اخر الاخبار:
الدولار يواصل ارتفاعه في بغداد واربيل - الخميس, 26 كانون2/يناير 2023 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (963)- ذكريات مبكرة/ 6

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (963)

 

ذكريات مبكرة/ 6

***

بداية الصبا والشباب

        في هذه المرحلة من عمري وعمر اصدقائي، كنا جميعاً كأبناء محلـَّة(1 ) واحدة، نلعب كرة القدم حين أسَّسنا فريقاً بامكانياتنا البسيطة..! بعد أن إتفقنا على جمع تكاليف الفريق من يومياتنا النقدية التي كنا نأخذها من أهلنا، وهي بسيطة بالتأكيد، ولا تكفي لمتطلبات تأسيس فريق كروي بصورة عامة، ومع ذلك تطور الأمر الى إتفاقنا مع فرق اخرى للعب معها، وكنتُ أذكر وأدوِّن في ذلك الدفتر الصغير الذي ضاع مني، نتائج المباريات وأسماء لاعبي فريقنا وفريق الخصم ومن الذي إستطاع التهديف وغير ذلك من تفاصيل اية مباراة نخوضها، وقد اشتهر من بيننا على الصعيد الرسمي كلاعب كروي دولي في المنتخب الوطني، لاعبا واحدا فقط هو اللاعب الدولي الكبير احمد صبحي..! الذي كان منذ طفولته وصباه لاعبا مرموقا بيننا، صديق الفتوَّة والشباب. حيث كان يلعب في فريق(الاندلس) الواقع بزقاق عريض يسمى(الجلبية) المتصل بشارع الجرداغ في الاعظمية، وهو قريب من ازقتنا. وكان اللاعب الآخر مع احمد صبحي في فريق الاندلس الشهيد البطل ابراهيم زنوبة الذي شكل ثنائيا كروياً مع احمد صبحي لايضاهى..! وأتذكر أيضاً بالنسبة لنا أنني أسميت أول فريق لنا بـ (فريق الانطلاق). الذي ضم أبناء المحلــَّة القريبين لبعضهم البعض في سكناهم، ثم بدأتُ ألعب مع بعض الفرق المجاورة الاخرى، كفريق خالد ابن الوليد وغيره، وكان زملائي يرشحونني أن أكون قائداً للفريق في كل مباراة، حيث كنتُ من أكبرهم سنــَّاً. 

 

 

ضياع بعض المدونات

         على كل حال، من مدوناتي وتوثيقاتي واوراقي المبكرة، التي ضاع بعضها خلال حدثين مرَّا في حياتي واللذين مرَّ ذكرهما في امكنة سابقة، حيث كنت ادون ذلك في دفتر صغير وأثير الى نفسي، فقد كنتُ وأنا في سن مبكرة أكتب فيه ما يدور من أحداث تبدو مهمة في حياتي نسبة الى أعمارنا الصغيرة زمنذاك، بل هي فعلاً أصبحت اليوم مهمة في منظور المذكــَّرات أو الذكريات التاريخية، ليس كاليوميات التي أكتبها اليوم، وانما كتابة الاحداث المهمة فقط التي تصادف وقوعها في الحياة بين الحين والآخر..! سواء على مستوى المجموع لاحداث تحدث لاهلي او اصدقاء مقربين، أو على صعيد الفرد لاحداث تحدث لي او لواحد من أهلي أو اقربائي أو أصدقائي..! وعليه كان الحافز وأسباب كتابة مثل هذه الامور الحياتية وإدراك أهميتها التاريخية وأنا في سن مبكرة جداً..! هو أخي محمد واثق كما قلت وأجزم القول دائما، فالفضل كل الفضل له، فهو قدوتي وتعلــَّمتُ منه الكثير من شؤون الحياة رغم أنه لا يكبرني بأكثر من أربع سنوات..! فاخي محمد واثق شخصية واعية بالفطرة والدراسة، وهو الاديب الفذ الذي يمتلك اسلوباً تعبيرياً في الكتابة يفوق التصورات، ولكن المشكلة هي أنه كان لا يرغب بنشر أي نتاج له سواء مقالة أو رواية أوغير ذلك..!

 

      نبقى في ذكريات الطفولة وحداثة العمر، حيث لم أزل كما قلت أشعر بالأسى من ضياع بعض ممتلكاتي المعنوية والتاريخية والتوثيقية المدونة في دفتر صغير، فقد كنتُ أكتب في هذا الدفتر أشياء كثيرة، منها عندما تعلـَّمت السباحة، وإطمئنان أخي على معرفتي لذلك، بحيث بدأتُ أذهب مع أبناء المحلـَّة بدون اخي محمد واثق، وبعدئذ بدأتُ أصطحب أبناء شقيقتي الى النهر مع أخي محمد واثق أو بدونه، حتى تعلـَّموا السباحة أيضاً..!

 

      على كل حال، اتذكر وانا في مقتبل عمري أشياء كثيرة احتفظتْ بها ذاكرتي، ثم ساعدتني فطنتي وتجربتي وتأثري بشقيقي الغالي محمد واثق الى كتابة وتدوين ما كنتُ أراه مهما من وجهة نظري نسبة الى حداثة عمري. ولا اريد هنا ان أعدد وأتوغل في كثير من امور الذكريات وجمالياتها، ولكنني ساستعرض بعضها ثم أعرِّج الى واحدة من مبادراتي الفتية والشبابية الباقية في مدوناتي وذكرياتي وذاكرتي لاجعلها مادة هذه الحلقات.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

 1 - محلّة، المقصود بها الحارة أو الحي كما يطلق عليها في البلدان العربية ونحن في العراق نقول –محلّة-

 

 

 

حسين الاعظمي في عمر 14 سنة بعدسة الخطاط مقداد شاكر يوم الخميس 29/9/1966.

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.