
ما هي فوائد اتفاقية التير للعراق؟
سعد السعيدي
بعد الاعلان العام الماضي عن انضمام العراق الى اتفاقية التير وبدء تطبيقها فيه تمهلنا في الكتابة عنها حيث قد لاحظنا امورا فيها صمت عنها الاعلام الحكومي. وكنا ننتظر ظهور امور جديدة حولها قبل ان ننشر مقالة بشأنها. لكن لما لم يظهر من هذه عدا ما يكرره الاعلام، ها نحن نكتب عنها.
منذ الاعلان عن التوقيع على الاتفاقية وبدء تطبيقها وإعلام الحكومة يكرر نفس الثرثرة بشأنها. نحن نقول بانه يجب ان تكون هناك مصلحة عراقية وطنية من الانضمام لهذه الاتفاقية. وهو ما يجب ان ينطبق على كل اتفاقية يوقعها العراق وليس فقط هذه. لذلك نسأل اين هي هذه المصلحة ؟ فبينما يثرثر إعلام حكومة السوداني بان للاتفاقية فوائد كبيرة للبلد مثل جذب الاستثمارات للبنى التحتية وتشغيل اليد العاملة نرى بان جل كلامه هو عن البضائع القادمة من اوروبا الى دول الخليج مع صمت تام حول بضائع الاتجاه المعاكس. ولا يُرى من تحويل العراق الى ممر للبضائع كيف ستفيد الاستثمارات ولا كم سيشغل من اليد العاملة. وهو من الواضح من كون كل هذا هو محاولة للضحك علينا بشأنالاتفاقية. وبشأن بضائع هذا الاتجاه المعاكس نسأل من اين تأتي هذه الذاهبة الى تركيا واوربا ؟ الجواب هو انها تأتي من موانئ دول الخليج. لذلك نعيد السؤال اين هي مصلحة العراق من هذا ؟ ام ان الانضمام لهذه الاتفاقية هو محاولة من السوداني لافادة دول الخليج غير عابئ بالالتفاف الناتج على ميناء الفاو ؟ اي انه إن لم يكن الربط السككي مع هذه الدول لضرب ميناء الفاو يكون النقل البري بالشاحنات ؟
كذلك فامر الموقع الجغرافي الذي يردده السوداني الغبي وإعلامه بمناسبة ومن دونها كدعم لتبريراته بشأن منح حقوق المرور في العراق يجب لعلمه ان تكون فائدته لمصلحة البلد لا لإرضاء هذا وذاك او لتحقيق مآرب خاصة. إن هذا الموقع هو مزية تعود لاهل البلد وفوائده يجب ان تعود اليهم كذلك، فلا يجوز بذلك التفريط به. والسوداني في كل تصريحاته التي يذكر بها هذا الموقع الجغرافي يُلاحظ من انه لا يفهم منه إلا بمقدار مآربه هو. فنجده يحشره في كلامه وكأنه يريد بيع الامر لارضاء الآخرين. اي انه يبيع مصالح العراق لهم. بذلك يكون هو شخص احمق وغير كفء لادارة الدولة ويكون قد حنث باليمين الدستوري. انها حكومة ساقطين حيث انها عدا عن حماية لصوص المال العام لا تعرف من ادارة الدولة من شيء، وهي تشبه في تصرفاتها هذه انظمة البعث العراقي البائدة كثيرا.
استنادا الى كلامنا اعلاه يثبت السوداني وحكومته مرة اخرى بانه ليس من الحريصين على مصالح البلد بقدر حرصه على افادة دول الخليج وهو امر متوقع. فالسوداني هو احد مستلمي رشى الكويت كما علمنا العام الماضي. وهو ليس الوحيد حيث ان معظم ما يسمى بالاطار التنسيقي هو اما من مستلمي هذه الرشى او إن له علاقة وثيقة بدول الخليج. ويمكن مراجعة مقالتنا التي نشرناها حول هذا الموضوع العام الماضي. في السياق نتعجب من صمت مجلس النواب السابق والحالي حول الاتفاقية. فلم نرى من كلمة منهم حول اضرار هذه الاتفاقية على المصلحة الوطنية وعن كيفية حماية موانئنا فيها. فليست كل اتفاقية دولية هي مفيدة للبلد. وكان يجب على المجلس عقد جلسة نقاش لاستبيان مصلحة البلد فيها من عدمها.
نطالب إذن بتعليق تطبيق هذه الاتفاقية ريثما نتثبت من حماية مصالحنا فيها اولا.
