اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

ماذا تعرف عن الخيانة// كامل زومايا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

كامل زومايا

 

عرض صفحة الكاتب 

ماذا تعرف عن الخيانة

كامل زومايا

 

الخيانة لها جوانب كثيرة في حياتنا ، خيانة الثقة ، خيانة الامانة التي يأتمن عليها الاشخاص او المجموعات في التنظيمات المختلفة او في الايمان بعقيدة معينة ، وكذلك الامانة التي وضعها صديق لمسألة أو حاجة ما أو  نقض الامانة مع مجموعة من الاصدقاء او الرفاق  الذين يعملون معه ،  والامانة ممكن أن تكون عقد أو كلمة معنوية وممكن ان تكون مادية مبلغ من المال مثلا ، أو عهد في قضية شعب أو وطن وهذه الامور لا تحتاج الى وثيقة او تسجيل صوتي ، انه الضمير ،  فالخائن طبعه غدار بشكل مباشر أو غير مباشر وله طرق متعددة مثل النفاق والتزوير واقتناص الفرص والكذب...

 

 الكذب وتزوير الحقائق هو الآخر نوع من انواع الخيانة وابشعه وخاصة عندما يريد الشخص ان يصعد او يبرز على حساب الاخرين ، تلك الشخصيات في داخلها تعرف انها حقيرة وشخصيات وضيعة ليس لها جاه الا على حساب الاخرين ومنهم تراهم مدمنين على الكحول بشكل مفرط أو  على لعب القمار لكي ينسى بعض الوقت فعلته الشنيعه  ، أو يكون خياليا مع نفسه ومع من حوله ويتخيل انه القائد الاوحد التي لم تلده امه ،  وعادة تكون شخصيته ضعيفة مهزوزة يفعل اي شيء للوصول الى مبتغاه ، ومستعد دوما ان يتنازل عن كرامته من اجل حفنة من الدولارات او من اجل منصب هنا وهناك مهما كان لا يهم ، المهم ان يكون في الواجهة ...

 

هناك منهم متملقين للمتنفذين بشكل مباشر وهناك متملقين للمتنفذين عبر وسيط هو الاخر يسبح في مستنقع الرذيلة الذي عادة ما يكون أداة بيد المتنفذين وعيون وآذان لهم.. هؤلاء  يحاولون بوضاعتهم بالعمل في تشويه سمعة الآخرين كبعض العاهرات لتطبيق المثل المصري  الذي يقول ( لا يوجد حد أحسن من حد ) وليبرر نقصه الاخلاقي ويقنع نفسه بأن الكل في الهوى سوى  ....

 اخفاء الحقيقة والصمت عنها خوفا من هذا وذاك او خجلا بمن حوله   أو من اجل مصالح ذاتية نفعية هي الاخرى خيانة يتميز بها البعض من الشخصيات القلقة ، التي لا تعرف كيف تحب نفسها وتحب الآخرين ...

الذي لا يفي بوعوده هو الاخر خائن ومثل هؤلاء مشروع للغدر بأقرب اصدقائهم وبقضيتهم من اجل الوصول لمبتغاهم...

الساكت عن الحق هو الآخر خائن وقد يكون سكوته سكون وقد يكون سكوته ثمن لينتهز الفرصة المناسبة للانقضاض على فتات موائد اسياده .

 

تجربتي المتواضعة وانا في خريف العمر ، كان لي اعداء مازلت احترمهم بالرغم انهم سلبوا حريتي ولكنهم لم يخونوا قضيتهم التي هم آمنو بهم وهؤلاء كانوا ايضا يتعاملون معي ومن شاكلتي بشكل محترم جدا ، وهم يعرفون بأنك عدوهم يعذبوك اشد التعذيب  لكي يستنطقوك من اجل كلمة تفيدهم لتصل الى مقصلة الموت  ، ولكنهم لا يخونون ضميرهم بأملاءات انت لم تبوح بها بالرغم انهم في ذلك الوقت هم أسياد في دهاليز التحقيق ، يعذبونك أشد التعذيب ولكنهم كانوا حريصين ان يجلبوا لك الطعام ومواد التنظيف بأوقاتها وحتى مراجعة الطبيب  ومتابعتهم لاحوال المرضى من المعتقلين لأنهم يعتقدون هذا من واجباتهم ، كما الاستنطاق هو الاخر من واجبهم ...

 

الخيانة من صديق او رفيق تأتي دوما الذي تسره وتأكل وتشرب معه وفي بعض الاحيان وحذاري من يزايد عليك بالنضال والقضية التي تؤمن بها، تراهم  في أول الطريق وفي موقف بسيط يكشرون علن انيابهم ليخونون ضميرهم والعشرة من اجل مصالحهم ...

 

*بالمناسبة لا أعرف لماذا كتبت هذا الموضوع الذي منذ مدة اردت ان اكتب عنه ، هل قصدت احدا ... ممكن أم اني وبمناسبة صلب المسيح له المجد وقيامته متذكرا خيانة يهوذا الاسخريوطي وهو يسلم معلمه من اجل حفنة من النقود الذهبية ... ولكن الحق يقال عندما شعر  يهوذا بجريمته بخيانة معلمه ، لم يتردد في شنق نفسه بسبب فعلته الشنيعة بخيانة معلمه يسوع المسيح له المجد...

 وكل عام وأنتم بألف خير بقيامة متجددة تليق بالانسان الحر

 

كامل زومايا

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.