اقرأ ايضا للكاتب

مر عام على رحيلك يا ضياء

حسن الخفاجي

 

منذ كنت صغيرا إلى يوم رحيلك الأبدي كنت ضياء أشرق ضوء شمسك ونّور بيوتنا ، وفقدنا برحيلك  كل معاني الفرح والبسمة .

 

اكتب إليك كأنك حي تسمع ندائي وتقرأ ما اكتب ،لأنني وبعد مرور عام كامل على رحيلك لم استوعب فقدك بعد .اعرف إنني اركض وراء سراب كاذب وأتعلق بخيوط أمل واهية لكني مضطر أن أظل على هذا الحال لان لابديل عندي ، لان من ظلوا بعدك لم يشغلوا شيئا من مكانتك في قلبي وبعدك حل الجفاء. أتذكرك ، بذكرى رحيلك أتذكر قول أمي: "صحيح الموت يأخذ الجميع ، لكنه ينتقي الأخيار ليسعد بهم" .

 

ها قد انتقاك الموت وكأنه عرف من يريد .

مر عام على رحيلك يا ضياء ، عام ساعاته كأيامه وشهوره ثقال على اهلك ومحبيك ، بفقدك لا صور ولا نكات  تأتيني غير صور لقبرك وليافطة علاها التراب . مر عام ولم أفي بوعدي أليك ، لم ازرع شجرة عند قبرك ولم أتعفر بترابه . استبدلنا برحيلك الضحك بالبكاء والكلام بالصمت وأماكن كنت شاغلها استبدلتك بالفراغ  القاتل . يا ضياء كنت ولا زالت كالنسمة ، جئت للدنيا ورحلت عنها ولم تترك عداوة أو بغضاء أو خصومة في قلب احد ، لقد تحقق لك ما كنت تتمنى من شهرة  وحضور وعمر بعمر الزهور ، لكن أمنيتك بالاحتفال بتخرج ابنتك ضي ظل بعيدا حين باغتك الموت قبل تحقيقها لتظل بناتك ضي ومي وشموسه يتيمات نبكيهن قبل البكاء على فاجعة فقدك .

 

لقد رحل برحيلك الفرح وأغرورقت عيون وبيوت اهلك ومحبيك بالدمع والحزن .

"الورود دائما عمرها قصير"

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.