للذهاب الى صفحة الكاتب   

النزعة العدوانية لعصابة الأربعة في واشنطن

محمد حمد

 

 

من سوء حظ أمريكا ومن سوء حظ العالم ومن سوء حظ من لا حظ له أصلا أن أربعة اشقياء بلطچية يقودون دولة عظمى وجيش جرار وأسلحة فتاكة. هذه الدولة تتحرش وتعاقب وتهاجم وتغزو كل من يقف في طريقها. وطريقها، أن لم تقف عند حدها، هو فناء العالم. والجميع بطبيعة الحال، كل حسب أسلوبه، يحاول التكيّف مع هذه العصابة ليتجنب شرورها. ويقف على رأس هذه العصابة مجنون نرجسي يعاني من شعور حاد بالنقص وبتفاهة شخصيته رغم الهراء والثرثرة واللغو الذي يملأ منصات التواصل الاجتماعي ونشرات الاخبار.

 

يقف على جانبي الشقي الأول ترامب وزير الحرب. وهو أكثرهم تطرفا، ثم وزير الخزانة. ويتقدمهم بنصف خطوة وزير الخارجية ماركو روبيو. وهؤلاء الأربعة كما يبدو من تصرفهم على الساحة الدولية، عازمون على تدمير أمريكا بالتدريج، ثم بقية العالم، أن لم يحققوا للمجنون ترامب ما يريد. وباسرع وقت ممكن. قبل أن تدور عليه الدوائر وتتبخر الاوهام ويظهر عري النظام  الرأسمالي كما ولدته أمه الصهيونية. واذا نجا العالم، بما فيها أمريكا نفسها، من شرور وإرهاب وبلطچة عصابة الأربعة في واشنطن خلال سنوات حكم ترامب، ستكون البشرية في افضل مراحل تاريخها الحديث.

 

 ان  المفردات واللغة المشحونة بالعدوانية والعنف والتطرف التي تستخدمها عصابة الأربعة الذين يتقدمهم مجنون البيت الأبيض ترامب، تفضح الجوهر الحقيقي لجشع وغطرسة وإرهاب النظام الرأسمالي. فهؤلاء عندما يدعون إلى خنق إيران" بفرض حصار بحري أو "سحق إيران او تدميرها بالعقوبات" لا يفكرون ابدا بوجود ملايين المواطنين في الدولة التي يريدون ختقها. وكما يفعلون منذ عشرات السنين مع كوبا وبالطريقة الإجرامية الإرهابية نفسها. يقومون اليوم بمعاقبة إيران لذنب لم ترتكبه ابدا. بينما تقوم دويلة اسرائيل، على بعد عدة كيلومترات من إيران، بارتكاب الجرائم والانتهاكات لكل الاعراف والقوانين السماوية والأرضية. وفي كل يوم قتلى وجرحى في غزة وجنوب لبنان وسوريا. وما لا يحصى من عمليات التوغل العسكري في أراضي الآخرين وإقامة نقاط تفتيش وحواجز.

 

أن أخطر ما يواجه العالم وملايين الناس في كل مكان هو أن يستولي حفنة من الاشخاص (امريكان طبعا) على القرارات المصيرية التي تهم البشرية، دون أدنى اهتمام بما يعاني منه ملايين الناس هنا وهناك. وبنظر هؤلاء أن كل حرام مباح وحلال على اسرائيل. ولسواها العقوبات الاقتصادية الشديدة والحصار البحري والقصف بالصواريخ. 

فهل يحق لعصابة الأربعة (ترامب ووزراء الحرب والخزانة والخارجية) الحديث عن حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية والعدالة بين الشعوب وهم يستخدمون لغة الاشقياء وقطاع الطرق؟