
يوميات حسين الاعظمي (1498)
مقاميون بلا حدود/ 8
جميل الاعـظمي المقامي الصوفي
(1902–1967)
ملف عن مطرب المقام العراقي السيد جميل الاعظمي. من كتابي (الطريقة الزيدانية في المقام العراقي واتباعها) الصادر في كانون ثاني 2013.
على الرغم من امتلاكنا بعض المعلومات عن مطربنا المقامي الراحل السيد جميل الاعظمي، لصلة الجيرة والقربى وان تكن من بعيد نسبيا، فضلا عن انني ادركتُ اواخر حياته رحمه الله. ولي بعض المواقف التي اتذكرها جيدا في عمله ومزاحه معي كالاب مع ابنه وانا حدث لم ابلغ سن الرشد بعد. اضافة الى انني تسلّمتُ من ابن شقيقته الناقد المقامي المعروف في شؤون المقام العراقي السيد احمد شاكر سلمان الاعظمي رحمه الله بعض الصفحات التي احتوت على معلومات اكثر دقة ومصداقية من المعلومات التي كانت بحوزتي. وهي معلومات ادق واكثر مما نشر عن السيد جميل الاعظمي في الشبكة الالكترونية. وذلك في رسالة خاصة مرسلة لي من المرحوم احمد شاكر سلمان وصلتني من بغداد يوم 8 تموز 2012 بواسطة شقيقي الاستاذ محمد واثق اسماعيل العبيدي. تتحدث عن المطرب الراحل السيد جميل الاعظمي. وكذلك معلومات في رسالة سابقة من ولده البكر الضليع في شؤون المقام العراقي المرحوم السيد احمد السيد جميل الاعظمي. فضلاً عن معلومات اخرى قد تفيد من المطرب المقامي فاروق الاعظمي رحمه الله عن جده لامه المرحوم السيد جميل الاعظمي. ومن الطبيعي انني ساعتمد على هذه المصادر الموثوقة في حديثنا عن مطرب يعد من اشهر اتباع الطريقة الزيدانية في غناء المقام العراقي. على الرغم من انني كنت قد كتبتُ صفحات عديدة عن مطربنا المرحوم السيد جميل الاعظمي بما امتلكه من معلومات سابقة قبل تسلّمي رسالة ابن شقيقته الناقد المقامي احمد شاكر سلمان وقبل تسلّمي رسالة ولده البكر السيد احمد جميل.
على كل حال، هو المطرب المقامي السيد جميل بن اسماعيل بن حجازي الحيالي الاعظمي المولود في مدينة الاعظمية سنة(1900) في محلة السفينة من الاعظمية من بغداد(هامش1) وهذه هي المرة الاولى التي نعرف ان ولادة المرحوم السيد جميل في 1900. لأن جميع المصادر المعروفة تقول في 1902.
في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، انحدر والده وجده واعمامه من مدينة الموصل. واتخذوا مدينة الاعظمية سكنا لهم وفي محلة السفينة. وامتهنوا عمل الحياكة (حياكة العباءات الرجالية والشفوف من خيوط الصوف المغزولة بواسطة الجومة)(هامش2). واستمر في مهنة الحياكة حتى اخر حياته. كما شغف حبّاً بغناء المقام العراقي. فراح ينصتُ ويتابع مؤدي المقام العراقي في ذلك الوقت وبخاصة قدو الاندلي ابن محمد اغا القزاز باشي المتوفى سنة 1956. كما اخذ اصول المقام العراقي عن رشيد القندرجي والحاج جميل البغدادي. وهؤلاء كلهم من اتباع الطريقة الزيدانية. وقد استقام صوته وتوسعت قدرته على الاداء والتعمق في الانغام فصار يجالس مشاهير رجال المواليد والتهاليل الدينية وبخاصة مع الملّا حافظ مهدي والحافظ خماس والحاج رجب رئيس التهليلة في مدينة الاعظمية.
في بدايات المطرب جميل الاعظمي، انغمر في تعلم قراءة الشعائر الدينية، حتى اختص وعرف بها. التي كانت وما تزال من اهم شروط مطرب المقام العراقي في امتهانها..! فتعلم اصول اقامة التهليلة من(السيد جواد) وهو اول رئيس حلقة تهليلة في بغداد عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين. حتى اتقنها ليصبح واحدا من اشهر قراء التهليلة ببغداد. وبعد اتقانه قراءة الشعائر الدينية كالتهليلة والمنقبة النبوية الشريفة والاذكار وغيرها، اتجه صوب تعلم غناء المقام العراقي باساليبه الدنيوية، فكان اول معلم له هو المطرب المقامي المعروف قدو الاندلي(1873–1956) احد تلاميذ المطرب الكبير احمد الزيدان. وقد قيل انه تعلم غناء المقامات العراقية ايضاً من الحاج جميل البغدادي ورشيد القندرجي. الا ان السيد احمد شاكر سلمان ينفي ذلك في رسالته لي ويقتصر الموضوع على معلمه الوحيد قدو الاندلي..!
حفظ السيد جميل الاعظمي الكثير من القصائد الشعرية. وعلى الاخص من القصائد الصوفية التي كان يختارها له المرحوم المؤرخ المعروف عبد الجبار شوكت النجار رحمه الله. حيث سجلها السيد جميل الاعظمي بصوته الجهير بمقامات عراقية عديدة. امتاز فيها باسلوب غنائي فريد مغاير ومميز عن جميع معاصريه من المغنين المقاميين..! وهو ما زاد من شهرته وتواجده في الساحة الغناسيقامية في بغداد وخارجها.
وما ان عُرفَ السيد جميل الاعظمي بحسن صوته واتقانه لاصول المقام العراقي، حتى استدعي سنة 1937 للغناء في دار الاذاعة اللاسلكية. فغنى مقامات عراقية زادت عن العشرين مقاما بمصاحبة الجوقة الموسيقية في دار الاذاعة، او مع فرقة الجالغي البغدادي. وكان اول مقام له هو مقام الخنبات بقصيدة الشاعر الصوفي الامام عبد الرحيم البرعي وهذا مطلعها.
(فؤادي بربع الظاعنين أسير/يقيم على آثارهم وأسير)
كما احيا العديد من الحفلات في البيوت البغدادية الشهيرة والمقاهي المعروفة. وفي سنة 1966 اقام حفلة في الكويت مع فرقة الجالغي البغدادي بمصاحبة عازف الجوزة الفنان شعوبي ابراهيم وعازف السنطور الحاج هاشم الرجب وكان معهم المطرب حمزة السعداوي ايضاً ولفيف من الفنانين العراقيين. وسجل عددا من المقامات العراقية لاذاعة الكويت، منها مقام الحليلاوي ومقام شرقي دوكاه ومقام الطاهر بهذه القصيدة الشهيرة للحاجري وهذا مطلعها.
(علمتم بأني مغرم بكم صب/ودمعي سيلاً فوق خدي ينصبُّ)
يعتبر صوت جميل الاعظمي من الاصوات الجيدة، لإمتيازه بطبقة عالية واكتماله للابعاد الصوتية ذات التنغيم الجميل المحبب للاذن. ومما سجل بصوته في الاذاعة وفي التهليلات والاذكار هذه القصيدة الجميلة وهذا مطلعها.
(نسيم الوصل هبَّ على الندامى/فاسكرهم وما شربوا المداما)
وفي مقام البيات غنى هذه القصيدة الوترية(نسبة الى الشاعر الوتري العالم المتصوف) المخمسة ولم يغنيها احد من قبله وهذا مقطعها المخمس الاول.
(بدأتُ بذكرِ اللهِ مدحاً مقدّماً/وأثني بحمدِ اللهِ شكراً معظـّما)
(واختمُ قولي بالصلاةِ وانما/اصلي صلاةً تملأُ الارضَ والسما)
(على من له اعلا العلى متبوِّأُ)
وغنى مقام السيكاه وهو من المقامات الرئيسة بهذه الابيات للبهلول. وغناها بعده المطرب حسين اسماعيل الاعظمي في مقام الرست وهما من المقامات الرئيسة ايضا وهذا مطلع القصيدة.
(احبة قلبي عللوني بنظرة/فدائي جفاكم والوصال دوائي)
ولعل من اجمل ما قرأ السيد جميل الاعظمي هذه الابيات من سلم مقام البيات حسب رواية الاحمدين ابن شقيقته وولده البكر في امكنة عدة وهي قصيدة مخمسة وهذا مقطعها المخمس الاول.
(طيف الخيال عن الاحباب مذ بعدوا/هم في ضميري واحشائي كما عهدوا)
(الشوق في مهجتي والـنار تتقد/والله لو فـــــــــتشوا قلبي لما وجدوا)
(فيه سوى حــــــــــبهم والله والله)
وزادت شهرة السيد جميل الاعظمي عندما غنى مقامي المسجين والناري بمهارة اسلوبية نادرة. وهما فرعين من مقام البيات، وهذا مطلع الزهيري لمقام المسجين.
(احباب قلبي فلا لي غيرهم تســـــــــجين)
سجل جميل الاعظمي للاذاعة ايضا، عددا من المقامات العراقية. كما التقطت له عدسة التلفزيون حفلة خاصة لم توثق للاسف. وعند وفاته شارك في تأبينه مطرب العراق الاول محمد القبانجي ورثاه بكثير من القصائد والمواويل وابيات الابوذية وشداها بانغام مختلفة.
في سنة 1967 توفي المطرب جميل الاعظمي بعد ان رفد المقام العراقي بالعديد من المقامات العراقية المهمة والرئيسة التي كان ينفرد بها عن غيره. وبخاصة مقام المسجين ومقام الناري. وهما من المقامات العراقية التي يطلق عليها في مصطلح المقام العراقي بـالمقامات (المعلكة-المعلقة)(هامش3). وصوته من الاصوات ذات الجوابات العالية.
هناك ضرورة يفرضها الأسلوب الأدائي لمطرب المقام العراقي، وهي الشخصية التي تمثل وجهة النظر الفكرية والجمالية. والتي يرى من خلالها الأسلوب المعروض بعينه وتفهم بادراكه. ولذلك نرى ان اعظم ما قدمه السيد جميل الأعظمي(1902-1967) لأداء المقام العراقي، هو خصوصيته الأدائية باسلوبه المميز بين المؤدين المعاصرين له، كسابقه واستاذه الحاج جميل البغدادي. وهكذا فإن مدى كون المقام العراقي المؤدى ناجحا من حيث الأداء الفني ومقوماته وتمييزه، يرى ذلك بالنسبة الى الشخصية التي تعرض وجهة النظر الثقافية فيها والتي تؤدي ذلك المقام. ولذلك نرى ان قيمة الكثير من المقامات العراقية التي اديت بأصوات المؤدين المقاميين بمختلف الحقب، تقع مسؤوليتها على قيمة تلك الشخصيات والقيمة الثقافية التي تحملها من خلال وجهات النظر الثقافية والجمالية.
عليه فان هذه الحالة يترتب عليها امتلاك المؤدي للشخصية المميزة لأنها انعكاس عفوي لكل ظواهر وسلوك هذه الشخصية. ومع ان السيد جميل الأعظمي سلّمَ طائعا بطبيعة الحال، الأقتباس والأستقاء من السابقين له وتعلمه للأصول المقامية. الا انه استطاع بفطرته الغزيرة ان يستقل بطريقة ادائية خاصة دون ان يقلد اساتذته الأفذاذ تماما، الذين يحترمهم جل الأحترام. فكانت هذه هي وجهة النظر التي امتلكها المقامي جميل الاعظمي. ان وعي الأنا بدون طغيان يجب ان يكون كبير المسؤولية ودقيق الادارك. وقد عبّر عن هذه المسؤولية جميع المؤدين الذين عبّروا عن ذواتهم مع احترامهم لسابقيهم. ولذلك نرى ان هذه الحقبة الزمنية التي ظهر فيها هؤلاء المؤدين كالحاج جميل البغدادي والسيد جميل الأعظمي وعبد الفتاح معروف ويوسف كربلائي ونجم الشيخلي وغيرهم ممن استفادوا من عدة ينابيع ادائية واستطاعوا بنظرتهم ان يكوِّنوا اسلوبا ادائيا خاصا بهم، رغم طغيان الطريقتين القندرجية والقبانجية وانتشارهما الساحق بعدئذ. وبذلك كانوا من المؤدين الأوائل الذين تخلّصوا من عبودية السابقين الأفذاذ المشاهير، وفتحوا ابوابا للاحقيهم كانت شبه موصدة في وجهة التطوير والتجديد..! فكان ذلك قوة لشخصياتهم ووجهة نظرهم الثقافية والجمالية رغم انها على الأغلب ثقافة عفوية وحسيّة..!
من ناحية اخرى نرى ان السيد جميل الأعظمي اختار قصائد واشعار مادة ادائه للمقامات العراقية التي سجلها سواء في الاذاعة او التلفزيون، ذات منحى صوفي او هي قصائد صوفية فعلاً ولمشاهير الشعراء الصوفيين. وانعكس ذلك على تعابير ادائية روحانية ممتزجة من الأسلوبين الأدائيين الديني والدنيوي..! ويبدو لي ان ذلك كان امرا طبيعيا، حيث كان السيد جميل الأعظمي قد مارس الشعائر الدينية، وكان استاذا فذّاً بها كالمنقبة النبوية الشريفة والتهاليل والأذكار التي طالما سمعته ينشد بها بصوته الجهوري المعبر واستمر بذلك حتى اواخر حياته يمارسها احترافا.
ولد السيد جميل الأعظمي بن اسماعيل بن حجازي الحيالي في الأعظمية محلة السفينة عام 1902 وقد عمل حائكا ، وقد ادركته وهو يعمل بالحياكة حيث كنتُ اقترب منه وهو يعمل لأستمع واستمتع بمقاماته العراقية التي يؤديها اثناء العمل، ولطالما كان يمازحني، اذ كان صديقا لوالدي رحمه الله. وكانت بين اهله واهلي صلة جيرة وقرابة ولو من بعيد. ومن مشاهداتي الأخرى له، انه كان يرتدي اللباس البغدادي التقليدي بكل اناقة وهندام في مظهر يعبِّر عن ذوقه وحسِّه الجمالي الرفيع..!
فصيلة صوت جميل الاعظمي(التنور) وعند وفاته عام 1967 اقيم له تأبين في اربعينيته شارك فيها معظم مؤدي المقام العراقي وعلى راسهم الكبير محمد القبانجي. ورثاه الجميع بكثير من القصائد والمواويل والأبوذيات. وقد كنتُ في هذا التأبين حاضراً من بين الحشد الهائل الذي حضر من كل بغداد وانا في عمر 15 سنة تقريباً. والذي اقيم قرب بيت المرحوم جميل الأعظمي الكائن في محلة الحارّة خلف جامع الامام الأعظم ابى حنيفة(رض)، وانا ارى ملهمي القبانجي وباقي المقاميين لأول مرّة..! وسوف اتحدث عن هذا الحدث في مناسبة اخرى ان شاء الله.
ان الأقرار بنجاح العمل بصورة عامة، يعزّى الى غزارة المقومات والعناصر التي تؤدي بالعمل الأدائي المقامي الى النجاح. وهي دائما الأسس المميزة لعقلية وثقافة وفطرة المؤدي ورفعة ذوقه وجماليته. فبقدر ما تكون هذه المستلزمات تؤدى بشكل جميل، يكون النتاج الأدائي المقامي من هذا الجمال وهذا الذوق وهذه الثقافة..! لأنه لا يمكن ان تحصل على عمل فني ناجح بشكل عام من خلال ثقافة وذوق سطحي، وهذه حقيقة تبدو طبيعية تدعم مؤدي المقام العراقي او أي عمل فني آخر ما تدعو الضرورة اليه من حيز اخلاقي. فاذا ما امتلكها الفنان المؤدي فانها تنير له كثيرا من خفايا الأبداع الفني.
ان المقامي جميل الأعظمي في ادائه للمقامات العراقية، كان قادرا على استيعاب ذوق عصره ليحاكي المجتمع بهمومه ومشاكله. فذلك امر يتجلى في المقامات العراقية التي سجّلها وعبّر عنها باسلوب واكب روح عصره واندمج مع المجتمع وعبّر عنه كونه جزء منه. وسوف ندرك هذه الصفات عندما نستمع الى القصيدة الصوفية مسجلة بصوته في مقام الجهاركاه المخمسة وهذا مقطعها المخمس الاول.
(الحب ديني والصبابة تذكر/والحسن عنكم والملاحة تؤثر)
(وحياتكم قسما يذاع وينشر/عيني لغير جمالكم لا تنظر)
(وسواكم في خاطري لا يخطر)
في هذا الأداء المقامي لمقام الجهاركاه للسيد جميل الأعظمي الذي يبدو انه يفهم المجتمع ويعبر عن بيئته بشكل ملائم من حيث الذوق والجمال والتعبير. وفي هذا المقام وغيره من مقامات السيد جميل الأعظمي المسجلة بصوته، دقة في تأدية الشكل المقامي ايضا، وهو امر يكاد يكون مسلّما به. كيف لا والسيد جميل الأعظمي كان تلميذا لأشهر المؤدين المحافظين على الشكل المقامي والاصول العريقة..!
ان كل ما قدمه المؤدون المعاصرون للمقامي جميل الأعظمي، كان وفرة في التفصيل، سواء في الشكل او المضمون. اما عند المقامي جميل الأعظمي، فكان التفصيل الأدائي مضافا اليه تعابير اخرى لها صفة اكثر من الشمولية. وفي هذا نستمع الى مقام الرست بقصيدة ابن الفارض الشهيرة وهذا مطلعها.
(هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل/فما اختاره مضنى به وله عقل)
في هذا المقام شهادة على شمولية التفصيلات الادائية ومن ثم اظهار هويته الشخصية فيه. اما من حيث تاثير السيد جميل الأعظمي على لاحقيه من المؤدين، فقد افادوا منه خاصة المطرب القدير يوسف عمر وآخرين غيره من المؤدين. وكذلك كان بطريقته الأدائية الخاصة قد رفد الاداء المقامي بروح جديدة ودم جديد، في حين سلّم الكثرة من المؤدين المعاصرين له في تقليد سابقيهم واحيانا بشكل ببغاوي..!
والى حلقة اخرى ان شاء الله.
هوامش
هامش1: من رسالة احمد شاكر سلمان الى المؤلف
هامش2: نفس المصدر السابق
هامش3: معلومات اخرى من موقع منتديات دار المقام العراقي.
صورة 1 / حسين الاعظمي رئيس لجنة تحكيم مهرجان جامعة البتراء في عمّان يذيع نتائج الفائزين في المهرجان. 6 ديسمبر كانون اول 2016.
صورة 2 / مطرب المقام العراقي السيد جميل الاعظمي.
صورة 3 / لقطة جامعة لبعض مطربي المقام العراقي والجالغي البغدادي، في اليمين عبد الرحمن خضر وحمزة السعداوي وعبد الرزاق الشبلي والممثل علي حسين الناصر والحاج هاشم الرجب وشعوبي ابراهيم والناقد الموسيقي عبد الوهاب بلال والسيد جميل حجازي الاعظمي وحمودي الوردي.
