
فاطمة النار ضياء فنار/ 3من5
مصطفى منيغ
تطوان : المغرب
وردة تتجمَّع في وُرَيقِّاتها كل الألوان، تفوح منها كل العطور لا يقهرها الزمان، مروره حولها تذكير أن مظهرها سيكون كما كان، وجوهرها تتقاذف بين جوانحه حمم بركان، تملأ الدنيا إن ساحت حروفاً ثمن حياكة بعضها يتطلب اصفرار الذهب وإبر مِن المرجان، لتفصيلها جملاً تتراقص على ضوء شفقِ أمسيات أنسب مكان، يليق بفرشة تحط فوقها أقدام فِكَرٍ تترك العزف التلقائي علي بيان، بأنغام ما ولن تعرفها ألحان، صداها وحده يحصد ما زرعه العرفان، في لب أنبل وأعقل إنسان، عسى التغيير صوب الأفضل يتحالف مع التصميم الأحسن. وردة لا يخصها القطف شوكها حراس عزة لا يقبل لا الرخيص ولا الغالي المندرج في دنا السلوان ، بل جد الجد أنيسها كطبع الأقحوان، إن نُزِعَ من محيط بيئته نثر حمرة تتهادى مع رياح عبرت بحنان، منطقة تتعانق وسطها زهور الياسمين وشقائق النعمان، ما قد تحوِّلها إن أرادت الدكتورة فاطمة النار حكايات أسقف أبيات شعر الحرية رنينه رنان، واصل همسه ليشقى بسمعه أو يسعد فلان أو فلان، معارض طواه في زنزانة أفظع سجَّان، ذاك المتقمص في المسرحية النضالية دور النسيان.
كان على المسؤولين الحكوميين المبتلية ببعضهم تطوان على صعيد محيط عامل الإقليم الانتباه لمثل الشموع الأدبية البالغ ضوؤها رحاب الشرق العربي، بقدرة إبداع العقول التطوانية الفارضة الفوز بجوائز على أعلى مستوى من القيمة، البارز بها عالم الفكر الصافي مِن شوائب الدخلاء على لغة الضاد الموروثة قواعد نحوية ونطقاً عن عرب أصل أجداد الأجداد مهما حل بهم الامتداد. أحدى هذه الشموع الدكتورة فاطمة النار، التي لم يكلف نفسه السيد العامل حتى تهنئتها عملا بتشجيع كل من يساهم في جعل تطوان وردة وطن، قائمة الذات أحيانا متفوقة في تخصص من التخصصات على الصعيد الدولي. هناك مَن يمثل وزارة الثقافة الأستاذ العربي المصباحي المقدر مثل الأحداث النيرة العاملة على إضافة إشعاع أدبي فكري لهذه المدينة والإقليم، حيث استقبل الدكتورة المعنية بمقر إدارته، وان كان الاستقبال مجرد مجاملة، على الأقل أبان نوعاً من الاهتمام المفقود أصلاً من لدن المسؤول الأول المعتكف كعامل للإقليم، على ما يجعل الثقافة والمثقفين لا محل لهما من الإعراب لديه، وبذلك يكون ماسكاً لميزان الواجب بكفة واحدة سياسية مقصودة ربما، والثانية مُغَيَّبة لعدم ضبط التوازن بين المجالات بحكمه المنسق الحكومي الرسمي لها، ولن تكون تطوان مرتاحة بمثل الكفة الواحدة، ما دامت السياسة المحلية/ الإقليمية المُتَّبعة أفرزت بعض المجالس المُنتَخَبة وجودها كعدمها سيان.
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني - أستراليا
212770222634
https://zaman-tetouan.blogspot.com
