
من رحم النضال- للتأريخ/ 94
د. مزاحم مبارك مال الله
في السنة الثانية (إعادة) من المرحلة الرابعة تميزت بمادة الطب السريري فكنت قد حصلت على أعلى درجة وهذا ما أثار اعجاب الكثير من الطالبات والطلاب .. ومع ذلك فقد انتهت السنة الدراسة وكنت مكملاً بمادة طب المجتمع.
كانت المرحلة الخامسة من أصعب المراحل الدراسية (على الأقل بالنسبة لي)، بذلت فيها جهود استثنائية من أجل إجتيازها وكانت النتيجة أيضا مكمل، كلفتني مواصلة الدراسة طوال العطلة إضافة الى الدوام في المستشفيات حسب النظام التعليمي في الكلية (ستاجير).. بعد جهود جبارة تمكنت من النجاح الى السادس وهي المرحلة النهائية.. والمحصلة كانت انه من الصف الأول الى السادس كنت مكمل عدا الصف الأول حيث نجحت من الدور الأول. إن عدم النجاح من الدور الأول في مرحلة السادس طبية يكلف تأخير تخرج ستة اشهر.. لذلك لم ابخل مطلقاً بكل امكانياتي من أجل النجاح في الدور الأول رغم تعلقي الجنوني بأبنتي البكر (هند).
مازلت أتذكر البقاء حتى الصباح بلا نوم أدرس واحفظ واراجع، مجرد اغير ملابسي والتقي زميلي وصديقي سهيل في رأس الشارع ونذهب سوية الى الكلية.
أحياناً اعرّج على محل الوالد قرب سوق السراي حينما انهي دوامي في الكلية وكنت اذهب مشياً لقرب المحل من باب المعظم.
من بين أصدقائي المقربين في الكلية ومن منطقتي (منطقة الدورة) روميل وسهيل، وخصوصاً سهيل حيث كنا نتذاكر المواد والمحاضرات والمواد الصعبة .. اضافة الى الزميل (مظفر حسان عبد الله) وهو الأقرب الى نفسي بعد ان عرفت ان والده المحامي القدير حسان عبد الله من الشخصيات الوطنية الديمقراطية.
أدينا الامتحانات الصعبة في السادس طبية بغرض التخرج كأطباء.. وكنت ناجحاً في الدور الأول.
أجرينا معاملات التأجيل من الخدمة العسكرية (الاحتياط بالنسبة لي) كون الإقامة الدورية – التي نجريها في المستشفيات بعد التخرج – والبالغة 15 شهر تعد من متطلبات الدراسة.
وبعد اجراء القرعة والتوزيع الذي تم في احدى قاعات كلية طب المستنصرية (م. اليرموك) كان نصيبي الإقامة الدورية في مستشفيات الناصرية وكان معي صديقي (سمير سيمون) المقيم حالياً كطبيب تخدير في استراليا او نيوزلندا لا اعرف بالضبط. إضافة الى عدد اخر من الزميلات والزملاء. وكان ذلك في الأول من أيلول 1987
(يتبع)
