اخر الاخبار:
قصف اسرائيلي يستهدف محيط دمشق - الأربعاء, 28 شباط/فبراير 2024 20:04
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

للمرة الرابعة مع المواد غير الدستورية في الدستور العراقي// سعد السعيدي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

سعد السعيدي

 

للمرة الرابعة مع المواد غير الدستورية في الدستور العراقي

سعد السعيدي

 

يلاحظ بين الحين والآخر عودة الكلام حول ما يطلق عليه بضرورة تطبيق المادة (140). يحدث هذا في ظل المفاوضات الجارية مع الاقليم هذه الايام حول الموازنة. فهي لا تذكر إلا وتحت عنوان كونها مادة دستورية لا غبار عليها. ويتجرأ البعض للدفاع عنها مع ذلك وكأن ما جرى الكشف عنه حولها هي واخواتها قبل سنوات لم يحدث ولم يكن من شيء. لهذه الاسباب ارتأينا اعادة طرح رأينا حول عدم دستورية هذه المادة. وحيث يعرف الجميع بانه لا يكون صحيحا ومقبولا كل ما يبنى على اسس غير صحيحة.

 

كنا قد طالبنا في فترة سابقة بتقديم طلب تفسير من المحكمة الاتحادية حول امر المواد غير الدستورية التي اضيفت بعد المادة (139) بالترابط مع ما كشفه حولها النائب السابق يوسف الكلابي. ومع مطالبتنا هذه كنا قد اوردنا حججنا الداعمة لمثل هذا الطلب مما اوردناه في مقالة لنا سابقة باسم (التعديلات الدستورية) العام 2019 ، واخرى لاحقة باسم (تكملة مقالتنا السابقة حول التعديلات الدستورية مع معلومات جديدة) العام 2020. وهذه الثانية كنا قد نشرناها اعتمادا على ما اذاعه هذا النائب السابق بعد نشرنا لمقالتنا الاولى اعلاه. نعيد هنا وضع ما قلناه في مقالاتنا السابقة حول المادة (140). هذه المادة التي تعني بوضوح اختلاق الالاعيب. اولها هي ما سمي بالمناطق المتنازع عليها والتي جرى تعمد عدم تحديدها بالاسم وتركت مبهمة. وهي تتعلق بمناطق خارج الاقليم يراد ضمها اليه من ضمنها كركوك. وهذه الاخيرة هي محافظة كبيرة يسكنها الكثير من القوميات غير الكردية غير واضح كيف سيجري ضمان حقوقهم مع تعميم شمول المحافظة باكملها بعنوان المتنازع عليها. ولا ضمان لدينا طبعا من عدم استغلال الاكراد لهذا التعريف المبهم للمطالبة باية منطقة يرغبون بها لاحقا تحت هذا المسمى لاخذ البلد باكمله رهينة معها. فلما قد حاولوا التحايل ذات مرة مع حجة تقرير المصير ورتبوا استفتاءا غير مشروعا حوله ما الذي سيمنعهم من التحايل مرة اخرى بمعية هذه المادة ؟ كل هذه هي كما يستنتج مشاكل لا يعرف كيف يمكن حلها مع عدم تحديدها بالاسم مع محاولة فرض طرق استفزازية كحل وهو ما نراه متعمدا. وهو مما لا يجوز في وثيقة سياسية من بين مهماتها ايجاد الحلول، لا ابتكار المشاكل. وتكون جملة المتنازع عليها هي العوبة ابتزاز واضحة. يلاحظ ان كل المناطق التي يراد وضعها تحت هذا التعريف المبهم تحتوي على مشتركات مثل الثروات النفطية والغازية فضلا عن اخرى معدنية. كذلك جرى اختلاق العوبة ثانية اسمها المادة (58) وهي الفقرة الثانية من المادة (140) حيث نجد فيها التالي (المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية تمتد وتستمر إلى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستورعلى ان تنجز كاملة (التطبيع، الإحصاء وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها لتحديد إرادة مواطنيها)). اي يراد تطبيقا كاملا لمادة ملغاة من دستور ملغى !! وهو ما يمكن ان نسميه بالمهزلة، وهو استفزاز غير مقبول بالمطلق. فهي مادة قد جرى حشرها كما هي في الدستور الحالي من السابق الملغى لتجنب اعادة التفاوض بشأنها مرة اخرى. وهو ايضا امر بالمطلق غير مقبول. ويتصور احد رؤوساء الاحزاب بان المادة (140) التي يعتبرها دستورية تقوم على مبدأ رفع الظلم وحل الكثير من الاشكاليات. نذكّر نحن بان هذا الكلام لا يمكن ترديده اعتمادا على مادة غير مشروعة وغير واضحة واستفزازية مثل هذه في الدستور. وإن على من يبحث عن المصداقية ان يثبت التزامه بها اولا والعمل وفقها. لذلك نعيد المطالبة بوجوب طرح هذه المادة للتفسير في المحكمة الاتحادية. اي التأكد من مشروعيتها قبل اي تطبيق على الارض.

 

نورد ادناه ما ذكره النائب يوسف الكلابي بعد نشرنا العام 2019 لمقالتنا المعنونة (التعديلات الدستورية) حول المادة (142) نقلا عن الفيديو الذي ما زال موجودا على الانترنت:

 

(بعض الإخوة القانونين قال إن نسخة الدستور التي صوت عليها الشعب والمطبوعة على كلفة وحساب مجلس النواب العراقي في كتيب بعنوان " دستورنا بين أيدينا"، هذه النسخة الملزمة لنا والتي تم استفتاء الشعب عليها تحتوي على 139 مادة فقط وليس 144 مادة. وبالعودة الى مجلدات مناقشات لجنة كتابة الدستور من اول جلسة إلى آخر جلسة وبمراجعة كافة المداخلات نجد ان المواد الدستور التي قدمت للاستفتاء هي 139 مادة. وهذا يعني أن المادة 142 من الدستور (التي تنص على ما يسمى بفيتو المحافظات الثلاث على أي تعديلات) غير موجودة أبدا. طالبنا الدائرة الإعلامية بمجلس النواب بأن تزودنا بقرص التصويت على آخر جلسة التصويت على مواد الدستور في المجلس فقالوا أنهم لا يملكون أرشيفا خاصا بذلك). نعتقد ان كلام النائب واضح ولا يحتاج الى تعليق.

 

نعيد المطالبة إذن يتوضيح هذا التلاعب في الدستور وحول مواده المتناقضة والمذكورة في هذه المقالة بطريق تقديم طلب للتفسير من المحكمة الاتحادية. من الواضح بان تأخر تقديم طلب التفسير هذا له علاقة بوجود من لا يرغب بلفت الانتباه لهذه الامكانية مع احتمال صدور قرار قانوني يمكن ان يقضي على احد اهم روافع الابتزاز ضد البلد. وهي سياسة مثلما يستنتج من تجربة السنوات السابقة كانت شديدة الإضرار بالبلد وغير مفيدة.

 

إذن اعتمادا على هذه الملاحظات والحقائق ولصالح الحفاظ على عدالة واستقامة النظام الديمقراطي في العراق والثقة به وحقوق البلد وكرامته نعيد المطالبة بتقديم هذا الطلب حول المواد غير الدستورية اللواتي اضفن بعد المادة (139) في الدستور بالترابط مع ما ذكرناه في مقالاتنا السابقة من حجج وبما كشف حولهن.

 

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.