اخر الاخبار:
هزة بقوة 3.3 تضرب مدينة السليمانية - الأربعاء, 19 حزيران/يونيو 2024 10:56
مقتل ضابط سوري بهجوم إسرائيلي - الأربعاء, 19 حزيران/يونيو 2024 10:43
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

مختارات أخرى من مفردات عربية فصيحة في اللهجة العراقية- ج11// علاء اللامي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء اللامي

 

عرض صفحة الكاتب 

مختارات أخرى من مفردات عربية فصيحة في اللهجة العراقية- ج11

علاء اللامي

كاتب عراقي

 

أود التذكير بداية إلى أن هذه السلسلة من المختارات التي أنشرها هي مسودات من معجم جديد ولذلك ففيها الكثير من الأخطاء الطباعية والمعلوماتية، لأنني لم أنتهي منها وأراجعها كلها. ولهذا سأبدأ بإعادة نشر ثلاث فقرات نشرت في الحلقة السابقة، بعد أن صححتها هنا، ثم نعود إلى حلقة اليوم، فشكرا لكم على صبركم ورحابة صدوركم:

 

652-ميمر = (ميمر) وتعني في المندائية قول، تكلم. ويضيف المؤلف (ومنها كلمة أمر التي تعني قال ... ويبدو أن لازمة كلمات الأغنية العراقية الشهيرة "عل ميمر وعل ميمر" ربما جاءت من هذه الكلمة). وهذا التخريج لا حظ له من الصواب فالميمر المقصود في أغنية "عَ الميمر" هو كما يكتب ماجد شبر "نمط من أنماط الأدب والشعر الشعبي العراقي وله بحر مستقل بحد ذاته ووزنه «مستفعلن مستفعلن مستفعل» وقد استعمل في العديد من المقامات العراقية ويقسم إلى قسمين: ميمر مذيل وميمر هجيني. هناك ثلاثة آراء في أصل الميمر؛ فالبعض يعيد أصله إلى عبارة "ما مر" العربية والتي تعني لم يمر، والرأي الثاني يعيد أصله إلى كلمة ديرم وهي قشرة شجر الجوز التي كانت تستخدم سابقاً كأحمر للشفاه. أما الرأي الثالث فيقول إن أصل الكلمة آشوري وهي تعني «القصيدة» في الكتابات الآشورية القديمة حيث جاء بهذا الرأي السيد مجيد لطيف القيسي في كتابه «معرفة اوزان الشعر الشعبي العراقي»، والأصل هو الرأي الأول". ماجد شبر/ الأدب الشعبي العراقي ص 89 ومابعدها". وأرجح أن يكون الرأي الثالث هو الأصوب أي أن الكلمة وردت باللهجة الآشورية أي إنها أكدية أصلا انتقلت لاحقا إلى اللغات الجزيرية الشقيقة.

 

676-ناطور= (نطر) يحرس يحفظ يحمي. والكلمة جزيرية قديمة ومشتركة في عدد من اللغات السامية كالأكدية بلهجتيها والعبرية القديمة - توجد منظمة يهودية محافظة ومعادية للصهيونية إنطلاقا من عقيدتها التوراتية المسيحانية "المهدوية" والتي تحرم قيام دولة لليهود قبل قيام المسيح المنتظر وتسمي نفسها "ناطوري كارتا" أي حراس المدينة – والكنعانيات والآراميات بالمعنى نفسه. وهذه الحقيقة يعرفها المعجميون العرب القدماء فقال ابن منظور في معجمه لسان العرب (النَّاطِر والنَّاطور من كلام أَهل السَّواد "العراقيين": حافظ الزرع والتَّمر. والكَرْم، قال بعضهم: وليست بعربية محضة، وقال أَبو حنيفة: هي عربية؛ قال الشاعر:

 

تُغَذِّينا إِذا هبَّت علينا........وتَمْلأُ وَجْهَ ناطِرِكم غُبارَا

 

قال: النَّاطِر الحافظ. وجمع النَّاطِر نُطَّار ونُطَراء، وجمع النَّاطُور نَواطِير" وعبارة أهل السواد في كلام ابن منظور تعني أن الكلمة من اللغات الرافدانية القديمة فالسواد من أسماء العراق الأوسط والجنوبي في لغة العرب قبل وبعد الإسلام.

 

700-سترة = (صُدرا) وتعني سترة في المندائية، والمؤلف يرفض أن تكون الكلمة العربية بذات المعنى من الستر فهو يكتب؛ لأن "كلمة سترة فهي تشير إلى الجاكيت أي ما يغطي منطقة النصف الأعلى من الجسم...أما كلمة صُدرا المندائية فهي تشير تماما إلى الصدرية وما يغطي الصدر والظهر)! ولا أدري بم أعلق على هذا الكلام! فالسترة سواء كانت من الستر أو من الصدر فهي صدرية وكلتا الكلمتين عربية وإذا كانتا موجودتين في المندائية فهما كلمتان مشتركتان بين لغتين من عائلة لغوية واحدة، فما الجديد والخارق في هذا؟!

 

 كلمات هذا الجزء: "سنطور - عاد -عاين- عتوي - عطابة - عمارية - يَمعود -فاهي -فلش – صَكْ". شكرا لكم مقدماً على تعليقاتكم انطلاقا من لهجاتكم العربية الجميلة تصحيحاً وإضافة... سيكون ترتيب الفقرات أدناه كما يلي: رقم الفقرة ثم الكلمة كما تلفظ في اللهجة العراقية ثم علامة مساواة وبعدها لفظ الكلمة في اللهجة المندائية بين قوسين ثم معنى الكلمة في المندائية فمعناها في العراقية فرأيي الشخصي بهذا التخريج مع التوثيق المعجمي:

 

737- سنطور =(سِنورا) غطاء الرأس الخوذة. ويقول المؤلف أن الكلمة في العامية العراقية تعني السنطور في قولهم (إشكبر سنطوره، عابت هذا السنطور) و (سنطوره فارغ)، بمعنى رأسه فارغ. ولم أسمع شخصيا بهذا المعنى للكلمة. والسنطور - كما تذكر السيدة عائدة الخطيب في كتابها "السنطور في العراق" - هو اسم لآلة موسيقية أكدية بابلية وآشورية قديمة، تأكد وجودها بالأدلة الآثارية "الأركيولوجية". ويعتقد أن هذه الآلة انتقلت إلى بلاد فارس واكتسب اسماً وصفات أخرى ثم عادت إلى العراق في العصر الإسلامي؛ وتحديدا "في عهد الخليفة المستعصم العباسي في منتصف القرن السادس الهجري وعلى يد الموسيقي حكيم بن الأحوص السندي البغدادي فهذبها وزاد على اوتارها تسعة أوتار وقسم الأوتار إلى ثلاثة دواوين وهي المعمول بها اليوم". ويبقى حتى اليوم السنطور العراقي أكبر حجماً من الإيراني وحتى من السنطور العراقي "الرافداني" القديم أو البابلي، وعدد أوتاره مائة وتر في حين أن عدد أوتار الإيراني ستة وسبعون وتراً. واسم الآلة مأخوذ من الفارسية (سان طور) وتعني الرتم السريع. أغلب الظن فأن الأمثلة التي جاء بها السعدي لإثبات أن الكلمة مندائية كانت تعني أنَّ رأس الشخص المستهدف بالمعايرة كبير أو فارغ كآلة السنطور الموسيقية، وهذا تخريج طريف حقاً ولكنه لا علاقة له بعلم التأثيل المفرداتي!

 

719- عاد =(آد) وتعني في المندائية حتى، كي، إلى حين. وفي العامية يقول المؤلف أن كلمة عاد تأتي مقرونة بأداة النفي "لا" فيقال "لا عاد" ثم أدمجت اللفظتان فصارتا كلمة واحدة هي "لعد" التي تقال في اللهجة البغدادية، ويربط المؤلف أخيرا بين هذا "الأساس" وعبارة "عود ليش؟". وبصراحة فهذا التعسف التأثيلي العشوائي والكاريكتيري لا يستقيم ومعنى عبارة " لا عاد" والتي تكون فيها كملة "عاد" أداة تأكيد للنفي أحيانا، وأحيانا أخرى بمعنى " إذن، لا" أما عبارة " عود ليش" فيمكن ان تعني " أعود وأسأل ليش؟". وهذه اللفاظ مألوفة في العاميات ومنها العامية العراقية وعبارة عود ليش تقال في المنطقة العربية من العراق بصيغة مختلفة هي " عجل ليش" دون ان تخرج كلمة عجل عن معنى تأكيد التساؤل، وفي الجنوب العراقي يتساءلون بالقول " چا ليش؟" وحتى في العاميات العربية الأخرى خارج العراق فهناك ألفاظ مشابهة ففي مصر يقولون " أمال ليه؟ أو " أومال إية" بمعنى إذن لماذا...إلخ. أما في اللهجة التونسية فنجد عبارة "يزي عاد" بالمعنى واللفظ العراقيين نفسهما. ومعلوم أن كلمة "يزي" تركية وتعني يكفي. ولكن لفظة "عاد" وهي كثيرة الاستعمال في التونسية وتأتي بمعنى التوكيد على الأرجح كما في العراقية.

 

733- عاين =(إين) وتعني في المندائية أنظر لاحظ. ويقول المؤلف أن هذا المعنى لا يرد في اللغة العربية إذ يقال أنظر بدلا من عاين" وهذا خطأ يدل على الجهل بالمعجمية العربية وكثرة المرادفات فكلمة عاين عربية فصيحة بالمعنى نفسه نقرأ في معجم المعاني: "عاين: رآه عِيانًا: رآه مشاهدة، ووقف عليه. عايَن الموقِعَ: رآه أو شاهده بعينه، تحقَّق منه بنفسه بنظرة عامَّة أو شاملة عليه". وجذر الكلمة عربي هو "عين" وفي لسان العرب نقرأ "عين الرجل: شاهده". وفي الغني نقرأ: "مُعَايَنَةٌ

 

[ع ي ن]. (مص. عَايَنَ) جَاءَ لِمُعَايَنَةِ العَمَلِ: جَاءَ لاخْتِبَارِهِ وَفَحْصِهِ. "لَيْسَ الخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ" "مُعَايَنَةُ الخَبِيرِ" مُعَايَنَةٌ طِبِّيَّةٌ: الْمُكَاشَفَةُ".

 

735- عتوي =(أتوانا) وتعني في المندائية قوي. والكلمة بعيدة لفظا ومعنى عن كلمة إتوانا، ولماذا لا تكون صيغة عامية من الجذر العربي عتا يعتو فهو عاتٍ والعاتي من معانيها القوي والجبار والمتكبر والقاسي.

 

739- عرين =(أريا) أسد. وهنا يكتب المؤلف السعدي تخريج عجيب يقول فيه: "العرين معروف في اللغة العربية، إلا أن الأسد ترد في اللغة المندائية على "أريا" وربما أن لفظ الكلمة انسحب إلى العرين ولكنها ظلت مرتبطة بالأسد". وهنا، يبدو المؤلف لا يعرف ماذا يريد أن يؤكد أو ينفي فيطرح احتمالات لا رابط بينهما ولا علاقة لها باللفظ العربي والذي هو نفسه في العامية العراقية، وإذا كان المؤلف لا يعرف ماذا يريد فماذا يفعل القارئ والناقد؟

 

743- عطابة =(طبا) يشوي يحمص يحرق. ولا علاقة للكلمة في العامية بهذه الكلمة من حيث المعنى فالعطابة لفيفة من القطن يحرق طرفها بالنار ويكوى بها موضع المرض في الإنسان او الحيوان في الطب التقليدي الشعبي. وكلمة عطابة عربية فصيحة وتعني القطن. نقرأ في الصحاح (والعُطُب: القُطن. والعُطْبة: قطعة منه. يقال: أجد ريح عُطْبة، أي ريح قطنة، أو خِرقةٍ محترقة)، وفي معجم المعاني: "العُطْبُ - العُطْبُ: القُطْنُ. الواحدة: عُطْبَةٌ". أما في المعجم الوسيط فاللفظة العربية واضحة ولا تحتاج إلى تأويل نقرأ (العُطْبَةُ- العُطْبَةُ: خِرْقَةٌ تُؤْخَذُ بها النارُ).

 

755- عمارية =(أمارية) وتعني النعش في المندائية وهي كما يقول المؤلف تعني في العامية العراقية دكاكين مبنية من أربعة أعمدة وسقف ولهذا يشبهها بالنعش أي التابوت لأن الذين يحملونه أربعة كما يقول؛ وهذا تخريج متهافت فالعمارية يمكن أن تكون مشتقة من عمارة وهي كل بناء يعمره الإنسان فيكون بناء كبيرا أو صغيرا وقد تكون نسبة إلى مكان أو مدينة تسمى العمارة. ومن الطريف أن نذكر أن "العمارية" في اللهجة المغربية تعني "الهودج الذي تُحْمَلُ فيه العروس في زفافها بعد أن تلبس اللباس التقليدي المغربي ثم يحمل الهودج أربعة شباب بأزيائهم التقليدية أيضا.

 

759- يَمعود =(يا مأود) ويقول المؤلف إن الدخول إلى تركيبة هذه المفردة يبقى محيرا، ولكنه يحاول أن يربط بينها وبين الفعل الآرامي "أود" ويعني "يعمل" وواضح أن هذا التخريج لا معنى له ولا علاقة بموضوع المفردة والتي يذهب البعض إلى تفسيرها بأنها مختصر لعبارة طويلة كانت تستعمل لمناداة الشيوخ والوجهاء الموقرين وهي "يا يمعو على الخير" بمعنى "يا من تعودت على فعل الخيرات والمكرمات" ويحدد البعض حتى مكان وتاريخ ولادة هذه العبارة في بدايات القرن الماضي وخلال ثورة العشرين ومهدها في منطقة الرميثة في محافظة المثنى "السماوة" ولا أميل إلى هذا التحديد الزمكاني لأنه غير موثق ويعتمد على السماع والنقل الشفاهي، ولكن التفسير بحد ذاته يبقى معقولا نسبيا.

 

765-فاهي =(فها) وتعني في المندائية يندهش، يفتح فمه استغرابا. وفي العامية تعني الشخص الذي لا يركز على شيء ولا يأخذ المور على محمل الجد وغير المنتبه. وفي إقليم نجد في الجزيرة العربية نقرأ (فَاهِي "أو" فَهَاوَة: هي كلمة تطلق على الشخص الغبي أو الذي لا يفقه شيئاً.)  وفي اللغة العربية نقرأ في مختار الصحاح عن جذر فهه (ف ه ه : الفَهَّةُ السقطة والجهلة ونحوها وهو في الحديث. الفَهَّهُ والفَهاهَةُ: العيُّ. ورجلٌ فَهٌّ وامرأةٌ فَهَّةٌ... رَجُلٌ عَيٌّ: عَاجِزٌ فِي نُطْقِهِ، غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ إِظْهَارِ قَصْدِهِ مِنْ كَلاَمِهِ). وفي لسان العرب (فَهَّ عن الشيء يَفَهُّ فَهّاً نَسِيَه وأَفَهَّهُ غيرهُ أَنْساه، والفَهُّ الكليلُ اللسانِ العَييُّ عن حاجته، والأُنثى فَهَّةٌ بالهاء، وفَهَاهةً أَي عَيِيتَ وفَهَّ العَيِيُّ عن حاجته الجوهري الفَهةُ والفَهاهةُ العِيُّ يقال: سَفِيه فَهِيهٌ). وفي العامية يقال " هذا الطعام فاهي" أي لا طعم ملحوظ فيه او انه بلا ملح أو قليل الملح.

 

788-فلش =(لم يذكر كيف تلفظ في المندائية) ولم يذكر معناها في المندائية بل قال ( وربما جاءت كلمة فلش بمعنى هدم في العامية من الفعل فِلَگ) وهذا غير صحيح فالكلمة أكدية وردت في كاتب طه باقر "من تراثنا" وورد بخصوصها: فلَّش = پلاشو – هدم ونقض وخرب في اللهجة العراقية.

 

804- صَكْ =(صُك) وتعني في المندائية كما يقول المؤلف ينهي يكمل. ويأتي بمثال في العايمة يقول (حين يشرب العطشان ماء يقال: صك عليه صك)، ويضيف أن الكلمة باللهجة المصرية تعني اغلق الموضوع (صك عليه). وهذا تخريج مضطرب وضعيف ففي هذا المثال ثمة تشبيه لعملية الإطباق والانغلاق على الماء وشربه بما يقارب معنى الإغلاق وليس الإنهاء أو الإكمال ونقرأ في اللسان (الصَّكُّ: الضرب الشديد بالشيء العريض، وقيل: هو الضرب عامة بأيّ شيء كان)، وفي المصباح نقرأ (الصَّكُّ: الكتاب الذي يكتب في المعاملات والأقارير -التقارير - وجمعه "صُكُوكٌ")، وفي معجم المعاصرة (يَصُكّ، /صُكَّ، صَكًّا، فهو صاكّ، والمفعول مَصْكوك، صَكَّ الشَّخصَ: دفعه بقوَّة "صَكَّتِ الدَّابَّةُ الولدَ". صَكَّ البابَ: أغلقه بعُنْف). والعبارة الأخيرة "صك الباب" بمعنى أغلقه بعنف شائعة بهذا المعنى في اللهجة العراقية. للاطلاع على هذه الاجزاء السابقة من المفردات انقر لطفا على هذه الوسمة:

 

#لهجة_عراقية_اللامي

    يتبع

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.