
النازية اعلى مراحل التطرف العنصري - ايتمان بن غفير نموذجا!
محمد حمد
استطاع قادة دويلة اسرائيل من استنساخ الأساليب النازية بطريقة عصرية وباسلحة أكثر تطورا. ولم يكن قتل آلاف الفلسطينيين بالجملة والمفرد وبلا أسباب أو مبررات، الا ثمرة حقد دفين ونزعة عنصرية متجذرة. فعندما يعلن بعض قادة الكيان الصهيوني من أن قتل ٥٠٠ مدني فلسطيني من أجل القضاء على عنصر واحد من حركة "حماس" يعتبر أمرا مبررا ومشروعا. نجد انفسنا أمام الوجه النازي المكشوف للتطرّف الصهيوني.
ان دويلة اسرائيل مقبلة هي الأخرى على انتخابات تشريعية. وبدأت من الآن جولات التفاهمات والمفاوضات بين القوى الصهيونية الحاكمة. وكل طرف يطرح شروطه للتحالف، وعلى راس هذه الشروط هو تهجير جميع الفلسطينيين من غزة. وبما أنه لا يوجد "يسار" في دويلة اسرائيل، ربما باستثناء بضعة اشخاص، فالأحزاب الأخرى جميعها تتراوح بين يميني متطرّف جدا ويميني فاشي. وهدف الجميع، ليس مصالح (شعب) اسرائيل بل القضاء على الشعب الفلسطيني.
عندما يتحالف مجرم حرب كنتنياهو مع مجرم حرب اخر كالوزير ايتمان بن غقير، وفي بيئة مشحونة بالحقد والكراهية لكل شيء فلسطيني، ترتفع مستويات الجريمة إلى أقصى حد ممكن. فتتحوّل إلى بربرية وهمجية تتخذ من شريعة الغاب سلوكا ومسلكا لها. وعندما يطالب الفاشي بن غفير بالحصول على وزارة الدفاع، في حال تحالفه مع نتنياهو، فهز ينوي، كما اعلن اكثر من مرة، على تهجير الفلسطينيين بالقوة (وليس تشجيعهم على الهجرة الطوعية كما يدعي) . وبالتالي فهو يسعى إلى احتلال الضفة الغربية ونزع (سلاح) السلطة الفلسطينية واعتقال قادتها.
لا ادري ما هو سلاح السلطة الفلسطينية؟
وليس بعيداً أن يتمكن الوزير النازي بن غقير من تحقيق هدفه. فالمجرم الذي يتمتع بحصانة (أمريكية وغربية) انفتحت شهيته على الإجرام والقتل. ومن يطّلع على شروط العنصري الفاشي ايتمان بن غفير للدخول في تحالف يميني، يجد أن معظمها يتعلق في كيفية الانتقام والقضاء او فناء الشعب الفلسطيني. وتحويل الركام والخراب الذي خلفه جيش الاحتلال الصهيوني في غزة، إلى إطلال تنعق فيها غربان البين الصهيونية. وان يجعل من الضفة الغربية ارضا يباب لا مكان فيها صالح للعيش حتى للرئيس (بلا دولة) محمد عباس وأفراد أسرته.
وما سعي المتطرف جدا بن غفير للحصول على مزيد من السلطات الا تعبيرا عن غريزة القتل والعنف المتأصلة فيه وفي أمثاله. وسيؤدي اطلاق يده، في حال حصوله على وزارة الدفاع وصلاحيات أخرى، إلى دفن ما يسمى ب (حل الدولتين) وتصفية الشعب الفلسطيني بين قتيل ومصاب ونازح ومفقود تحت الأنقاض ومطارد بتهمة (العداء للسامية) وتهديد دويلة اسرائيل، واحة أعظم (ديمقراطية) دموية في الشرق الأوسط والعالم...
