اخر الاخبار:
الكاظمي يحسم الجدل حول مهرجان بابل الدولي - الأربعاء, 27 تشرين1/أكتوير 2021 19:48
الدراسة السريانية تعقد لقاءاً تربوياً في بغداد - الأربعاء, 27 تشرين1/أكتوير 2021 10:22
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

في انتخابات الكوتا المسيحية… الكلدان …. الخاسر الأكبر … // كامل زومايا

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

كامل زومايا

 

عرض صفحة الكاتب 

في انتخابات الكوتا المسيحية… الكلدان …. الخاسر الأكبر …

هل من مراجعة ؟؟؟؟

كامل زومايا

 

في المقالة السابقة بعنوان ( في انتخابات الكوتا ..اكبر الخاسرين  المجلس الشعبي والحركة الديمقراطية الاشورية ) تحدثنا عن أهم الاسباب لخسارة مقاعد الكوتا نتيجة لسوء ادارة المجلس الشعبي والحركة والصراعات غير المسؤولة فيما بينهما، مما جعل اليوم الغريب يطمع بمقاعد كوتا المسيحيين وسيحصل عليها بكل سهولة بسبب ضعفنا مما ادى الى فسح المجال للاخرين اللعب بيننا وعلينا في نفس الوقت ...

منذ تأسيس الاحزاب الكلدانية  1999 كانت وماتزال تتأسس بدعوة من خارج البيت الكلداني، ولم تكن نشأتها لحاجة شعبنا اليها، كما لم تكن  تلك الاحزاب تعبر عن تطلعات الكلدان بل تأسست لسببين :-

اولا الحد من التوسع الحاصل انذاك في تنظيمات الحركة الديمقراطية الآشورية  ، طبعا بدفع من الآخرين كنشوء الحزب الديمقراطي الكلداني 1999 ...

ثانيا  نصب العداء للاشوريين وهو يحمل في طياته النفس الطائفي وهذا الامر تغذيه بعض من لهم عقلية انتقامية من انفسهم ومن شعبهم

ثالثا مجموعات من ازلام النظام المقبوربعد 2003 عملت تحت يافطة الكلدان غايتها خلق العداء بين الشعب الواحد الى جانب ذلك خلق البلبلة والشقاق مع الجيران الكورد ، والمعروف بأن البعث المقبور يعمل تحت مسميات عديدة من اجل زعزة الوضع وليس في اجندته الدفاع عن الكلدان والمطالبة بحقوقهم بقدر دق الاسفين بكل خطاب توحيدي وبكل عملية ترسيخ قيم التعايش السلمي في المنطقة وهم بعيدين كل البعد من البحث بالقومية الكلدانية لانهم عروبين لحد النخاع ........

رابعا هناك القلة القليلة جدا من الكلدان الذين يحاولون ان يقلدوا الاحزاب الآشورية ،وهذا من حقها الطبيعي، ولكنها تفتقر للوعي السياسي بسبب غياب الشعور القومي اساسا وذلك للاسباب التالية :-

1- أغلبية الكلدان يسكنون في قرى وبلدات قريبة من المدن العربية  مما جعل من معظمهم مطيعين وغير معارضين لاوامر أي سلطة حاكمة في العراق على التاريخ ، بل انهم اصبحوا حذرين بعدم التدخل بالسياسة ومعارضة الحكم ، وان جل طموحهم ان ومايزال وبحدود متفاوتة هو تعليم ابناءهم في المدارس والجامعات العراقية وارسالهم للخارج للحصول اعلى الشهادات العالمية في جميع النواحي العلمية والتكنولوجية ، اما الان فنسبة كثيرة منهم اصبح هدفهم الهجرة...

2- يستثنى من ذلك القلة القليلة والضئيلة من الكلدان الذين انخرطوا بالعمل السياسي المعارض بسبب وعيهم الطبقي والسياسي ، وهؤلاء انغرسوا بالنضال الوطني أكثر من القومي بسبب ايمانهم بأن حل القضية القومية ومطاليبها المشروعة لا يمكن تحقيقها الا من خلال عراق ديمقراطي حر هو الذي يكفل جميع الحقوق لابناء شعبهم من الكلدان والاقليات على حد سواء اسوة بابناء الشعب العراقي ، لذا نرى الكثير من الكلدان انخرطوا في صفوف الحزب الشيوعي العراقي بل ان المؤسس الأول للحزب الشهيد يوسف سلمان يوسف ( فهد) الذي اعدم في ساحة المتحف في بغداد 1949 كان من ابناء الكلدان ....

3- شهدت فترة الحكم البعثي خلال فترة حكمهم 35 سنة انخراط معظم الكلدان في تنيظم البعث حالهم حال عموم الشعب العراقي ولكن كانت نسبة ابناء الكلدان الذين استلموا مناصب رفيعة وعملوا في الاجهزة الامنية والعسكرية وجهازي الاستخبارات والمخابرات نسبتهم كبيرة الى جانب الكثير منهم كان لهم مواقع متقدمة في تنظيمات حزب البعث والجيش الشعبي ، ايمانا تارة بعروبتهم وتارة اخرى بالامتيازات والمناصب التي كان يتكرم عليهم النظام لازلامه ...

4- حاولت وتحاول الكنيسة الكاثوليكية بالعقد الاخير التدخل في السياسة لأسباب كثيرة ، حيث قامت بتأسيس الرابطة الكلدانية لتكون منافس لاحزاب شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ايمانا منها لايجاد مناصب حكومية ليس الا وجل ما فعلته الكنيسة هو الحصول على مناصب حكومية لمن هو قريب من البطريكية بحجة المظلومية....

الاحزاب الكلدانية والرابطة الكلدانية

لم نتعرف بشكل ملموس ماهي اهداف تلك الاحزاب من خلال نشر وبث الروح القومية بين صفوف تنظيماتها او من خلال نشرياتها ونشاطها ان وجد بقضية وحقوق الكلدان في العراق فمثلا لم نعرف مطاليب الكلدان في قضايا المصيرية لشعبنا الكلداني بخصوص ما يلي :-

1- موقفهم من التغييرات الديموغرافية والتجاوزات على بعض ممتلكات شعبنا

2- موقفهم من الحكم الذاتي

3- استحداث محافظة تفي سهل نينوى

4- الابادة الجماعية التي تعرض لها شعبنا وخاصة بعد حزيران /آب 2014

5- موقفهم من تعريب الكنيسة ، وعدم الاهتمام باللغة "الكلدانية " المقصود السريانية

6- تعريف الوجود الكلداني اين هو حتى في الاونة الاخيرة في تصريحات رجال السياسة اصبحت بابل اسلامية وعربية في تفسيراتهم

7- والسؤال المهم ماذا تريدون سياسيا وجغرافيا وبالتالي سوف نحصل على الاجابة عن الية النضال في ترجمة تلك المطالب الى واقع حال ...

الرابطة الكلدانية والانتخابات

طالما كان غبطة البطريرك مار لويس ساكو يتحدث عن الاستقلالية بل انه وقف موقفا سلبيا  من جميع الاحزاب لشعبنا الكلدانية السريانية الآشورية، بحجة مظلومية الكلدان وضرورة وجود استقلالية القرار بشعبنا ، بالرغم ان الكثير من الذين استوزروا في الحكومات المتعاقبة اكثريتهم كانوا من الكلدان ، تم ترشيحهم من قبل  الاحزاب الاشورية...... 

ان تقسيم الكلدان الى قسمين كلدان اصلاء وكلدان غير اصلاء ناتج عن افلاس المتطرفين في ايجاد مكان لهم على المستوى الشعبي او التصويتي لهم ، وهدفهم   لخلق الانقسام بين صفوف شعبنا الكلداني  السرياني الآشوري ، هذا الافلاس بطبيعته عنصري وقح عندما تنعت الاخرين بالاصيل أو غير اصيل ، علما هذه القياسات لهولاء تخضع الى مدى كرهك لأبناء جلدتك من الاشوريين والسريان ومدى تعظيم الامة الكلدانية بكلمات لا طعم ولا لون لها ،بل كل ما هناك حشو فارغ من كلمات لا معنى لها وهي بعيدة كل البعد من وجود خطاب سياسي واضح يعبر عن مستقبل الكلدان في العراق .....

ان التشرذم الحاصل في وحدة الخطاب القومي التوحيدي جعل الاعداء يطمعون بمقاعد الكوتا اليتيمة الخمسة في الاستحواذ عليها من خلال بعض الكلدان ذوي النفوس الضعيفة ، وهذا الامر طبيعي مادام ليس لدينا احساس بالمسؤولية تجاه شعبنا وبالتالي سوف ينتج هذا الواقع المزري الذي نعيشه والذي سوف نعيشه ...

ان الكنيسة والمجتمع المدني والشخصيات المهتمة بمصير شعبنا الكلداني معني اكثر من اي وقت مضى للعمل في مراجعة الذات والنقد التنويري من اجل معرفة الى اين نحن الكلدان سائرون؟؟؟؟؟ فهناك تحديات كثيرة تواجه الكلدان أكثر من الآخرين ، نزيف الهجرة ، عمليات التغيير الديموغرافي ، عدم الاعتراف بالابادة الجماعية التي تعرضوا لها شعبنا ، واقعهم النفسي القلق ، وفوبيا من الوجود الاشوري ، كلها تحديات لابد من مناقشتها بهدوء وايجاد الحلول الناجعة قبل فوات الاوان.....

 

كامل زومايا

27 ايلول 2021

عنكاوا- اربيل

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.