للذهاب الى صفحة الكاتب   

من رحم النضال- للتأريخ/ 107

د. مزاحم مبارك مال الله

 

 

الحالة التي تنتابني هذه، تعيش معي منذ سنوات طويلة ولم يتمكن من تشخيصها الاّ استاذين كبيرين.. الاول كان يشك بالتشخيص وهو الأستاذ (بني خوري) وكان مدير مستشفى الحميات في بغداد ولكن الذي اكد التشخيص برأي قاطع هو البروفسور (حكمت حبيب) والذي ظهر فيما بعد انه زميل وصديق خالي طبيب الأطفال والمقيم في ولاية اوهايو الأميركية د. ظافر الشيخ عنيسي.

 

شعرت بالأرتياح الشديد فأنا في ذروة تأثير البراستمول والبونستان اللذين تناولتهما قبل ساعات.. غيرّت ملابسي وعدلت قيافتي.. شعرت بالجوع وعليّ ان اغادر قبل السابعة فأنا لا اعرف اين يقع البهو.

 

وقفت في باب المكان الذي قضيت ساعات بعض الليل فيه لأستطلع الموقع.. رأيت مساحات واسعة جداً وعلى مد البصر من ابنية متفرقة بدت لي جميعها انه قد تم بناؤها منذ فترة ليست قريبة وبطريقة بدائية مع شبكات مركبة من الاسلاك السوداء المنتشرة بين تلك الات (او قل الاطلال) والغرف وبعض تلك الاسلاك متدلي في الأرض وأخرى رفعوها على عيدان والواح خشبية. رأيت حركة السيارات المتنوعة واعداد ليست قليلة من الجنود والمراتب والكل مشغول في التحضير ليوم جديد حسب واجباته والتي لا اعرف تفاصيلها ولا كنهها ولكن رأيت هناك من يقوم بغسل سيارة وأخر يبدل عجلة لأخرى واخر تمدد تحت احدهن .. وهكذا

 

وانا واقف مرت ثلة من الجنود.. (السلام عليكم)، فقلت.. وعليكم السلام.. استغليت الفرصة على عجل وسألتهم:

اخوان اين هو البهو؟

فبادر احدهم: انت من حضيرة الامن ومنقول جديد؟

سؤاله كان فيه دلالة كوني ارتدي قيافة ضباط ولكن بلا رتبة ولربما فيه وخز من طرف خفي.. الله اعلم

فقلت وعلى الفور: لا انا طبيب..

رحبوا بي اجمل ترحيب وطلبوا مني ان اصطحبهم ليدلوني على البهو...

مشينا في طريق ترابي لم يبعد كثيراً عن الهيكل الذي نمت به.. وبعد دقائق معدودات، قالوا ، دكتور ذاك الباب.. ادخل.

شكرتهم وواصلوا مسيرهم.. فعلاً وصلت الى باب بناء يشبه الأبنية الخارجية التي رأيتها حينما كنت استطلع المكان.. ولفت انتباهي قطعة صغيرة على احد جانبي الباب مكتوب عليها (البهو) وبخط جميل ..

دلفت من تلك الباب الى الداخل وحقيقة كان يمتلكني شيء من الرهبة والتردد كوني لا اعرف من سيكون في الداخل.. وكنت وجه الى وجه مع ...

(يتبع)