
يوميات حسين الاعظمي (1492)
مقاميون بلا حدود/ 2
الحاج جميل البغـدادي المقامي الخبير
(1876–1953)
من كتابي (الطريقة الزيدانية في المقام العراقي) الصادر في كانون ثاني 2013.
لم تذكر المصادر الكتابية ولا الشفوية الكثير من المعلومات التوثيقية عن المطرب والخبير المقامي الحاج جميل البغدادي. رغم انه عاش حتى عام 1953. فهذا المقامي الكبير الحاج هاشم محمد الرجب يذكر لنا في كتابه المقام العراقي(هامش1) الشيء القليل عن هذا المطرب المقتدر والخبير المقامي المؤثر. مع انه كان معاصراً له لفترة جيدة من الزمن..! ومع ذلك يقول الرجب في كتابه عن الحاج جميل البغدادي.
هو الحاج جميل بن السيد سلمان بن مصطفى بن علي البغدادي. ولد في بغداد عام 1294هـ اخذ المقام العراقي وتعلم غناءه من عدة مصادر غنائية. لعل ابرز من اخذ وتعلم منهم المطرب المقامي الشهير احمد الزيدان بطريقته الشهيرة(الطريقة الزيدانية) وكذلكاخذ من المطرب المقامي صالح ابو دميري. ويؤكد الرجب بأن الحاج جميل البغدادي من مشاهير المغنين المقاميين واكثرهم اتقانا لاداء المقام العراقي واطلاعا على اصوله التاريخية. وفي حياته سجّل عدة اسطوانات لمجموعة من المقامات العراقية لصالح الشركات الاجنبية التي قَدِمتْ الى بغداد والشعوب الاخرى في عشرينيات القرن العشرين لتسجيل تراثها الغناسيقي.
بدا الحاج جميل البغدادي حياته العملية في تلاوة القرآن الكريم وممارسة الشعائر الدينية كالمنقبة النبوية الشريفة والمدائح النبوية والتمجيد من فوق منائر الجوامع والمساجد والاذكار والتهاليل. حيث عمل ممجدا في جامع المرادية لفترة من الزمن. واخيرا عُين خبيراً في غناء المقام العراقي بدار الاذاعة اللاسلكية العراقية ببغداد سنة 1951 بعد سفر الخبير المقامي سلمان موشي الى فلسطين المحتلة. وبقي الحاج جميل البغدادي في عمله خبيرا في دار الاذاعة حتى وفاته رحمه الله في 22حزيران عام 1953.
من ناحية اخرى، يقول الباحث المقامي كمال لطيف سالم في كتابه(اعلام المقام العراقي ورواده)(هامش2) بأن الحاج جميل البغدادي ولد في محلة البارودية من بغداد سنة 1876م وتعلم غناء المقام العراقي على يد عدد من قرائه، لعل اهمهم المطرب احمد الزيدان والمطرب صالح ابو دميري والمطرب امين الاغا.
وفي عام 1926م سجّلت له الشركات الاجنبية الانتاجية بعض الاسطوانات لمجموعة من المقامات العراقية كمقامات(المنصوري والابراهيمي والبيات والرست والطاهر والمثنوي والمخالف والصبا) ثم عمل ممجدا في جامع المرادية ببغداد.
تميز الحاج جميل البغدادي بروحه البغدادية الاصيلة ورهافة حسِّه وذوقه الموسيقيوله العديد منالاضافات المقامية وكان محط احترام الجميع.
والى حلقة اخرى ان شاء الله.
هوامش
هامش1: الرجب ، الحاج هاشم محمد ، المقام العراقي ، مط المعارف ، ط اولى ، بغداد 1961 ، ص83
هامش2:– سالم ، كمال لطيف ، اعلام المقام العراقي ورواده ، مكتبة النهضة ، بغداد 1985 ، ص71
مجموعة الصور
صورة 1 / حسين الاعظمي يشرب الشاي في ادارة خان مرجان قبل بدء احدى حفلاته في الخان. ثمانينيات القرن المنصرم.
صورة 2 / مطرب المقام العراقي الحاج جميل البغدادي (1876 – 1953).
صورة 3 / مجموعة من فناني المقام العراقي القدماء، الجالسون من اليمين المطرب يوسف حريش والمطرب عباس كمبير الشيخلي والمطرب جميل البغدادي والعازف ناحوم يونا. الواقفون الملا كامل والباحث جلال الحنفي والمنشد الديني محمد نوري وذلك في العقد الثلاثيني من القرن العشرين.

صورة 1 / حسين الاعظمي يشرب الشاي في ادارة خان مرجان قبل بدء احدى حفلاته في الخان. ثمانينيات القرن المنصرم.

صورة 2 / مطرب المقام العراقي الحاج جميل البغدادي (1876 – 1953)
صورة 3 / مجموعة من فناني المقام العراقي القدماء، الجالسون من اليمين المطرب يوسف حريش والمطرب عباس كمبير الشيخلي والمطرب جميل البغدادي والعازف ناحوم يونا. الواقفون الملا كامل والباحث جلال الحنفي والمنشد الديني محمد نوري وذلك في العقد الثلاثيني من القرن العشرين.
