للذهاب الى صفحة الكاتب   

رسالة البناء

قرار المسعود

 

 

            جائوا وكأنهم حجاج يلبون لوطنهم من كل فج عميق يريدون تقديم ما يستطيعون تقديمه بكل فخر وإعتزاز من اجل تقدمه وازدهاره اكثر. شوقا ليجعلوا من إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية، خطوة نحو جزائر المعرفة. فرصة ثمينة لم يفتح لهم فيها الباب في السابق. هل هذه المرة الجزائر عرفت من اين يؤكل الكتف؟ أم بالصدق والإخلاص تفتح الأبواب على مصراعيها؟ أم هي رؤية متبصرة؟.

 

                 كل الشكر، لمن فكر وخطط ودبر وأمر لهذا اللقاء، مرحبا بقامات العلم والمعرفة على تراب مسقط رؤوسهم. على دربكم وبكم تعلو عظمة الدولة والمجتمع يا أهل الهمة والحكمة والتبصير، فالجزائر الطاهرة تسعى للعمل الطيب من أبنائها بدل الشر من الماكر الحقود. لا علم ينفع بدون أهله ولا صدق حاكم ينفع بدون عمل جماعي محتضن من طرف جميع المواطنين. يبدو لي أن الوصول إلى درجة عظمة الدول والأمم، يكون مربوطا أساسا وقبل كل شيء بصدق نفس الراعي اتجاه العمل الجماعي ونكرانها لذاتها.

 

              لم يكن سهلا أن تكسب الجزائر هذه الكفاءات في مرحلة هي في أمس الحاجة إليها.

-    محمد الهاشمي - رئيس جامعة بكندا

-    بلقاسم حبة المخترع العالمي

-    البروفيسور إلياس زرهوني

-    الباحث يحيى شبلون

-    محمد سنوسي دكتور في جامعة جنوب الدانمارك

-    نور الدين مليكشي عالم الفيزياء الفلكية بوكالة ناسا

-    الدكتور كريم زغيب رائد كيمياء البطاريات

-    الدكتور رشيد دريش خبير الرؤية الحاسوبية وأخرون

 

            ويجتمع هؤلاء العلماء النوابغ في الجزائر الجديدة والمنتصرة، لتلبية  نداء الوطن ودمج التكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي في بناء مستقبل البلاد. تزامنا مع نضج وتلبية المجتمع بعد صدق كلام الراعي،  بالإبداع الخالص والمساهمة الفعالة من كل تراب الوطن وإتمام حلول الأمن والأمان واطمئنان النفوس، بعد لإنتظار الذي جاء لنجاح متعلق بالقدرات المسخرة في التأملات والإستشارات والإقتراحات ووضع علاقة الدولة مع الكفاءات في الخارج من خلال الرؤية المتبصرة لرئيس الجمهورية لجلب صناع الحياة، وحماة الوطن، وخدام الأمة من أجل تحول يكتبه التاريخ في مسار التنمية الوطنية.

 

          فالجزائر تمنح للعلم وللكفاءة فرصة في نهضتها على يد أكثر من مليون طالب حاليا وهو رصيد بشري واعد لمستقبل الجزائر. إن ما شهده القطب العلمي والتكنولوجي- الشهيد عبد الحفيظ إحدادن- بسيدي عبد الله، اليوم 28 جوان 2026م بالعاصمة، يعد حدثًا وطنيًا بارزًا بتأسيس هذا المجلس الذي يعتبر خطوة إستراتيحيىة أولى جديدة في بناء دولة العلم والعلماء وجعلها بمثابة اللبنة التي تكون جسر التواصل مع الأدمغة المهاجرة في خدمة البلد وتعزيز النموذج العلمي كخيار لا سبيل بدونه.