
تأييد شعبي واسع لحملة اعتقال الفاسدين
والأمل الكبير أن يصل العقاب إلى الصف الأول
جمعة عبدالله
حيتان الفساد توحشوا أكثر شراسة, في النهب واللصوصية, بأعلى مراحل الاستهتار والغطرسة ضد العراق والعراقيين, حتى باتوا وحوش ضارية تنهب وتسرق وتنهش كل شيء, لانهم يعرفون باليقين التام بأنهم تحت دعم وتأييد زعماء الأحزاب الحاكمة, ويحظون بالرعاية والحماية من كل رؤساء الحكومات السابقة حتى اصبحوا فوق القانون, لن يجرؤ عليهم احداً في صدهم ومنعهم من اللصوصية والنهب, حتى وصلت أرقام هائلة في اختلاس ونهب خزينة الدولة, بحيث تقدر بعشرات المليارات الدولارية, حتى تجاوزت المئات وهم على يقين تام لن يصلهم العقاب والمحاسبة حتى اوصلوا خزينة الدولة النفطية الى شبح الافلاس التام, ان الارقام الخرافية في نهب المال العام المسروق, لو تم ارجاعها الى خزينة الدولة باستطاعتها تنقل العراق الى ضفة اخرى معاكسة تماماً, تنتقل العراق والعراقيين الى ضفاف الرفاه والرخاء والعيش الكريم ويودعون الفقر الى الابد. لكن هذه المناشدات والنداءات من شرفاء العراق لم تجد أذناً صاغية, بل تجاهل واهمال وسخرية, لانه بكل بساطة أن المشرفين على شؤون الدولة بالسيطرة الكاملة هم حيتان الفساد والفاسدين, بهذه الغطرسة والاستهتار بالمال العام بدعوة ان صاحبه مجهول الهوية, هذه البدعة الدينية المزيفة جعلت العراق دولة الفساد والفاسدين, دولة الحرامية واللصوصية, ان الفتوى الشيطانية, التي تبيح السرقة والنهب هي تحريف وخداع وزيف, ولكن لم يدوم هذا الحال الى الابد, لقد تغيرت الظروف وجاء وقت المحاسبة والعقاب, ان الله يمهل ولا يهمل, أو الشعب يمهل ولا يهمل , فهبت رياح التغيير لتقلع الفساد والفاسدين وانقلب السحر على الساحر وجاءت هذه الاعتقالات بعد اعتراف وكيل وزارة النفط (عدنان الجميلي) الذي كشف المتورطين معه في النهب والاختلاس من المسؤولين الكبار, وتحت اشراف الصف الاول من الفاسدين, ومنهم اعضاء البرلمان وصل عددهم لحد الان الى 17 نائب متهم بالفساد ونهب أموال الدولة من مجموع 47 شخصاً متهماً, اضافة الى توجيه لائحة الاتهامات تطال 120 شخصاً, سواء كانوا داخل العراق أو خارجه, ويمكن ارسال أوامر الاعتقال والجلب الهاربين, من خلال إرسال مذكرات القبض عليهم الى الشرطة الدولية (انتربول) واحالتهم الى المحاكم العراقية, ولكن لكي تكون هذه الإجراءات العقابية اكثر جدية واكثر قوة, ان تصل هذه العقوبات الى الصف الاول أو الخط الاول, الرؤوس الكبيرة, منهم رؤوساء الحكومات السابقة, وآخرهم رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني واخوانه الهاربين, ومن بين المعتقلين والمحالين الى القضاء وكيل وزير النفط السابق (علي معارج البهادلي) محال بتهم كثيرة, وقبل اسابيع ادرج اسمه ضمن لائحة العقوبات الاميريكية, متهم بالفساد المالي, وتهريب النفط, او بيع النفط الايراني تحت ذريعة بأنه نفط عراقي, ليساهم بدعم ايران بالمليارات الدولارية, اضافة الى الاشتراك الفعلي في عصابات التهريب وغسل الاموال, لقد دخل العراق في طور جديد من الافضل ان تأتي متأخراً بدلاً من ان لا تأتي ابداً, ان في يد الرئيس الوزراء الجديد (علي الزيدي) , ورقة قوية, قبل سفره الى اميريكا, هي ورقة احالة الفاسدين الى المحاكم العراقية, والسؤال الكبير, هو: هل تصل يد العدالة في العقاب والمحاكمة الى الصف الاول من حيتان الفساد (لان السمكة خايسة من رأسها الى ذيلها), عند ذلك سيكون اكبر عيد يشهده العراق والعراقيين.
جمعة عبدالله
