
حكومة لمرحلة ملغومة
مصطفى منيغ
سبتة : المغرب
العالم مِن حَوْلِنا يضحك على بعض السياسيين مِنَّا، مِن أحزابٍ مُعيَّنةٍ أو المحسوبين بيادق "قِلَّة" حاكِمَة لم تَعُد يَهُمُّها أمْرُنا، فتصرَّفت كصاحبَةِ ضَيْعَةٍ المَفْرُوضُ أن تكونَ أرضنا، لو كُنَّا في مستوَى وَعْي يُبْقِينا، أحراراً في جموع حدودنا، ونُبقِي تلك "القِلَّة" تُحاسِب نفسها قبل أن نُحاسبُها وتعود للاندماج في دولة الحق والقانون بَعْدَ الإعلان عن توبتها لخالِقِنا، ودون ذلك مهما عَمَّرَت المُسَاءَلَة الصارِمة ستكون مصيرها في دنيانا قبل آخرَتنا. العالم يضحك وهو العارف عمَّن يقصد مُحَدِّداً مواقفه منها وليس مِنا، إذ نحن شعب عظيم وتيك مهما تجبَّرَت ستظلّ تحت رحمتِنا، غداً أو الآتي بعده ستتيقَّن أنها مهما حَصَدَت ستستمر جاهلة أسلوب زرعنا، حيث السنابل المترعرعة بنضال حرائر نسائنا، تتحوَّل لقامات الأحرار مِن رجالنا، غير قابلة للتصدير بواسطة مَن يستغلنا، مُمَثّلَة دورة صمودنا، مادامَت تلك "القِلَّة" قائمة على امتصاصِ إرادتنا، مَرَّة بالتَّرهيب وأخرى بانتخابات لا نرى فيها خيرنا، كالتي أفرزت وجوهاً بعضها مَكرُوهة لديْنا، ليُكَوِّنُوا حكومة أسْوَأ ممَّا كانت عِندنا، كَلاَمُها مُرَتَّب على أظهارِ السَّطْحِ لصالحِنا، بينما الجَوْهَر انبطاح لغيرنا.
الاتصالات والمشاورات ما نسمع دون رؤيتنا، مِن داخل نفس المطبخ وطبق الرؤوس المختارة مُحْضَرَة لتقديمها مُحمَّرَة في زيوت ديمقراطية لا حول لها مثلنا، أصحابها أضحيات عِيدٍ لا يشبه العادي المألوف بيننا، بل مستخرج مِن سياسة المالكين مِحراث الحداثةِ الماسح على التوالي أصالتنا، وميزانَ الخبر بغير مبتدأ مضمونه لا يشبه ميزان عدالتنا، ووردة أوراقها شوكا وساقها عصا مشوه شكلها عموماً لا يقترب مِن الراسخ في ذاكرتنا، بعدما ذبحوا حمامة ليكتبوا بدمها الأزرق الشعار المثير"مهما حَظِيَ مَن حَظِي بِجَنَاحَيِّ الحُكْمِ البرلمان والحكومة مصيره بين أيادي السائرين بشأننا، الى التفكير في إشغال تطلعاتنا، بخيارات مُقَرَّرَة على انفراد دون إشراكِنا، فلو تنازلوا وتصرَّفوا كما شئنا، لأضاعوا ما بنوه مِن عقدين وأكثر في غفلةٍ منَّا، ولَمَا استطاعوا خلق مراحل على نمط هواهم مستفيدين مِن عميق نومنا، عاملين على ضمان رفاهية مَن يخدمونها كأقليَّة متحكِّمة مطلوقة الأيدي في كل شيء رغم أنفنا.
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني - أستراليا
https://assafir-mm.blogspot.com
