للذهاب الى صفحة الكاتب   

ماذا يفعل تأبّطا شرّا (نتنياهو) في واشنطن؟

محمد حمد

 

يا لبؤس هذا العالم: مجرم حرب في ضيافة مجرم حروب!

أن لقاء مجرم الحرب نتنياهو مع مجرم الحروب، وليس حربا واحدة، دونالد ترامب هو اللقاء الثامن منذ وصول هذا الأخير  إلى البيت الاسود في واشنطن. ومعلوم للجميع ماذا يريد تأبط شرّا (نتنياهو) من رئيس جميع متأبطي الشر ترامب. وهل سيخدعه يا ترى كما خدعه في المرة السابقة وزجّه في حرب ضد إيران لم تكن لأمريكا فيها أدنى مصلحة أو مكسب؟ بل أصبحت بلاءا لا احد يعرف كيف ينتهي ومتى تعود الأمور إلى طبيعتها، غير الطبيعية اصلا، في الشرق الأوسط.

وتقول وسائل الإعلام الأمريكية وبعض المصادر "المطلعة" أن نتنياهو فقد بريقه وجاء إلى واشنطن وهو في موقف أضعف من السابق. تحاصره ضغوط هائلة في الداخل وفي أروقة الإدارة الأمريكية. واحتمال أن يقوم المخبول ترامب بانتقاده بشدة والصراخ في وجهه وصب جام غضبه عليه، ولكن خلف الأبواب المغلقة. فنتنياهو، خلافا لما تطرحه وسائل الإعلام الامريكية، هو السيد المطاع وصاحب الأمر والنهي. أما ترامب المسكين فهو مجرد أداة تنفيذية بيد الدولة الصهيونية العميقة في واشنطن.

 

قد لا يستطيع خداع ترامب والتلاعب بعقله هذه المرة ولكن مجرم الحرب نتنياهو سوف يضع ترامب أمام خيارات صعبة خصوصا وأن نوفمبر وانتخابات التجديد الأمريكية على الابواب. وترامب نفسه يمرّ في أصعب مرحلة في حياته السياسية بين "كونغرس" منقسم على نفسه ومشحون بالتوتر والخلافات وبين مجتمع في حالة غليان لالف سبب. والجميع يرون في ترامب السبب الأول في تردي الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية في امريكا وفي العالم.

 

ولكن، انا على يقين بأن المجرم نتن ياهو سوف لا يعود إلى تل أبيب خالي الوفاض أو فارغ اليدين، أو كما نقول في جنوب العراق (ايد ورا وايد گدّام) وهذا لن يحصل ابدا. لأن نتنياهو العنصري المتطرف سوف يقدم للرئيس الأمريكي أكثر من دليل وبرهان " مقنع" على وجود مخطط إيراني قيد التنفيذ لاغتيال ترامب. واليهود، الصهاينة بشكل اصح، هم أكثر الناس شرّا وعدوانية. فقبل الفي عام قتلوا المسيح ابن مريم عليه السلام. وتجدر الإشارة إلى أن غالبية المسيحيين اليوم مقتنعون بهذه الرواية. فصهاينة الأمس لا يختلفون كثيرا عن صهاينة اليوم الا في بعض التفاصيل الثانوية.

 

لقد سبق للمجرم نتنياهو وان قال، قبل سفره إلى واشنطن، بان الأمريكان (سوف يطالبونني بالانسحاب من غزة ومن لبنان ومن سوريا وأنا سوف ارفض ذلك) وبدون أدنى شك سوف يحقق، بهذا الشكل او ذاك، كل ما يريده من أرباب النعمة الامريكان. وسوف يقولون له: الامر غالي والطلب رخيص !