اخر الاخبار:
"حقيبة" تقطع طريق كركوك - اربيل بشكل مؤقت - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 20:28
ماكرون لا يستبعد إرسال قوات لأوكرانيا - الثلاثاء, 27 شباط/فبراير 2024 19:10
اعتقال داعشي "بارز" في كركوك - الأحد, 25 شباط/فبراير 2024 19:25
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

كيف يبدو ما يجري في العراق؟// صائب خليل

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صائب خليل

 

عرض صفحة الكاتب 

كيف يبدو ما يجري في العراق؟

جيوش من الكلاب السود تنبح على الشعب!

صائب خليل

5 شباط 2024

 

المشهد يبدو باعثا على اليأس! وكأن السفارة قامت بتأجير جيوش من الكلاب السوداء (لا ادري لماذا اتخيلها سوداء، مثل الكلاب البوليسية) مهمتها ان تنبح بوجه المواطن ليصاب بالرعب وتشويش التفكير، وليقنع نفسه من خلال الرعب والضوضاء، بأشياء لا يمكن اقناعه بها بالمنطق لأن لديه عشرات الأدلة على كذبها.

هذه الجيوش من الكثرة والتنوع من مختلف الاختصاصات والملل والطوائف والشهادات العالية، نواب وقادة كتل وساسة مخضرمين واكاديميين بحيث يشعر المرء امامها باليأس التام. فكيف سنطلب من الناس ان تصدقنا وتكذب كل هؤلاء؟ كيف يمكن اقناعها بأن وباءا اخلاقيا اصاب الطبقة المثقفة فتكاد لا تجد شريفا بين مئة كلب؟ كيف ستصدقك وتكذب كل هؤلاء بشهاداتهم وخلفياتهم؟ ستشعر أنت ان ضحيتها (الشعب) محاصرة تماما وليس لديها فرصة الا ان تقنتع بهذا العواء الشديد، مهما كان غير معقول، ان لم يكن بالأكاذيب المكررة، فبالترهيب المحشور بين سطور الكلام.

 

ما يراد من جيوش الكلاب ان تقنع الناس به هو:

- 1اغضاب اميركا سيؤدي الى كارثة.. اقل قليلا من ضرب البلد بقنبلة ذرية.

- 2إن جميع هذه الكلاب تتفق معه على ضرورة اخراج القوات الامريكية، ولكن..

- 3الثقة المطلقة بالسوداني (ويفاخرون بها!) فهو الحكيم العليم الذي أدرك أنه لا يمكن إخراج الأمريكان بالقوة والضرب، وان ضربها سيؤدي الى اطالة بقائها، اما الهدوء فسوف يفقدها حجتها وتضطر للرضوخ والخروج!

- 4أن السوداني وحكومته يعملون بجد لإخراج القوات بالطرق السليمة، ولكن هذا لا يمكن ان يتم ببساطة بالطلب اليهم بالخروج كما قد تتخيل، بل يتطلب "التفاوض" معهم، وان على المواطن ان يثق بالسوداني وحكومته ويعتمد عليها وان يساند السوداني بأن يجعل الوضع هادئا قدر الإمكان لأن هذا سيقوي موقف "المفاوض" العراقي ويسرع العملية.

 

- 5ان التفاوض هو حول اتفاقية اسمها "الشراكة الدائمة"، لكن يجب ان لا تنتبه للاسم لأنها هي نفسها اتفاقية "اخراج القوات".

6- ان الامريكان الموجودين هم "مدربين" و "مستشارين" فقط وان القواعد "عراقية" (الكثير من الكلاب تتجنب هذه النقطة لأنها تثير الحساسية والشك وتدخل مباشرة في ضرورة دعم السوداني دون الاشارة الى نوع القوات الموجودة).

- 7ان الامريكان "اصدقاء" (ليس كل الكلاب تعوي بهذه النقطة، الكثير يتقمص كراهيتهم ليستطيع اقناع المواطن بشكل أفضل ليقتنع ب: انه حتى الذي يكره الامريكان يؤكد انه يجب عدم ضربهم وترك الأمر للسوداني!)

 

الحقائق التي تعرقل اقناع المواطن وتجبر جيوش الكلاب على العواء بشدة، هي:

- 1صحيح ان اميركا ستزبد وترعد لإخافة الناس والساسة لكي تحتفظ بجميع امتيازاتها، لكن هذه الامتيازات من الكثرة والوضع من الانبطاح الى درجة انها لو فقدت نصف تلك الامتيازات فستبقى علاقتها بالعراق علاقة ابتزاز وسيطرة اكثر من سيطرتها على بقية عملائها في المنطقة، كما ان لديها اكبر سفارة في العالم، محشوة بخبراء التدمير بكل انواعه وقد كلفها انشاءها الكثير.

وبالتالي هي لن تخاطر بالضرب وتخريب علاقة من هذا النوع لأن الصراع قد يولد ما لا يرضيها. كذلك يمكنها ان تحاول استعادة ما خسرت بطرق مختلفة. اضافة لذلك فالصراع سيكلفها الكثير جدا من الناحية السياسية، خاصة في هذه المرحلة من حربها على غزة، لانها تكرر انها موجودة لمساعدة العراق وفقط لأن الحكومة طلبت منها ادخال قواتها.

الملاحظ انك لن تجد اي من هؤلاء الكلاب التي تنبح بالتهويل بما سيخسر العراق لو غضبت اميركا، يذكر اي شيء عما ستخسره اميركا ان اختارت ان تعاقب العراق، وكأن اميركا تتحرك بدون ردود فعل لأفعالها عليها

 

- 2جميع الكلاب بلا استثناء حاليا يتبع الاسلوب التالي (بضمنهم معظم ساسة السنة والكرد). يبدأ الكلب عوائه بالاعتراف بضرورة اخراج القوات الامريكية، حتى لو كان قد دعا قبل اسبوع سفير احدى الدول لحماية ارض وسماء بلاده! السفارة وجهتهم ان لا ينبحوا في تلك النقطة لأنها ميؤوس منها. (ميؤوس اقناع الناس بإبقاء القوات) إنما عليك ان تقنعهم بترك الامر لعميل السفارة وطباليه.

 

- 3الضرب سيزيد اصرارهم على البقاء، والهدوء سيخرجهم.. انها نكتة الموسم وفي الظروف الاعتيادية، تحتاج حمار حقيقي ليصدق شيئا من هذا. فهل هناك مدرب في الارض يقول إذا ضربتوني سأستمر بتدريبكم غصبا عنكم؟؟ لكن كثرة العواء والترهيب يمكنها ان تخفض عقل الإنسان ليقبل مثل هذا المنطق المقلوب.

 

- 4السوداني يعمل بجد لإخراج القوات: لا يوجد اي دليل ولا حتى مؤشر بهذا الاتجاه. حتى لو صدقنا الاكاذيب التي يطلقها هو وطبالوه بلا حياء، فالأمريكان يفضحونهم بلا حياء ايضا. ولو كان لديه اقل نية لإخراج القوات لسحب طلب القوات الذي يتحجج به الامريكان، ثم ليفاوضهم بعد ذلك بكل أدب ورقة ويتركهم يقتلون من يشاؤون اثناء "المفاوضات". لكنه بعد حملات قتل عديدة يعود ليقول ان حكومته "نجحت" في التوصل الى "ضرورة تشكيل لجنة"! ويريد السرسرية من الشعب ان يحتفل معهم بهذا "النجاح"!

 

- 5الكذب بأسماء الاتفاقات كان فضيحة وحاول الطبالين والحكومة تمريره على الناس لكن الحكومة في النهاية اضطرت إلى الاعتراف باسم الاتفاق والذي يبين انه محاولة لتثبيت قوات القتل وليس سحبها! لكن الكلاب السوداء لا تهتم ولا توقف النباح..

 

- 6هل هم "مدربين" و"مستشارين" يتواجدون في "قواعد عراقية" كما كذب الكثيرون في مختلف الحكومات حتى الآن، بكل انعدام ضمير وشرف؟ إن كانوا كذلك، وخرجوا عن طورهم لـ "يدافعوا عن انفسهم"، فمن اين حصلوا على الطائرات ليقصفوا بها؟ هل تسلمهم "القواعد العراقية" طائرات يقصفون بها؟ هل هم خبراء في قيادة هذه الطائرات واطلاق النار منها؟...

لكن الكلاب لا تستحي..

 

- 7في البداية كان الجميع يلوك عبارة "الاصدقاء" الامريكان و "اتفاقيات الصداقة" و "مصالحنا المشتركة" وامثالها من عبارات التزييف الفارغة. الحقيقة هي انه لا يوجد في العالم من يمكن ان يسمى بالأعداء، كما هم الامريكان! ولا توجد بيننا وبينهم أية مصالح مشتركة على الاطلاق، وهم يبذلون كل جهدهم لتحطيم البلد وارسال امواله لعملائهم وحتى لإسرائيل وتحطيمه بمشاريع اقتصادية فاشلة وربطه بالفاشل المدمر من عملائهم مثل الشركات الأوكرانية المشهورة عالميا بالفساد والتابعة لدولة لم يبق منها شيء بعد ان ورطوها بمشاريع مدمرة هي الاخرى، او تسليم المقاولات لأحط سفلة لصوص القطاع الخاص المصري مثل ساويرس المشهور عالميا بفساده وارتباطه بإسرائيل، وغيرها كثير. اليسوا هم من خلق وجهز وجلب داعش ومنعوا عنا السلاح؟

اي انحطاط يحتاج المرء حتى يسمي هؤلاء اصدقاءا و "مصالح مشتركة"؟

 

غالبية جيوش الكلاب السود تركت عبارات "الاصدقاء" بل وتظاهرات بعداء الامريكان وكرههم، لكنها لا تصل اطلاقا الى ضرورة طردهم من البلد، إنما يصل العواء دائما (سبحان الله) الى نفس النتيجة: انه يجب ترك الامر لحكومة عميلهم الاوسخ وهو يتكفل لنا بإخراجهم باتفاقاتها! وهو اقصى ما تتمناه اميركا!

المستعرضين لعواء جيوش الكلاب، يعرفون ان هذه الحكومة اختارت أقرب اعضائها الى الموساد لتسلمه مهمة "المفاوضات" و "التوقيع عليها"، وهو فؤاد حسين. وكل الناس تعلم ان هذا لن يطلب اخراج قوات بل لا يوجد عراقي ليس متأكدا ان فؤاد حسين سيسعى لإقناع الامريكان بإدخال اكبر عدد ممكن من القتلة الى العراق، ورغم ذلك يصوت مجلس الوزراء على تخويله هو بالذات بهذه المهمة!

 

ألا يكفي هذا دليلا ماديا قاطعا انه لا يوجد في مجلس الوزراء شريف واحد بالحد الأدنى من الشرف؟

نعم يكفي، لكن على الناس ان تنسى، وان تصدق، وهذا بحاجة الى جيوش من الكلاب تعوي بأذانها ليل نهار وتجعلها تتحرك كالسائر في نومه، لا يدري ولا يسمع ولا يرى شيئا.. ولهذا كان العدد مهولا، وكان التنوع والكفاءات والاموال مهولة. كلها متوفرة، وهو ما يجعل الأمل ضئيلا، فلماذا يسمع الناس كلامنا ويكذبوا هذه الجيوش كلها؟ وإلى كم نفر يمكن ان يصل صوتنا، مقارنة بالملايين الذين تحقنهم القنوات الفضائية بهذا العواء المخيف؟

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.