اخر الاخبار:
سقوط مدني ضحية بقصف جوي تركي شمال دهوك - الخميس, 18 تموز/يوليو 2024 09:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

يوميات حسين الاعظمي (1190)- اسطورة القدماء

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

حسين الاعظمي

 

عرض صفحة الكاتب 

يوميات حسين الاعظمي (1190)

اسطورة القدماء

 

     سبق ان خصصت حلقة من حلقات موسوعتنا المقامية للحديث عن جماليات الفنون والميزة التي يتمتع بها كل فن من الفنون، ولعل ميزتا فن الموسيقى وفن الغناء كانتا ابرز هذه الميِّزات الجمالية بين الفنون الاخرى..! وذلك بالصوت المسموع، فالموسيقى دون ان تسمعها فانها لاتعني شيئا..! وتبرز قيمتها عند سماعك لها، فهي الجمال المسموع. وعليه عندما نتحدث عن المستوى الأدائي للمقامات العراقية بأصوات المؤدين القدامى من الذين ظهروا قبل حلول القرن العشرين، والذين لم نستمع إليهم بأجهزة التسجيل الصوتي لأنهم لم يدركوها. لابُدَّ لنا أن ننتبه الى أن تاريخهم غير وافي ولا يعطي الصورة الحقيقية لمعرفة قيمة ومستوى فنِّهم الغنائي الموسيقي المقامي. وظلـَّت أخبارهم تنقل إلى الأجيال اللاحقة عن طريق التناول التاريخي من جيل الى جيل شفاهاً أو كتابة تاريخية غير وافية، دون أن يكون هناك أيضاً تدوين يذكر، بلغة الكتابة الموسيـــقية(النوطة) او أي وسيلة أُخرى نستطيع من خلالها ان نستمع الى إنجازات مغنينا القدماء، الذين بالغ المؤرخون في إنجازاتهم الفنية، وفي كل الأحوال يبقى هذا التاريخ أشبه بالهواء في شبك..! يعتمد على التخمينات والإستنتاجات والرؤْية التاريخية.

     إن فن الموسيقى، فنـَّا ًحسيـَّاً، وجمالاً مسموعاً كما مرَّ بنا في حلقة سابقة، لابُدَّ من وسيلة توصلنا الى إدراكه ومعرفته وسماعه، ولابد أن نعيش هذا التراث ونحن نستمع إليه ونحس بخيالاته وتأملاته وتعبيراته الخصوصية.

 

        يترتب على المرء إذن، أن يقطع صلته بالأُسطورة التي تـُمجـِّد هؤلاء القدامى، خاصة ممن ظهر في القرون الماضية، رغم إستحقاقهم من حيث المبدأ كمغنين مميـَّزين في عصورهم، نقـل لنا المؤرخون عنهم أخباراً وصلت في وصفها حد الأساطير، لكننا لم نستمع إليهم..! الأمر الذي يؤدي في غالب الأحيان الى أن هالة هذه التواريخ الاسطورية لمغنينا السابقين تؤدي الى الحط من قيمة وإمكانية مغني القرن العشرين وما بعده، خاصة وقد ظهر الابتكار العظيم(جهاز التسجيل الصوتي) مطلع القرن العشرين أو قبل ذلك بقليل، الذي أمسى منعطفاً عظيماً في تاريخ البشرية..! بل قورن هذا الابتكار في قيمته التاريخية والانسانية باختراع الكتابة في بلاد الرافدين (3200 قبل الميلاد) حيث إستطاع أن يوثــِّق ويؤرشف لأول مرَّة في التاريخ الانساني أصوات المغنين واصوات الماضي برمته..!

      هذه الأُسطورة الرجعية التي تنكر على عصرنا الراهن أي تطور او إبداع أدائي. لابُدَّ لنا أن نتوقّف وأن ننتبه إليها، فللقدامى دورهم المحترم وللمحدثين والمعاصرين دورهم الكبير. ولا يلزم المرء إلا أن يتأمل المنجزات الرائعة المتمثلة بالتسجيلات الصوتية المقامية الاولى او تسجيلات الالوان الموسيقية والغنائية الرائدة لمغنين كبار ظهروا في بدايات القرن العشرين واستمروا حتى يوم الناس هذا. 

 

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

اضغط على الرابط

محمد القبانجي / مقام الابراهيمي

https://www.youtube.com/watch?v=Ef7aNAN44co&t=318s

 

 

صورتان نادرتان لم تنشرا من قبل، يظهر فيها المطرب المعجزة محمد القبانجي وسط جماهير الاعظمية في ذكرى المولد النبوي الشريف عندما كان القبانجي يحضر سنويا للمشاركة في المنقبة النبوية الشريفة مع الملا بدر الاعظمي التي تقام بالمناسبة في جامع الامام الاعظم أَبي حنيفة النعمان(رض) وهاتان الصورتان كانتا في حزيران من عام 1970 ويظهر حسين الاعظمي مع الجماهير في مقدمة يسار الصورتين.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.