
عبد الله عقروق – أبا عمر، في ذكرى ميلاده التسعين
الدكتور سمير محمد ايوب
أيا اطيب الناس وأعزهم وأنبل الناس، إعلم، وقد سبقتني في العروج الى رب كل الناس، أنني وكل من عرفك وأحبك، باقون مكتظون بك. نحملك بأرواحنا وقلوبنا وصلواتنا كما تحب للصلاة ان تكون.
هنيئا لم أيها الراضي المَرْضي جنات المتقين، فقد أتْقنتَ احتواء أرواح وعقول وقلوب الكثير ممن أحبوك. العهد هو العهد والوعد ايضا.
كلما شعرتُ بالوحدة - وكثيرا يا ابا عمر ما بت اشعر بها – ألجأ اليك. فالكثير من تضاريس ما مضى من حياتك وحياتي وارواحنا متعالقة. واحلام فلسطيننا واوجاع امتنا، بعزم لن يلين باقية كما يليق بها.
أيا شبيه الروح، وقد تعجلت العروج والتسامي، سأترك جدل الحضور والغياب، يطمئنك بأن جل محبيك وانا منهم، حتى وإن هدأ الكثير من الضجيج، برفقتك وبطهر صلاة، سنرتل لفلسطين ولكل حبة تراب في مَواطِنِ كل العرب: موطني موطني ....
أيها المسافر إلى رب كل الناس، يا المُمتلئ معرفة وثقافة، المُفعم بشغف الحياة، العزيز المقاوم، سأترك بصماتك والغياب تُبلغك، بأن كل محبيك لن ينسوك وإن غاب صهيلك، باق معنا في كل صلاة وكل فرح. فلا مخرج منك إلا العروج اليك، سيبقى كل شيء يذكرنا بك يل عبد الله.
طوبى لك ايها الاكبر من كل دمع. الحمد لله أن الرب سبحانه، كان قد اعطى بكرم، والرب عزَّ وجلَّ أخذ برضى. فالبقاء له وحده سبحانه، وكل شيء عندة بأجل وله ميقات.
اللهم اربط بالصبر والسكينة على قلوب اهله، وكل محبيه يا رب العالمين.
الاردن – 24 /8 /2026
