الحشيشة وكذلك لعب القمار الذي خرب بيوت الناس وتشريد الاطفال والنتيجة ازدياد اعداد الطلاق وخاصة وان الطلاق يحدث بين المتزوجين القدامى اكثر من الشباب حسب بعض الاحصائيات القريبين والمهتمين بالموضوع ...

الموضوع بكل تأكيد كبير ومعقد ويحتاج الدخول في تفاصيل المشكلة ومعالجتها ، ولكن للاسف الشديد هناك دور مهم وكبير من المفروض تلعبه الحكومة العراقية قبل الحكومة الامريكية وقبلهم مؤسسات شعبنا بواجبهم في الالتفات الى الجالية العراقية التي لهم دور كبير ومهم في بناء امريكا ...

علينا ان نجعل من الجالية العراقية جسرا مهما عابرا من اجل دعم شعبنا العراقي عموما وخاصة الاقليات ومنهم شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ...

 

المجتمع الامريكي....

في زيارتي الاخيرة زرت ولاية فلوريدا / ميامي وولاية الينوي / شيكاغو بالاضافة الى ولاية مشيكان/ سترلنك هايت / ديترويت مسكن اهلي، في زيارتي الاولى الى ولاية فلوريدا ، كان الانطباع الاولي الرهبة والخوف من ذوي البشرة السمراء  وهذا الانطباع السيء في دواخلنا يعود لاسباب كثيرة منها الاعلام والافلام السيئة التي تعكس الجانب المظلم لذوي البشرة السمراء ولكن لا ينقل الاعلام الفعل السيء في نفس الوقت ما يقوم به "الرجل الابيض" في تحطيم هذا الانسان البسيط الاعزل ... كان الخوف منهم يجعلني احتك بهم أكثر وكل مرة تراودني افكار او همس يقول .... ممكن الصدفة تلعب دورها لكي التقي بذوي البشرة السمراء وهم ناس طيبين لدرجة يقدمون لي المساعدة بكل طيبة وتشعر بانسانيتهم المبالغ بها في بعض الاحيان، وعندما تنتقل الى محطة قطار الكبيرة في شيكاغو وهناك ايضا كنت محتاج الى مساعدة واذا بذلك الرجل الوسيم من ذوي البشرة السمراء امامي واطلب منه مساعدة في كيفية الوصول الى شارع معين، تراه يترك عمله لكي يرافقك الى المكان المقصود وينتظر ليتأكد بأنك قد وصلت الى غايتك وهذه المرة ايضا تقول ممكن صدفة قادتك الى هؤلاء ذوي البشرة السمراء، ولكن هل ممكن ان تكون تلك الصدف تلاحقني وحدي انا ؟؟؟؟؟ مرة اخرى هذه الصدف كانت تتبعني في المطاعم وعربات القطار والمطار ...حتى في الكازينو التي زرتها وهي في طريق عودتي من سفرة شبابية في شمال ولاية مشيكان استقبلتني سيدة جميلة من ذوي البشرة السمراء بأبتسامة جميلة وهي تبدي ملاحظاتها على الصور التي التقطها من داخل صالة الكازينو بعدم التقرب لطاولات القمار والناس يلعبون ...

 

المرافق العامة (التواليت العمومي )

المميز في امريكا او على الاقل الذي يثير اهتمامنا في الطرق السريعة المرافق العامة (الحمامات ) فهي نظيفة وممتازة جدا واهتمام كبير فيها في عموم امريكا على الطرق الخارجية وفي المدن لراحة المسافرين وهي مجانية وهذا ملفت للنظر حقيقة ، فنحن في العراق عفوا في المانيا متوفرة تلك المرافق العامة ولكن ليست بهذا المستوى من النظافة وهي مجانية  ...

 

هذه بعض الملاحظات قد اكون في بعضها مخطئا أو وفي كل ما تناولته ممكن يكون غير منطقي وعار عن الصحة ولكني حقيقة كتبت ما يملي علي ضميري وما عشته في تلك البلاد البعيدة وكأنك تعيش في كوكب آخر كل شيء فيه مبالغ حتى اللحوم محقونه لدرجة ينعدم الطعم عند اكلها... ايقاع الحياة صعب وصعب جدا وسريع جدا ، ممكن هناك الكثير من المال تجنيه في العمل في امريكا ولكن ونحن في اوربا ايقاعنا هادئ وحياتنا مازالت بسيطة وواقعية بعض الشيء واتمنى ان تستمر الحياة بهذا الايقاع البسيط ودون تقليد اهلنا في امريكا الذين للاسف ماخذين القشور في امريك ، بذخ غير منطقي في حفلات الزواج والتناول والعماذ، لحد الان الجالية العراقية المسيحية في اوربا مازالت متوازنة قياسا الى اهلنا في امريكا، اما في العراق فهم في بعض الاحيان يشبهون اهلنا في امريكا حيث اصبحوا وبسرعة البرق يقلدون كل شيء سيء في امريكا في الحفلات والاتكيت الكاذب والذي يعبر عن الانسان الفارغ الذي يبتعد عن حقيقة حياتهم ووضعهم المعيشي الطبيعي  ....

 

 

شكرا جزيلا لكل الاهل والاصدقاء الذين غمروني بمحبتهم واستقبالهم الحميم واعتذر كما في كل زيارة الى امريكا اتركهم ينتظرون لساعات طوال في المطار  بسبب التحقيق معي في المطار بشكل مبالغ فيه في كل مرة ، وفي كل مرة انا المسافر الوحيد والأخير الذي يغادر ارض المطار مع اهلي واصدقائي المستقبلين ........؟؟؟؟

شكرا جزيلا للأصدقاء والأهل والأحبة في مشيكان وشيكاغو الذين قضيت امتع الاوقات معهم وخاصة السفرة العزوبية التي اعتقد مطلوبة بين الحين والآخر ، كما انصح النساء في اقامة سفرات نسوية لعدة ايام وترك الرجال بالبيت وحده لكي يشعرن بحريتهم ويكون لدينا احساس بمدى ظلمنا للمرأة ولو ظلم المرأة آت من وعي المرأة نفسها بحقوقها، وكما يقول شيخنا الجليل كارل ماركس الفقراء لا يصنعون الثورة بل الوعي يصنع الثورة ...

 

مع امنياتي للجميع بدوام الصحة والسلامة وتحقيق الاماني وسفرات سعيدة

تحياتي ومحبتي للجميع

كامل زومايا

بوخم 27 آيار 2022

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.