
نطالب بإلغاء توزير هذا المتطفل لوزارة الكهرباء
سعد السعيدي
اعلمتنا الاخبار ككل العراقيين بتوزير المدعو علي سعدي وهيب ابن رجل الاعمال المحتال ومموّل مرشحي حزب الدعوة في الانتخابات سعدي وهيب الصيهود على رأس وزارة الكهرباء. وهي وزارة فائضة اثبتت قدرتها على مر السنين على ابتلاع مخصصاتها وزيادة دون نتائج على الارض باتجاه تحسين الجباية وتوفير الكهرباء باستمرار. وايضا دون تحويلها الى اداة ابتزاز للعراقيين.
وقد وجدنا في الاعلام اخبارا لابن الممول المحتال هذا بشكل تطبيل وتزمير غير عاديين عرّفته بكونه ﻤﻬﻨﺪس يمتلك ﺧﺒﺮة اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ وميدانية تمتد ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﻗطاﻋﺎت اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء والطاقة واﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺘﺤﺘﻴﺔ واﻟﺼﻨﺎﻋﺔ، ﻣﻊ ﺳﺠﻞ ﻣﻬﻨﻲ ﻓﻲ إدارة اﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ اﻟوطنية اﻟﻜﺒﺮى واﻟﻌﻘﻮد الحكومية واﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت الدولية واﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ اﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ الطاقة والتطوير اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ.
بغض النظر عن هذا التطبيل الفارغ والذي واضح من كونه مترجم من لغة اجنبية، فانه يقول لنا مع ذلك الشيء الكثير. فمن غياب كل اشارة لنشاط سياسي سيفهم منه بان الرجل لا يتوافر على خبرة سياسية تفيده ولا على حزب سياسي ليسنده. اي انه لن تنفعنا ولا هو كل علومه وخبراته في مجال ادارة الاعمال والعقود الحكومية الى آخره. فلن نعلم بالتالي باي شكل سيسقط في حبائل الفساد والفاسدين والمبتزين على الرغم من برنامج ونفوذ من اصطفاه وزيرا. كذلك قد عرفنا من الاعلام بوجود دعاوى تضارب مصالح بحق هذا الابن بسبب وجود ديون لشركاته بذمة الدولة. وبشأن هذه الامور نطالب نحن بابعاد اي شخص له مصالح استثمارية او مالية مع الدولة سواء سابقا او لاحقا وبالمطلق. إذ يغيب الضمان من عدم استخدام المرشح المتطفل على الدولة لخدمة مصالحه. لذلك فلابد من عدم اللجوء الى فتح طريق الدولة له باي شكل لغرض الحفاظ على نظافتها وسلامتها من العابثين.
والد الوزير المتطفل على الوزارة متورط بالاستحواذ على محطة ميسان الكهربائية. وهي محطة حكومية قائمة جرى تحويلها الى الوالد المستثمر سعدي وهيب الصيهود. وقد جرى هذا بموجب عقد بيع غير مشروع جرى وفق قانون خصخصة الكهرباء بدوره غير مشروع كونه قد مرر بعيدا عن اعين الناس في فترة حكومة العبادي. وقصة هذا القانون واسماء المسؤولين عن تشريعه قد وضعناه في مقالة نشرناها قبل خمس سنوات قبل الانتخابات وكانت بعنوان قانون وزارة الكهرباء هو قانون خصخصتها.
نستعيد من المقالة الآنفة احدى فقراتها المتعلقة بشركة والد وزير الكهرباء الحالي. في تلك الفقرة ذكرنا إن من نتائج قانون خصخصة الكهرباء هذا الشروع ببناء محطة كهرباء ميسان الاستثمارية في ايار العام 2019. الجهة المنفذة هي شركة ربان السفينة. ويكفي وضع اسم هذه الشركة ومديرها سعدي وهيب صيهود في الكوكل لرؤية الكلام الكثير والتناقضات حول سيرتهما. ومع الفساد الموجود في محطة كهرباء بسماية لا ندري كيف سيمكن الوثوق بمحطة ميسان الاستثمارية الجديدة هذه. وحيث ان ثمة كلام من جهات نيابية تقول عن هذه المحطة بانها كانت قائمة وعاملة لحظة احالتها للاستثمار. مهما يكن من امر فالموضوع كله غير مشروع كونه قد شرع به باساليب لصوصية من وراء ظهر الارادة الشعبية. ولا ندري إن كانت ثمة محطات اخرى استثمارية قد شرع بها بمعية هذا القانون اللصوصي مما حرص اعلامنا الكاذب والمخادع على إبقاء امرها هي الاخرى سرا.
بشأن هذه المحطة نضيف الى فقرتنا هذه باننا لا ينتابنا ادنى شك من كونها تشكل المقابل الذي منح الى ذلك الوالد مقابل تمويله لحملات مرشحي حزب الدعوة ومشتقاته في الانتخابات. وهذا هو تخادم السياسيين مع الاثرياء مما اوضحناه ايضا في مقالة سابقة يتذكرها القراء قطعا.
وفي مقالة اخرى سابقة لنا بعنوان الجامعات الاجنبية في العراق، كشفنا فيها حقائقا اضافية حول والد وزير الكهرباء مما صمت عنه اعلامنا التجاري المرتزق. إذ ذكرنا فيها ما اورده الكاتب علاء اللامي في مقالة سابقة له على موقع الحوار المتمدن حول الجامعة الامريكية في بغداد. يذكر اللامي بان الحكومة في بغداد "قد اعطت الضوء الأخضر لفاسدين فيها كي يستولوا على 107 دونما من الأراضي وقصر الفاو الرئاسي تحت اسم مشروع مشبوه وملفه تحت نظر هيئة النزاهة هو "الجامعة الأمريكية ببغداد". هذا المشروع تتولاه شركة التعمير لصاحبها سعد وهيب الصيهود".
اي ان السيد والد وزير الكهرباء متورط في صفقات اضافية مشبوهة علاوة على تلك السابقة المتعلقة بمحطة كهرباء ميسان. وقد وجدنا لدى هذا الوالد علاقات وطيدة مع ما يسمى بالمجلس الاقتصادي العراقي لصاحبه مزور الشهادات الدراسية والمحتال المدعو ابراهيم البغدادي الصديق السابق لحيدر العبادي وما نعتقد من كونه مموله السابق.
إذن مع خلفية هذا التاريخ الاسري الناصع في الايغال في عالم الفساد والصفقات المشبوهة ما الذي سيتبقى من مصداقية هذا المرشح الذي بنى خبرته العملية وسمعته من خلال العمل في شركات والده ؟ ولا نريد ان نسمع كلاما من ان الابن لا علاقة له بما يقوم به الاب الذي لا يتحلى بالامانة والشرف. وإلا فاجابتنا هي ما الضمان من الا يكون توزير ابن هذا بالذات دون غيره هو رد الجميل لجهود الوالد في تمويل هذا وذاك ؟ بهذا لا يستحق الابن مع كل هذا التاريخ الموبوء تبوؤ اي منصب في الدولة وليس فقط في حكومة الزيدي. فما نراه وسيراه القراء هو ان شرط حسن السيرة والسلوك المحدد في الدستور مع تاريخ مثل هذا غير متوافرين في هذا الابن.
نطالب بناء على هذه المعلومات بإلغاء توزير هذا المتطفل الشاب في حكومة بلدنا.
