
جمهورية العتبات الدينية توقع عقودا استراتيجية كبرى مع شركات أميركية
علاء اللامي
كاتب علااقي
تزامنا مع زيارة الزيدي إلى واشنطن، العتبات الدينية المعفاة من الضرائب وذات الحسابات السرية تبرم عقودا استراتيجية مع شركات أميركية ولكن بلا تفاصيل ولا أرقام معلنة كالعادة! أعلنت العتبات الدينية - العتبة الحسينية (مؤسسة وارث) خلال زيارة الزيدي إلى واشنطن عن إبرام ثلاث شراكات استراتيجية في واشنطن لتوطين صناعة العلاجات البيولوجية/ الرابط 1! البيان الصادر عن هذه الجهة، خلا تماما من أية تفاصيل رقمية وحيثيات كيفية عن مبالغ هذه العقود ومددها الزمنية وشروطها ولا ندري إن كانت الشركات الأميركية التي وقعت العتبات معها العقود قد خضعت للفحص والتدقيق إن كانت ذات رأسمال صهيوني جزئيا أو كليا. وأنا هنا أتساءل ولا أتهم، غير أن المعروف أن بعض حملة الأسهم في واحدة من هذه الشركات وهي شركة (Thermo Fisher Scientific) يحملون جنسية الكيان الصه يوني. صحيح إن عددهم قليل، ولكن الأكيد هو أن للشركة فرعا واستثمارات كبيرة في الكيان لا يعلن عن حجمها. وإن عدد الموظفين في فرع الشركة في الكيان يصل إلى 500 موظف. وكل هذه المعلومات باتت متوفرة في مواقع الذكاء الاصطناعي والموسوعات المفتوحة.
إن اقتصاد العتبات كما هو معروف والذي يعادل اقتصاد دولة هو اقتصاد سري لا يفصح القائمون عليه عن أية تفاصيل وهو لا يدفع الضرائب والرسوم للدولة. وهو يتمتع بالأفضلية دائما في المنافسات الاقتصادية مع الشركات والمؤسسات الحكومية بل هو يتمتع بالحق في استغلال واستثمار ممتلكات وإمكانات الدولة من أراضٍ ومعدات وحتى مشاريع صناعية (صناعات الأغذية مثلا) تم تفشيلها ليتم الاستيلاء عليها لاحقا وبخدمات وتسهيلات مجانية من الدولة. ونتذكر ما صرح به محافظ النجف الأشرف الأسبق عقيل الطريحي /الرابط 2، والذي كشف عن عملية ابتزاز تعرض لها عند البدء بإنشاء مطار كربلاء. وحتى الكهرباء والماء اللذان يحصل الاقتصاد العتباتي عليهما من الدولة لا يدفع عنهما مقابل مالي كما يقول العارفون والمسؤولون أما الأرباح والعائدات التي يحصل عليها هذا القطاع الاقتصادي الإنتاجي والخدماتي الضخم فلا يعلن عنها للدولة، ومؤسسات الدولة الخاصة كوزارة التخطيط وجهاز الرقابة المركزية وغيرهما لا يقتربان من حدود هذه المملكة شبه المقدسة. هل هناك دولة في العراق أم شبه دولة؟ وحتى على افتراض أنها شبه دولة فلماذا هناك شبه دولة أخرى في داخلها يا مكافح الفساد والفاسدين بالزعيق الفارغ؟
وللتحقق من صحة ما يقال عن الجنبة المالية السرية لشركات ومؤسسات العتبات الدينية، ليقم من شاء بزيارة موقع إحدى هذه الشركات والمؤسسات. ولتكن مثلا "مؤسسة وارث لعلاج الأمراض السرطانية" التابعة للعتبة (https://warith-ici.net) وليبحث عن رأسمال المؤسسة أو أسعار الفحص والعلاج فلن يجد شيئا. سيجد مثلا مساحة الأرض التي أقيمت عليها والتي تبلغ ثلاثين ألف متر مربع تضم أربعة مباني رئيسية وتجدد عدد الأَسِرة وعدد المراجعين ونسبة رضا المرضى الراقدين التي تقارب 100%...إلخ. وحين تسأل عن رأسمالها يقال لك إنها مؤسسة غير ربحية، فهل يعني ذلك إنها مؤسسة خيرية مجانية؟ لا طبعا. صحيح أن المؤسسة تعلن عن تقديم العلاج المجاني للأطفال، ولكن العلاج لغير الطفال يكون بأسعار باهظة أحيانا ويجب أن تُدفع مقدما كما يقول بعض من كانت لهم تجربة علاج في هذه المؤسسة!
1-العتبة الحسينية المقدسة: إبرام ثلاث شراكات استراتيجية في واشنطن لتوطين صناعة العلاجات البيولوجية
https://ina.iq/ar/local/268596-.html
2-الرابط الخاص بتصريحات محافظ كربلاء الأسبق عقيل الطريحي: سألني رئيس شركة "خيرات السبطين" التابعة للعتبة الحسينية وقال: وماذا تقدم لنا، للمطار أنت كمحافظ؟ قلت لهم: لا أستطيع ان أقدم شيئا. فقال: ليش، مو هذا للحسين؟ فقلت له: هذني لا تبيعهن علينا لأننا نعرفهن، والحسين عليه السلام ما له علاقة بالمطار!
