هذا ما على الزيدي القيام به للخروج من الازمة

سعد السعيدي

 

 

إن كان الزيدي يبحث عن حلول اضافية للازمة المالية التي اوقع البلد من اتى به فيها فعليه القيام بما يلي. عليه اولا إلغاء قرارات حكومات تصريف الاعمال ابتداء من الاخيرة حكومة السوداني وتراجعا حتى اول حكومة تصريف اعمال مثلها. فهذه قد استمرت فترة اكثر من نصف سنة اي منذ ما قبل الانتخابات الاخيرة حتى اعلان حكومته هو. يجب إلغاء كل قراراتها غير المشروعة خصوصا تلك التي تتضمن تمويلا حكوميا.

 

ايضا نطالبه بالارسال الى مجلس النواب قانون تشريع مكافآت اعضائه. وهذه تسمى هكذا لا رواتبا. فالنواب ليسوا موظفين لدى الدولة كي يستلموا رواتبا، إنما هم منتخبون من الشعب لاجل مراقبة هذه وتصويب عملها. لذلك يكون ما يستلمونه هو مكافآت لتعويضهم عن خسارة سبل عيشهم. والناس لم توصلهم الى مجلس النواب للاستمتاع بسرقة الاموال العامة ولا لتحويل الموقع النيابي الى اداة للاثراء الشخصي وابتزاز الآخرين او باختصار بؤرة للفساد مثلما قامت به النائبة المعتقلة عالية نصيف والكثيرين غيرها. وبالمناسبة اين هي الاحكام القضائية بشأن اموالها المتضخمة ؟ وكان ثمة مشروع قانون حول هذه المكافآت لسنوات سابقة لم يرد تشريعه بسبب الفاسدين من ناهبي الاموال العامة من امثال النائبة الآنفة. مع هذا القانون على الزيدي ارسال قانون تشريع رواتب باقي شاغلي اجهزة الدولة ابتداءا من رئاسة الجمهورية فما دون. بالتوازي مع هذه القوانين عليه بتوجيه هيئة النزاهة لتدقيق الذمم المالية لكل اعضاء مجلس النواب سواء السابقين منهم او الحاليين، الاحرار منهم او المعتقلين، ونشرها بقوائم علنا للتأكد من عدم التستر على هؤلاء. اضافة الى هذا عليه فتح ملف الهيئات المستقلة. فهي ايضا تستنزف الاموال العامة. وقد لاحظت الناس انه كلما برزت الحاجة لدى لصوص المال العام من الاسلاميين لافادة اعوانهم يجري خلق جهة جديدة بشكل هيئة مستقلة. لابد من التحقيق في نتائج عمل هذه الهيئات المستنزفة للاموال من ناحية فائدتها للبلد من عدمها مثال ما يسمى بهيئتي المنافذ الحدودية والكمارك. إذ ان وضع هذه المديريات بشكل مستقل عن وزاراتها الاصلية قد حولها هي الاخرى الى بؤر للفساد. ولابد من اعادة ربطها بوزاراتها الاصلية للقضاء على فسادها.

 

كذلك يجب مما طالبنا به لمرات عديدة في السابق دون نتيجة غلق الحدود امام المنتجات الاجنبية والاعتماد حصرا على المحلي فقط. فاستيراد البضائع المشابهة للمنتجة محليا يستنزف الاموال العامة ايضا. والاستيراد كان هو اداة البعض بالضبط للقضاء على المنتج المحلي. فإن استنكف الزيدي عن القيام بهذا فما عليه الا الاستقالة من منصبه. فالعراقيون بحاجة الى رجال ذوي ارادة، لا الى مسكنات. كذلك عليه تأجيل المشاريع الحكومية او ما يسمى بانفاق الدولة الاستثماري. وقطعا يوجد الكثير من الانفاق غير الضروري. ننتظر من الزيدي إذن القيام بعمله هنا. فلا يبدو إن ازمة إغلاق المضيق اياه ستحل قريبا.

 

انه من غير المعقول ان نكون نحن من يقوم بتذكير الزيدي بهذه الاجراءات. فقد كان عليه ان يأتي هو بنفسه ببرنامجه لهذه الامور. بدلا من هذا نراه يتخبط في ما يجب القيام به. هذا يثبت بان الزيدي هو ليس إلا حل ترقيعي مؤقت من الاطار الايراني الخياني الساقط لإلهاء الشعب العراقي عن الازمات التي ادخلوا البلد فيها.