للذهاب الى صفحة الكاتب   

يوميات حسين الاعظمي (1449)

السيدة هيروخان تحتفي بالاعظمي وفرقته

 

 

كان ذلك بعد شهر تقريباً، أو أكثر بقليل، من إحتلال بلدنا العراق 2003، وجـَّه الاخوة في قناة كوردسات الفضائية في مدينة السليمانية شمال العراق، دعوة فنية لي مع فرقتي الموسيقية، ولكنني إعتذرتُ عن تلبيتها، للظروف المبهمة والمبعثرة التي نمرُّ بها بعد الاحتلال. وكانت هذه القناة قد وجهت دعوات مماثلة لبعض الفنانين الذين لبّوا هذه الدعوات، وغالبية هؤلاء من الفنانين الهواة أو الطلبة. وبعد حين كرَّر إخوتنا الاكراد دعوتهم للمرّة الثانية، ولكنني إعتذرتُ مرَّة أخرى..! لنفس الاسباب تقريباً.

 

 لم تكن دعوة إخوتنا الاكراد الوحيدة التي وصلتني في ظل هذه الظروف المجهولة، حيث كانت هناك أكثر من دعوة، من الكويت ومن الاردن في مهرجان الفحيص وغيرهما، بل حتى من جهات مشبوهة..! لكنني كنتُ اعتذر عن تلبية كل الدعوات نظراً للوضع الامني والسياسي في البلد. وبالنسبة لاخوتنا في الكويت، فقد ألح عليَّ الاخوة الكويتيين أكثر من مرة أيضاً،  لكنني وللظروف الحساسة مع دولة الكويت في هذه المرحلة المشوّشة لم أستطع تلبية دعوتهم رغم رغبتي بالذهاب الى دولة الكويت ومهرجاناتها..! أما دعوة مهرجان الفحيص الثالث عشر، فقد لبّيتها وذهبتُ مع فرقتي الموسيقية الى المهرجان في آب August 2003. وعندما عدتُ من الاردن الشقيق، إتصل بي الاخوة الاكراد مرَّة اخرى للحضور الى السليمانية لأقامة حفلة كبيرة وسط مجتمع كله يحب المقامات العراقية..! وافقتُ هذه المرّة للهدوء النسبي للوضع الامني والسياسي بعد الاحتلال. فاخترتُ عناصر الفرقة الموسيقية التي سترافقني في هذه السفرة الفنية وهم كل من عازف العود علي اسماعيل الامام رئيسا للفرقة وضارب الايقاع سامي عبد الاحد وعازف الزرنة والمطبك والايقاع عبد الكريم هربود جاسم وضاربا الرق والمزهر والطبل علي اسماعيل جاسم وصلاح المحياوي وعازف الجوزة داخل احمد عران وعازف الناي وليد حسن عبد الحسين الجابري وعازف القانون علاء عبد العزيز السماوي. واضفتُ الى اعضاء الفرقة الموسيقية المطربة امل خضير من اجل الفائدة والتنويع في عملنا الفني، واخيرا قصي الطائي مديراً الفرقة الموسيقية.

 

بعد حين تم ترتيب كل المستلزمات لأجل وصولنا في الموعد المحدد الى مدينة السليمانية. وحدد شهر تشرين الاول October لاقامة الحفلة المنتظرة في السليمانية، وكان الامر كذلك.

بالطبع لا نستطيع الدخول في تفاصيل هذه السفرة الفنية الناجحة جداً، حيث لها مكان آخر تمت كتابتها بالتفصيل في كتابي المخطوط (من ذاكرة اسفاري)، ولكن لا بد من الاشارة الى أن إخوتنا الاكراد وعلى رأسهم السيدة هيروخان زوجة السيد جلال طالباني(هامش1)، المسؤولة المباشرة على قناة كوردسات، كانوا في ذروة الكرم والضيافة والاهتمام، ولا يمكن أن أفي حق الحديث عن هذه الناحية بكلمات قليلات في مثل هذا المكان الضيق من حلقة واحدة ضمن سلسلة حلقات الفيسبوك. وهذا هو شأن الإخوة الاكراد وكما هو عهدنا بهم من أخلاق أصيلة بغض النظر وبعيداً عن السياسة والسياسيين..!

 

كانت السيدة هيرو لطيفة جداً ويبدو عليها الارتياح من مجيئنا وتلبيتنا لدعوتها الكريمة في ظل هذه الظروف. وإلتقينا بالسيدة هيروخان ثلاث مرّات خلال وجودنا في السليمانية الذي دام اسبوعاً، مرَّة دعوتها على مائدة الغداء والاخرى دعوتها على مائدة العشاء ومرّة في مكتبها بقناة كوردسات عندما جئنا للقناة لتسجيل مجموعة من المقامات والاغاني العراقية، وفي ستوديو القناة تم إلتقاط هذه الصور من قبل مصور القناة، وقد جيئ لي بنسخة منها.

 

      في الصور الثلاث، نشاهد السيدة هيروخان وهي تتوسطها بين إخوتها الفنانين، وهم من اليمين، في الصف الامامي، عبد الكريم هربود جاسم والفنان الكردي الكبير عبد الله جمال(كان استاذا وزميلاً لي في الكلية) والمطربة أمل خضير والسيدة هيروخان وحسين الاعظمي وعلي الامام والسيد سيروان المرافق لوفدنا، وفي الصف الخلفي، داخل احمد وقصي جاسم الطائي وعلي اسماعيل جاسم ووليد حسن الجابري وصلاحالمحياوي وسامي عبد الاحد وعلاء الدين عبد العزيز السماوي.

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

هوامش

  - هيرو إبراهيم أحمد: سياسية عراقية كُردية، وهي ابنة الكاتب الكُردي إبراهيم أحمد،وزوجة رئيس الجمهورية العراقي السابق وأمين عام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني.  ولدت في سنة 1948 في مدينة السليمانية وهي خريجة جامعة المستنصرية قسم علم النفس وتزوجت من جلال طالباني في سنة 1973 ولها إبنين منه وهما بافل طالباني وقباد طالباني وألذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في إقليم كردستان في شمال العراق.

 

 

 

في احد ستوديوهات التصوير التلفزيوني في قناة كوردسات الفضائية بمدينة السليمانية، حيث تتوسط الصورة زوجة الرئيس جلال الطالباني السيدة هيروخان بين الفنانين. من اليمين عبد الكريم هربود و د.عبد الله جمال وأمل خضير والسيدة زوجة الرئيس وحسين الاعظمي وعلي الامام وسيروان مرافق الوفد. وفي الصف الثاني داخل احمد وقصي الطائي وعلي اسماعيل جاسم ووليد الجابري وصلاح المحياوي وسامي عبد الاحد وعلاء السماوي. واستضافة الوفد كانت من 17 /10 حتى 24 /10 /2003.