للذهاب الى صفحة الكاتب   

وصمة عار جديدة على جبين الحكم العراقي: منع قافلة تضامن مع فلسطين

علاء اللامي

كاتب عراقي

 

العراق ينهي قافلة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني بمنع مرورها من معبر إبراهيم الخليل وأحزاب الفساد تدفن رأسها على طريقة النعامة: تضم القافلة، التي تحمل شعار "التضامن مع الشعب الفلسطيني ووضع حد للاحتلال"، نحو 400 ناشط مدني ينتمون لـ 20 دولة. وكانت قد مرت بأربع دول منحتها رخصة عبور هي فرنسا واليونان والبوسنة وتركيا. وقد حملت بعض الجهات مسؤولية منع مرور القافلة التضامنية لسلطات الإقليم الكردي المعروفة بارتباطاتها المشبوهة بالكيان الإبادي، فيما حمل آخرون المسؤولية للسلطات العراقية الاتحادية لكونها المسؤولة الأولى عن الحدود.

 

وقد روجت حكومة الإقليم لقصة لا علاقة له بالقافلة التضامنية التي تريد المرور بأكبر عدد من الدول والمجتمعات ونشر الحركة التضامنية مع الشعب الفلسطيني فقال إن توجه القافلة إلى الإقليم أمر غير طبيعي لأن الطريق الى الحدود الفلسطينية لا يمر عبر العراق وكان يمكن أن يمر عبر سوريا أو بحرا عبر المتوسط. وهذا كلام سخيف ينظر إلى القافلة كسفرة تجارية ينبغي أن تسلك الطريق الأقصر وليس كرحلة تضامنية تريد تحشيد الشعوب والمجتمعات التي تمر بها للمشاركة في التضامن. وقد كان متوقعاً أن يسمح العراق للقافلة بالعبور ثم يمنعها الأردن من إكمال مسيرتها ولكن السلطات الحدودية العراقية رفعت هذا العار والحرج عن الحكومة الأردنية ولطخت به صفحتها هي!

 

لقد فعلت السلطات العراقية سواء كانت حكومة الإقليم المحلية او العراقية الاتحادية ما فعلته قبلها السلطات المصرية والليبية والتونسية (حيث لا يزال بعض المتضامنين معتقلين منذ أكثر من خمسة أشهر في سجن المرناقية بتونس) ضد قوافل وأساطيل التضامن، وبهذا ينظم الحكم العراقي الرجعي التابع الذليل إلى حكومات هذه الدول في خذلان الشعب الفلسطيني والتخلي عن واجب الدفاع عن قضية إنسانية بالدرجة الأولى. اللافت هو الصمت الذي خيم على جميع الأوساط السياسية العراقية حتى تلك التي تشدقت طويلا بالممانعة والدفاع عن فلسطين ومناهضة الكيان الإبادي وهذه وصمة عار جديدة على جبين الحكم وجميع الأطراف السياسية في العراق! أدناه فقرات من تقارير إخبارية للتعريف بهذه القافلة:   

 

*منعت السلطات العراقية عند معبر إبراهيم الخليل عبور قافلة فلسطين التضامنية دون تقديم أي مبررات ملموسة، مما دفع المنظمين لإنهاء فعالياتهم الاحتجاجية، بعد رحلة تضامنية سلمية قطعت آلاف الكيلومترات من أوروبا وصولاً إلى معبر خابور لتسليط الضوء على الإبادة الجماعية والمأساة الإنسانية في قطاع غزة.

 

*وأكد القائمون على القافلة أن قرار إنهاء الفعاليات في المنطقة العازلة ليس تراجعًا، بل خطوة لنقل النضال من أجل فلسطين إلى بُعد أكثر استراتيجية وتخطيطًا على المدى الطويل لمواجهة محاولات خنق الحراك التضامني.

 

*وكانت قافلة فلسطين الدولية قد نظمت وقفة احتجاجية سلمية عند معبر إبراهيم الخليل الحدودي بين العراق وتركيا، تنديدًا باستمرار احتجازها ومنعها من مواصلة مسيرتها التضامنية لليوم السادس على التوالي.

 

*واستقرت القافلة عند الجانب العراقي من المعبر منذ مساء الثلاثاء، فور عبورها معبر "خابور" الحدودي التركي. وفي تصريح للأناضول، أوضح المتحدث باسم القافلة، الدكتور حسين دورماز، أنه وصل إلى العراق قبل يومين لتنسيق الترتيبات اللوجستية وإجراء المباحثات اللازمة مع السلطات العراقية لتسهيل عبور النشطاء.

 

*قال: "نواجه فترة انتظار رغم عدم وجود أي نقص في الوثائق أو مشكلة قانونية. ومن خلال المباحثات التي أجريناها، نرى أن هناك ضغوط وتدخلات من جانب إسرائيل لمنع القافلة من مواصلة طريقها".

 

رابط يحيل إلى صفحة "مقاطعة" المتخصصة بمتابعة النشاطات التضامنية مع الشعب الفلسطيني ضد الإبادة الجماعية التي يرتكبها ضده التحالف الصهيوني الأميركي:

 

https://www.facebook.com/Boycott4Pal