للذهاب الى صفحة الكاتب   

شعارات صهيونية خدعت العالم لعشرات السنين

محمد حمد

 

- العداء للسامية

- إليهودي ضحية ابدية

- دولة اسرائيل (الديمقراطية) تواجه تهديدا وجوديا...

 

بعد أن سيطر عتاة الصهاينة في امريكا على كبريات الصحف ووسائل الإعلام الأخرى والمؤسسات المالية المتنفذة بدأ الترويج، حتى قبل ظهور الكيان الصهيوني بكثير، إلى ثلاثة شعارات ترسّخت مضامينها في وعي وذاكرة المواطن الأمريكي والأوروبي. وأصبح من الصعب جدا على اي شخص إقناع الأوروبيين بزيف وكذب هذه الشعارات أو المبالغة في أهميتها بعد أن تحولت إلى   أداة ابتزاز وضغط في مواجهة الآخرين.

 

وياتي في المقدمة شعار العداء للسامية، الأكثر رواجا بين الغربيين. وهو في الوقت ذاته تهمة يعاقب عليها كل من تحدث أو اشار بعبارات نقد أو إدانة لحكومة الكيان الصهيوني. فأصبحت تهمة "العداء للسامية" سلاحا سياسيا وأخلاقيا واجتماعيا ضد كل من تعتبره حكومة تل أبيب خصما أو عدوا او معارضا. وخلف هذا الشعار ترتكب دويلة اسرائيل ما تشاء من الجرائم والانتهاكات.

 

أما شعار اليهودي "ضحية أبدية " فهو الآخر ترسّخ، عن طريق حملات الضخ الإعلامي المبرمج، في أدمغة الناس في الغرب. واي حديث عن اليهود مهما كان بسيطا او عابرا يواجهونك بموصوع "الهلوكوست" والآلام والعذابات التي عانى منها اليهود على مر السنين. لدرجة أنه أعطى تبريرا وشرعية، أخلاقية وسياسية، لكل ما يقوم به الكيان الصهيوني من مخالفات للقانون الدولي وممارسات غير إنسانية ضد الشعب الفلسطيني. وكانّ اليهود الصهاينة يبحثون عن من يدفع ثمن ما عانوا منه على أيدي الأوروبيين. وقد وجدوا في الشعب الفلسطيني 'المذنب" رقم واحد.  حتى أصبحت الضحية المزعومة جلادا شرسا وقاتلا محترفا. ومع ذلك ما زالت القناعة راسخة لدى فئات واسعة من المجتمع الغربي بأن اليهودي يمثل "الضحية" الأبدية التي يحق لها القصاص حتى من  شعب بريء، كالشعب الفلسطيني.

 

ورغم احتلالها لفلسطين واراض من سورية ولبنان واتتهاجها سياسة التهجير والتدمير والتوغلات العسكرية وما يتبعها من انتهاكات وجرا؛ئم. ما زال الكيان الصهيوني يزعم، لابتزاز وخداع  دول الغرب، بانه يواجه تهديدا وجوديا. وأنه محاط باعداء ينتظرون ألفرصة المناسبة للقضاء عليه. وبسبب العمى السياسي والثقافي الذي يعاني منه الساسة في الغرب لا يرى أحدهم، باستثناء اصوات خجولة هنا وهناك، بأن الكيان الصهيوني اصبح يشكل خطرا ماحقا يهدّد وجود الآخرين. ويكمن هذا الخطر ليس في انتهاك القانون الدولي فقط، بل في شراهة وهوس حكام تل أبيب إلى التوسع والسيطرة وضم اراضي الغير بالاستخدام المفرط للقوة الغاشمة. تقف أمامهم وخلفهم أمريكا بكل ثقلها العسكري والسياسي والدبلوماسي...