
الحالُ تَغَيَّر بدخول الحَمْلَة الخُضَر
مصطفى منيغ
تطوان : المغرب
تقترب ساعة الحسم ويتعالَى الصياح بين مسالكِ دواوير القُرَى، وجل الشعب متعجب مما يَرَى، غالبية الوجوه مَن لها في فشل الحكومة على الفوز مِن جديد تَتَبَارَى، دون حياء ولا إظْهَار قلق الحَيَارَى، الغير واعين وهم أصحاب المناصب العليا بما جَرَى، لدرجةِ هروب شبابٍ ناشدين الهلاك بدل البقاء في وطن كَصُوَرِ ذِكْرَى، عن مرحلةِ تقهقر وتدهور وكل طامة كُبْرَى. عجباً لجباهٍ سَوَّدَها الظرف اللَّقِيط في وجوه لا تخفِي رغم ارتدائها أقنعة تَبُثّ بألْسِنَةِ الافتراءِ أسعدَ بُشرَى، يكتوِي بها توقيت ولاية برلمان مُكَوَّنٍ كمرَّة أُخْرَى، مِن أغلبية ليس للشعب مَن لبعضهم رَمَى، لخدمة زمرة استحوذت على القمح والسمك والذهب والعقار وكل كبيرة مِن الثروة الوطنية أو الصُغْرَى. قد يتشكل ما يوحي بالتغيير لكن العبرة في النتيجة بها المجرب أَدْرَى، ما دام المضمون مُصان يتعمق في فهم أسراره مَن وَعَى وبالحقائق انْبَرَى، ينبِّه على قدر المستطاع مَن سقطوا لإتباع المُوَفِّر لهم عُشب المرعى.
تتقمَّص المسافة في حلبة سباق ليصل لنقطة لقب نائب برلماني كبعض مَن أقنَعَ وتوعَّدَ وصَرَفَ وأحياناً افْتَرَى.
... تلكَ سياسة ألجُلّ فيها (غير المنظور) مُباح، المهم أن يتمَّ المرادُ كما المَعْنِيّ بالعملية صَرَّحَ، وليس كاقتراح، بل هو أمر لمن خالفه لن يَسمَح، فذاك مصير قاعدة لتطبيق ما مَضَى بتكرار لِمَا يأتي كصباح بلا ليل يعقبه صباح، ومَن أظهر عدم الارتياح، فالعَصَا مبتَكَرَة لضربٍ يُؤْلِم ولا يجرَح.
... بعض زعماء أحزاب أبانوا عن معارضتهم لواقع مُعاش أكثر مِن معارضة المعارضين المتروكين ونضالهم في ميزان، بكفة واحدة والثانية انتُزِعَت من زمان، حضروا بنية امتصاص غضب معظم ساكنة الشمال عموماَ وبخاصة في تطوان، منهم مَن أجاد لكن الثقة في حزبه مفقودة لتزكية غير المرغوب فيه من لدن الدائرة الانتخابية البالغة معه مستوى من التقهقر غير مقبول، ومنهم مَن اصطاد المزيد من الابتعاد عن حزبه لِما أظهرَ أن حِيل الوعود ستنطلي مرة أخري على أكثرية التطوانيين، بالحديث عن المنجزات والكل يعلم أن المدينة على حافة الهاوية مهما كان المجال، ومنهم مَن شكك في الخُضر المُستهلة في تطوان أكانت صالحة للآكل من جراء تعرُّضها لمخاطر مقالع رُخِّصَت لتوسيع ثروة شخص واحد، على حساب صحة سكان دواوير بعينها، موضحا أن المدينة تعيش أسوأ مرحلة في حياتها بسبب فشل مجلسها البلدي وعوامل أخرى يطول شرحها، والبعض انشغلوا بازدراد أطعمة تكفي لحاجيات مواطني تلك القرية لشهر بالكامل، من أجل اغتنام فرصة سياحة لإدراكهم أن الفوز لن يكون من نصيبهم، إذ الوعي مَكَّنَ الأغلبية من دبلوماسية مواجهة مثل الأحداث، بعقلية مسؤولة وضمير لم يعد يقبل بمثل معادلة عطاء اليوم واسترجاع الضعف غدا.
مصطفى منيغ
