للذهاب الى صفحة الكاتب   

يوميات حسين الاعظمي (1463)

ذكريات مبكرة

"ابناؤنا اكبادنا"

 

      رزقني الله سبحانه وتعالى بزواج ناجح باذنه تعالى. وزوجة صالحة هي اعظم ما وهبني به الله في حياتي، هي السيدة وداد خضر عباس محمد الجبوري مدرسة الرياضيات في اعدادية الحريري للبنات ببغداد. وأبناء هم اعز وأغلى ما املك في هذه الحياة. وقدَّر الله لي من خلال ذلك حياة اجتماعية جيدة جداً وناجحة بمقاييس عديدة رغم كل ظروف الحياة المضطربة والقلقة في بلدنا العراق منذ عقد السبعينيات من القرن العشرين حتى يوم الناس هذا..! والحمد والشكر لله ما حييت بما رزقنا العلي القدير بابناء صالحين متعلمين واعين شاكرين كرم وعون الله تعالى. نحمده ونشكره الى ما شاء ربنا العظيم. فالحمد لله وحده،نحمده ونستعينه ونستغفره، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

(وإنـمـا أبنـــــــــــــــــاؤنا بيننــــــــــــا/ أكـبادُنـا تمشـي على الأرضِ)

لو هَبّتِ الريحُ عــلى بعضهـم/ لامتنـعتْ عـيـني من الغَمْـضِ)

 

    ابناؤنا فلذات اكبادنا،وديان، غسان، والتوأم، صبا، نوى. انعم الله عليهم بالدراسة ونيل الشهادات العلمية لمستقبل حياتهم. فوديان طبيبة من كلية طب جامعة بغداد. وحاصلة على البورد الاول من جامعة القاهرة بمصر العربية في اختصاص الجراحة العامة. وغسان نال دبلوم فن عالي من معهد الدراسات الموسيقية عازفا على آلة القانون. ثم نال شهادة البكلوريوس من كلية الادارة. اما كل من التوأم د.صبا و د.نوى، فقد حصلتا على شهادتيما من كلية الصيدلة بجامعة العلوم التطبيقية في عمّان العاصمة الاردنية التي نعيش في كنفها وبين ظهراني اخواتنا واخوتنا الاردنييين ما بعد الاحتلال البغيض لبلدنا العزيز العراق 2003 حتى اليوم والحمد لله.

 

الابناء هبة الله

      من خلال هؤلاء الابناء، رزقنا الله بنسيبين صالحيْن ايضاً والحمد لله، وهما من عائلتين كريمتين معروفتين من وجهاء المجتمع. هما زوجا ابنتاي التوأم الحبيبتان صبا ونوى. كذلك رزقنا الله بزوجة صالحة لابني الحبيب غسان. حفظهم الله جميعا وحفظ كل الناس وابناؤهم وعوائلهم من كل سوء. الدكتور الصيدلي احمد ممتاز المصللي زوج ابنتي نوى، وهو سوري الجنسية من مدينة ألبو كمال. وقد رزقنا الله بهما بسبطين هما ماهر وزياد حفظهما الله تعالى. والمهندس مناف احمد راضي العتبي زوج ابنتي صبا، وهو عراقي الجنسية من بغداد. وقد رزقنا الله بهما بسبطتين هما راما وسدرا حفظهما الله تعالى. اما ابني غسان فقد تزوج من المعلمة دانية خالد فاروق البشيتي، وهي اردنية الجنسية وقد رزقنا الله بهما بثلاثة احفاد هم فاطمة ومريم ومحمد حفظهم الله تعالى.والشاعر الاسلامي حَطّانُ بنُ المُعَلى(هامش1) ينشد رائعته الشعرية قائلاً:

 

(أنزلني الدهرُ على حُكْمِـه/من شامخٍ عالٍ إلى خـَفْضِ)

(وغالني الدهرُ بوَفْرِ الغِنى/فليس لي مالٌ سوى عِرْضي)

(أبكانيَ الدهرُ، ويا رُبَّمـا/أضحكني الدهرُ بما يُرْضـي)

(لَولا بُنياتٍ كَزُغْبِ القَطا/رُدِدْنَ مِنْ بَعضٍ إلى بَعضِ)

(لكان لي مُضطربٌ واسِعٌ/في الأرضِ ذاتِ الطُّولِ والعرضِ)

(وإنّما أولادُنَا بَيْنَنا/أكبادُنَا تَمشي على الأرضِ)

(لو هَبَّتِ الرِّيحُ على بَعضِهم/لامتنعَتْ عَيْني مِنَ الغَمْضِ)

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

هوامش

1 – هامش1: حِطّان بن المُعَلَّى/هو شاعر إسلامي، عاش في صدر الإسلام، ولا يُعرف تاريخ ميلاده ولا تاريخ وفاته، لأنّ مؤرخي الأدب أغفلوا ذلك، ولكننا نعرف أنه افتقر بعد غنى، وذلَّ بعد عزّ، وقد وصف حالته هذه بقصيدة رائعة كانت سبب شهرته. قال فيها واصفاً ما آل إليه حاله.

 

 

صورة 1 / صبا ونوى لم يكملا عامهما الاول.

 

 

 

 

صورة 6 / آذار 1999 في نادي العلوية ببغداد في يوم احتفالي السنوي بالذكرى الـ 26 لصعودي على المسرح اول مرة. ابنتاي الحبيبتان التوأم صبا ونوى يحيطاني بحبهما.