
من آيات لله فلنعتبر...
قرار المسعود
من خلال التأمل في الموجود في كون الله، نلاحظ أنه متكون من آيات بينات ولكن بحكم الممارسة اليومية في حياة هذا المكلف والمفضل على المخلوقات الأخرى، يمر على الآيات مر الكرام بدون تدبر وتفكير وحتى على الظواهر الظاهرة الغير عادية.
هذه الصورة في دوار بني عدي وبالضبط في مزرعة لعائلة بورنان بولاية ڨالمة في الجزائر أثناء الحرائق التي شبت في البلاد، أراد المولى عزو جل أن ينبه عباده، فبقيت وسط المساحة المحروقة بقعة متكونة من التبن اليابس سالمة في المساحة الشاسعة الموجودة فيها. يتعجب المشاهد في هذه الآية الملفتة حقا، لأنه في كل حياته ربما لم يقف ليتدبر في ما يسيره الله في كونه بما فيه هو نفسه (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) والأمر حسب المعلومات والمشهد أن هذا التبن تحته زكاة الحصاد المخصصة لرزق للفقراء والمساكين وابن السبيل (حق ربي) كما يقال بالعامية في بلادنا. خطابٌ المولى سبحانه وتعالى بالآية لصاحب المزرعة العبد الصالح الذي كانت زكاته بنيته خالصة لوجهه هذا حقي أنا أحميه وسأعوضك أضافا منه. وانا افتح قوس هنا اشكر الشعب الجزائري قاطبة من خلال سلوكه في كل مرة والهبة التضامنية بكل أطيافه.
ليس غريب مما يدبر ويخطط، أن أطراف تريد إزالة هذه السنة الحميدة المنبثقة من ديننا الحنيف واصالة مجتمعنا الذي لم يستطع المستعمر على مدة 130 سنة نزعها منه وبقية متجذرة في شبابنا اليوم. للعلم فقط هذه المنطقة أنجبت رجل أحب شعبه ووطنه (ما يكونش خماس في البلاد) إنه الرجل اللغز هواري بومدين – حب الوطن من الإيمان. فالجزائر تخطت التحول والسفينة لا يمكن ايقافها مهما كان الأمر اتجاه أمنية مَنْ حرروها فتوارثتها الأجيال. أرض طاهرة فكيف لا ترى فيها آيات الله.

