اخر الاخبار:
الدولار يواصل ارتفاعه في بغداد واربيل - الخميس, 26 كانون2/يناير 2023 10:52
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (964)- ذكريات مبكرة/ 7

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (964)

ذكريات مبكرة/ 7

 

اليوم هو الاحد 23/10/2022.

جمع الطوابع

      في هذه الفترة المبكرة من عمري، نمتْ عندي بصورة كبيرة هواية جمع الطوابع وتبادلها مع الاصدقاء، ربما تأثرا ببعض الاصدقاء أو تماشيا مع الهوايات السائدة التي يتأثر بها مراهقو وشباب ذلك الجيل من ستينات القرن العشرين. وتطور الامر الى فكرة الخروج عن محلية هذه الهواية وعدم الاكتفاء بجمع وتبادل طوابع بلدنا العراق العزيز فيما بيننا كأخوة وأصدقاء من نفس الوطن..! وعليه نضجتْ فكرة المراسلة بصورة اوسع مع اصدقاء آخرين من خارج الوطن العزيز للاطلاع على طوابع مختلفة من بلدان اخرى أو من أقطار وطننا العربي الكبير. ومن ثم تبادل صورنا الشخصية للتعرف اكثر وتوسيع رقعة العلاقات الاخوية والصداقات الجميلة بين أبناء وطننا العربي الكبير.

 

 

        في عمر المراهقة وعنفوان الاحلام والشباب والطموحات والرومانسية والتفاؤل العفوي، تتداخل كل هذه الامور في خيال هائل من التفكير والمشاعر الجياشة والشفافة التي لا يُعرف لها قرار أو إستقرار..! تبرز مفردة –الذكرى- في مقدمة كل الرؤى. ومنذ بواكير حياتي كنت بطبيعتي محبــَّـاً للعلاقات الاحتماعية ولم أزل، بل واجيدها أيضاً..! بحيث وثــَّقتُ وأرشفتُ كثيراً من ذكريات علاقاتي الاجتماعية التي تبقى جميلة على مدى الحياة، فالذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان، ولأنها تبدو في الحقيقة تأسيساً لبناء وتبلور وتكوين الشخصية الفردية للانسان، وبالتالي فهي من الجذور الاولى للذكريات..! وفي هذه الفترة من عمري وأنا في دور المراهقة، نشرتُ إسمي وعنواني في صفحات المراسلة والتعارف  بالمجلات العراقية والعربية..! سواء الصحف الرياضية أو الصحف الفنية أو حتى في الزوايا الفنية لبعض الصحف السياسية العراقية والعربية. ومن هذه المجلات العراقية الفكاهة وحبزبوز والملاعب وغيرها. ومن المجلات العربية كانت مجلة الاحد اللبنانية، التي نشرتْ صوراً لي ولبعض أصدقائي في الحي للمراسلة. وقد كان ذلك كما قلت بواسطة جارنا (الكاتب المعروف الاديب خضر الولي رحمه الله). وعلى الأكثر، كان المبرر من هذه المراسلات هي هواية جمع الطوابع وتبادلها بين جمع من الاصدقاء في الداخل والخارج، الهواية التي تسيّدت قمة الهوايات في مرحلتنا الثقافية، وتصدرت كل فترة مراهقتنا وشبابنا المبكر في جمع وتبادل الطوابع التي تصدر في بلدنا العراق ووطننا العربي الكبير على وجه الخصوص. وعلى إثر ذلك، وصلتني طبعاً الكثير من الرسائل..! ومن الطبيعي أن لا تدوم في الاعم الاغلب مثل هذه الروابط من العلاقات، لأسباب شبابية أو الاتصالات البريدية أو الإقامة في بلد آخر أو هدوء الناحية العقلية والعاطفية بمرور الزمن وغير ذلك من أسباب..! واذا دامت اية علاقة منها فالاسباب التي ترجح ديمومتها هي تمسك اصحابها بالذكرى الجميلة التي تجمع بين الاصدقاء المتعارفين فيما بينهم عن طريق التواجد اليومي في بلدنا العراق العزيز او المراسلة البريدية. ورغم كل ذلك يمكنني ان اقول ان فطرة الاهتمام بالارشفة والتوثيق كانت من ممتلكاتي وهواياتي الاصيلة.

 

       في هذه الفترة من مراهقة العواطف والتفكير، إشتريتُ عدد من الدفاتر الصغيرة، أشبه بدفاتر أو كتب الجيب، ولكنها من النوع الملون وجميل الشكل، لأدوِّنَ فيها ما يحلو لي من معلومات لأحداث تمرُّ في سياق حياتنا الجميلة. وفي هذا الحيـِّز من الكتابة، أحصر موضوعي مع اصدقاء بواكير الحياة سواء في كتاباتهم المباشرة او عن طريق المراسلة. وكذلك مع الاصدقاء العرب ممن تمّت مراسلتهم عبر البريد الجوي، وعليه كان أحد الدفاتر التي إشتريتها مخصَّصاً لتدوين كلمات قليلات يكتبها أصدقائي عني، وبالمقابل أكتب عنهم.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

 

طوابع عراقية

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.