للذهاب الى صفحة الكاتب   

يوميات حسين الاعظمي (1509)

مقاميون بلا حدود/ 19

عبد الرحمن خضــر خامة صوتية رائعة (1925–1984)

 

ملف خاص عن مطرب المقام العراقي عبد الرحمن خضر. من كتابي (الطريقة القبانجية في المقام العراقي واتباعها) الصادر في كانون ثاني 2009.

 

النشأة الاولى تكون دائما هي المرجع الاساسي للاستقرار الشخصي في كل امور الحياة. والمطرب المقامي عبد الرحمن خضر كانت نشأته في محلة الفضل من بغداد التي ولد فيها(عام 1925 وتوفي فيها عام 1984) درس في مقتبل عمره بالكتاتيب (هامش1) ثم دخل المدرسة، لكنه لم يحصل على شهادة دراسية أكثر من الابتدائية وربما لم يتعداها وهو الأَرجح..! وفي بداية شبابه أخذ يتردَّد للاستماع الى المناقب النبوية الشريفة والأَذكار والتهاليل، وفي هذه الفترة من حياته بدأ يخطو أُولى خطواته في سلسلة تعلـُّمه أُصول غناء المقام العراقي. وتأثرَ شديدَ التَّأثر بأُستاذ الاجيال محمد القبانجي بصورة تكاد تكون مهيمنة تماماً على شخصيته وخصوصيته الادائية..! وفي عام 1948 دخل الاذاعة العراقية لأول مرَّة، وسجل أول مقام له في الاذاعة وكان مقام الاورفة مع اغنية(ربيتك إزغيرون حسن).ومن هذه البداية كانت مسيرة عبد الرحمن خضر الفنية قد بدأت بوصوله الى مايكرفون الاذاعة، ومنها إستمر في تسجيل مقامات عراقية كثيرة جاءت تباعاً سواء في الاذاعة أو في التلفزيون بعدئذ.

 

تحوّلات في غناء المقامات

         هناك أشياء كثيرة في شأن أداء المقام العراقي لا توجد على الاقل من حيث خصائصها البيئية المحلية فيما يمثل تراث الغناء والموسيقى للشعوب بصورة عامة، تطابقا مع اي تراث آخر، اما التشابه فهو امر طبيعي..! حقاً لقد إتجه المقام العراقي في العراق الى الوجهتين الاجتماعية، أي التعبير عن خصوصية المجتمع البغدادي، والفنية التي بدأ تطورها يزداد بعد إنشاء المعاهد والمدارس الاكاديمية للموسيقى منذ العقد الرابع من القرن العشرين. غير أن إعتبارات أُخرى ايضاً أثَّـرت في التصوير الدقيق لهذه التعابير البيئية المحلية في الغناء والموسيقى المتصلة بالحياة الاجتماعية الى حد يزداد إضطراداً. ومن تلك الاعتبارات تطور وسائل الاتصال بين الشعوب الذي أخذ في الإتساع والتنوع بحيث تحدى وقهر الانغلاق البيئي، فتداخلت الخصوصيات مع بعضها حسب ظروف المجتمعات الثقافية والاقتصادية. الأمر الذي جعل محاولات الإحاطة بها أو الوصول الى دقــَّتِها أمراً يعود الى مدى الاتصال والاحتكاك بالآخرين وسهولة سماع غنائهم وموسيقاهم والعكس صحيح..! حتى أصبحت الحالة عمومية وأمراً واقعاً ومسلماً به. وعليه نرى أن سلطة المحلية والبيئة في الاداء المقامي العراقي قد تزعزعت منذ ظهور المغني الكبير محمد القبانجي الذي يعتبر رائد الابداعات الحديثة في غناء المقام العراقي ومثيرها الاول..! ثم بدأنا نرى النزوعات الابداعية لدى الآخرين من المؤدين المعاصرين ومن اتباع(الطريقة القبانجية) بالذات تظهر وتؤثر على نقاء التعبير الخصوصي لأداء المقام العراقي..! فلو إستمعنا الى مقام الرست العراقي لمحمد القبانجي بهذه القصيدة ومطلعها.

(بوصال إِليك هل من وصــول/لك اشكو ما شفني من نحــول)

 

        سنلاحظ أُسلوب الليالي العربي وقد تأثر به القبانجي وأدخله في هذا المقام الكلاسيكي..! ولو إستمعنا اليه مرَّة اخرى في مقام الاورفة(سلَّمه بيات حسيني) فسنجد نفس المنحى في التأثر موجوداً في هذا المقام ايضاً خاصة في بيْتي القصيدة الثالث والرابع.

 (كف الملام فما يفيــد ملامي/الداء دائي والسقام سقــامي)

(جسد تعوده الضنى وحشـاشة/ملئت بلاعج صبوة وغـرام ِ)

(حتى اذا حار الطبيب بعلتـي/وقف القياس بها على الايهام)

(ما يدري ما مرض الفؤاد وما الذي/اخفيته عنه مـن الالام)

(فاذا اخذت الكاس قلت لصاحبـي/العيش في دنياك كأس مدام)

 

محاولات اولى لمنحى القبانجي

           مقامات عراقية اخرى إستخدم فيها القبانجي هذا الاسلوب من التأثيرات الادائية العربية. حتى نحى منحاه بعض المؤدين اللاحقين. ولكن الملاحظة الجديرة بالاهتمام في هذا الموضوع. هي أن هذه المسارات اللحنية العربية وغير العربية التي أدخلها القبانجي في أدائه للمقام العراقي، كان قد أدّاها بروح عراقية مقامية.! أي أنه أخذها مجرَّدة من تعبيرها الاصلي، أو في الحقيقة هو الذي جرَّدها من تعبيراتها الأصلية فقام بتعريقها(هامش2). وهكذا نجد أن مقام الرست العراقي ايضاً المُؤدّى بصوت حسن خيوكة الذي تصرَّف في بيت القصيدة الاول ولكن بروح تعبيرية عراقية مقامية ايضاً (هامش3) وهذا مطلع القصيدة.(هامش4)

 (نشرتُ في موكب العشاق أعلامــي/وكان قبلي بـُلي في الحب أعلامــي)

 

بهذه التطلعات فقد وجد الحافز الابداعي للتطلعات الجديدة للاجيال التي جاءت بعد محمد القبانجي، وهكذا نرى المطرب عبد الرحمن خضر ايضاً ينحو هذا المنحى، ولكنه لا يجتهد فيه لأنه يقلـِّد استاذه بصورة تكاد تكون متطابقة..!!

 

تسجيلات عبد الرحمن خضر

لقد سجل عبد الرحمن خضر كثيراً من المقامات العراقية في الاذاعة والتلفزيون، التي كان فيها إتكاليا لم يجتهد في إنجاز أي إبداع شخصي جديد يسجل له فيها..! وبقي يرث ممتلكات أُستاذه القبانجي الابداعية دون أن يحاول عمل شيء جديد..! ورغم كل هذه الممتلكات الادائية الجاهزة، فقد كان كثيراً ما يؤدي المقامات العراقية وهي ناقصة من حيث شكلها المقامي(form) وهو أمر عجيب..!! ونستطيع أن ندرك ذلك عندما نستمع مثلاً الى مقام  الحجاز ديوان في قصيدة عمر إبن الفارض (هامش5) وهذا مطلع القصيدة.

 (أبرقٌ بدا من جانب الغور لامع/أم إرتفعتْ عن وجه ليلى البراقــع)

 

اخفاقاته في التسجيلات

في هذا المقام الرئيسي، مقام الحجاز ديوان العراقي. نرى أن عبد الرحمن خضر يخفق في أدائه للجلسة التي تأتي قبل الميانة الاولى المسماة بـ(الآجغ) حيث يؤديها ناقصة الشكل..! إضافة الى أن قطعة الحسيني التي سبقت الجلسة لم يوفق فيها كل التوفيق عند عودته الى الحجاز..! إذ كان الرجوع مرتبك العلاقة، وعندما نستمر حتى نهاية المقام نستمع الى التسليم ناقصاً هو الآخر..!!! وهكذا شأن عبد الرحمن خضر في معظم مقاماته العراقية المسجلة بصوته، وهكذا ايضاً ندرك أن عبد الرحمن خضر لا يهتم بدقة أداء الشكل المقامي. فلم يكن مطرباً تقنياً..! ولكنه من ناحية أُخرى، يمتلك خامة صوتية غاية في الروعة والجودة من فصيلة(التنور) ولكن هذه الخامة الجيدة لم تستغل كما يُفْترض..!!

 

تجاهُلُه للنَّقد 

        في عموم هذه الحالة من عدم الاهتمام الدقيق، يبدو أن عبد الرحمن خضر لم يكن يتبيـَّن ما يريد على وجه التحديد..! فهو من ناحية يغني مقامات عراقية عديدة، صغيرة كانت أم كبيرة، يؤكد فيها طموحاته في أنه يستطيع تأدية عدة مقامات عراقية. بل وأصعبها من حيث المساحة الصوتية التي يمتلكها. إنه جريء حقاً..! ولكنه من الناحية الأُخرى، لا يعبه بالشكل ولا يعير له إهتماماً ملحوظاً. ولم يلتفت ايضاً الى النقاد الموسقيين المقاميين، ولم يصغ لهم..! وظل يؤدي المقامات العراقية على هواه وكما عرفها..! لقد أراد عبد الرحمن خضر أن يصل الى شيء في أدائه يقرِّره هو..!؟ ويأمل ايضاً أن لا ينقده النقاد المتخصصون، لفائدته أو غير ذلك، لقد غنى مقامات عراقية كثيرة وخدم التراث المقامي بما إستطاع، ولكن لم يكن بالامكان تحاشي اللاّمبالاة للنقد..!!

 

تقليدية عبد الرحمن خضر

        إن الامتلاك الاصيل المحرك للتعابير البغدادية في غناء المقام العراقي، كان وثيق الصلة بدوافع وطموحات كل مؤدّي المقام العراقي التقليديين. فمن المسلّم به أن تعميمات كهذه أمر طبيعي، ولما كان من الضروري للأداء المقامي أن يعبِّر عن خصوصيته إنطلاقا من كونه موروثاً حضارياً يعبـِّر عن هوية العراقيين، فلا ضير من إضافة مسارات لحنية أو إبداعات جديدة أُخرى. على أن ينطلق من أصالة الأداء المقامي وأن يعبـِّرَ عن هذه المسارات اللحنية بأُسلوب وروح عراقية. وهذا ليس إلا وجهاً واحداً من أوجه وأساليب الابداع الادائي للمقامات العراقية. فالابداعات لها أَوجه عديدة متنوعة، فيجب على الفنان ان ينتزع من هذه الحياة ويستوحي منها الخيال من خلال أَحداثها وتجاربها، فعالم الفن هو عالم الابداعات الكبيرة. أما التقليدية الخالية من كل إبداع أو أي إضافة، فلا مكان لها في حياتنا المعاصرة..!

 

        إن المطرب المقامي عبد الرحمن خضر لم يكتفِ أن يكون تقليدياً كشأن التقليديين الذين يقلـِّدون الطرق القديمة أو الطرق السائدة. بل انه قلـَّد فناناً فرداً ومشخصاً هو محمد القبانجي..! والادهى من كل ذلك لم يغرف من طريقته(الطريقة القبانجية) ولم يتعمق فيها ولم يستق ِمن إشعاعاتها..! وربما لم يفهمها ولم يفهم جمالياتها وذلك أرجح الظن..! تلك الطريقة التي إستفاد منها أكثرُ التقليديين، وهذا الحال يشابه أو يتناظر في زاوية ما مع حال المطرب حمزة السَّعداوي الذي كان مقلـِّداً ببَّغاوياً هو الآخر للمطرب يوسف عمر.

 

مقـامـاتـُه

        في مقام المدمي (سلَّمه حجاز) يبدو عبد الرحمن خضر بصورة جيدة نسبياً، حيث يغنيه بهذا الزهيري.

 (يا نجمة الصبح ما بين النجــــم ليلــــه)

(ما مر جفوني الكرى وامساهـــرة ليله)

(ناديت ليله وجاوبني الصــــدى ليلــــه)

 

                   (سهم التجافي ابدليلي  وبضلوعي سمر)

                   (طعنات قلبي ما بين بيض وسمــــــــــر)

                    (يا قمر لتغيب يحلالي معاك السمــــــــر)

 

(انت وحبيبي وانا، نســهر سوة ليلــــه)

 

         ويؤكد لنا عبد الرحمن خضر اللامبالاة في ادائه العادي جداً، وهو يغني مقام الحليلاوي(سلَّمه يستقر على الرست وتشترك فيه اجناس الحجاز والسيكاه) بهذا الزهيري.

 (يازين الاوصاف يا من بالوجن شامــلة)

(ذول العواذل غفوا وبشـملنا شاملــــــة)

(قصدك تودي الحبيب اليلهوني شاملــة)

 

                    (من يوم فركاك ابدا ما بطل ونـــــــــي)

                    (حتى لبحمان اطربن من نغمتي ونـــي)

                (يا حادي العيس يا غادي الجدم ونـــي)

 

(بلجي الينوح يسمع شملنا وشاملــــــة)

 

من الغريب ان نستمع الى مقام الجحاز كاركرد(هامش6)الذي يبدو فيه عبد الرحمن خضر لا يدرك معنىً للشكل المقامي..!  ولا وجود لأي نظام في توزيع المواد الاولية المكونة لشكل هذا المقام. وبدون أي محاولة للتخلُّص من التقليد  المُشوَّه لأُستاذه محمد القبانجي. لكنه لم يوفق حتى في هذا التقليد وهو يكشف لنا من جديد عن فكر غنائي موسيقي بائس.

 (مكتوب عن صحتك يا هاجري وَدِّ لـــــي

(اعرف بقلبك بعد شوق وبعد وِدِّ لـــــــي 

(بعيوني طول العمر دارين الك ودِّ لـــــي

 

                   (لكن اشبيدي انا وانت ابعـدت عنـــــــي)

                   (لا تسل قلبك عتب لاحـن الك عنــــــــي)

                   (لو عزف ناي الهوى دمعي يصب عني)

 

(حتى السعى ابفركتك لحظة وصل ودِّ لي)

 

          ثم نلاحظ تحسُّن اداء عبد الرحمن خضر في غنائه لمقام المثنوي (سلَّمه حجاز) حيث يؤديه بابيات شعرية هذا مطلعها.

 (يا ديارَ الشوقِ باللهِ اجيبـي/اين غاب اليومَ عن عيني حبيبي)

 

يستمر عبد الرحمن خضر البياتي في تحسُّن ادائه في مقام الحديدي(سلَّمه صبا) الذي يغني فيه هذا الزهيري.

 (يلي بخصال الوفى وبمحاسنك يمنـــــة)

(قربك رياض الهنا خف الجدم امــــــنة)

(بحبك وحكي ِالعذل لا تعتقد همنــــــــة)

 

           (مخلص لعهد الهوى لا تفتكر ناسلـــــه)

           (يامن بمي الورد تاج الشعر ناسلـــــــه)

                    (مفقود  ----------------------------)

 

 (كل ضحكة منه بسنة تجرب لها منــــة)

 

         وفي مقام البهيرزاوي (سلَّمه بيات) نرى أن عبد الرحمن خضر في أحسن حالاته وهو يغني هذا الزهيري.

 (إصروح الوفا يا حلو قلبي الك شادهــــــــة)

(تمنع وصالك وانا احبال الوصل شادهـــــة)

(يلي بجفاك الفكر صبح ومسى شادهــــــــة)

 

             (متكلي ياهو الذي بيني وبينك حـــــــــال)

             (روحي بغيابك صفت يا حليو بس لاحـال)

         (قلبي الكرهته يون سويلة صورة حــــال)

 

 (ذبلت ارياض الصبا وعكبك سكت شادهة)

 

في مقام المخالف يتردى غنائه لهذا المقام حيث يغنيه بهذا الزهيري.

(يا ولفي شبه الغصن قلبي الــــوفي ما سله)

 (وجدمي لغيرك أبد يا منيـــــــــــتي ما سله)

 (يصبح بوجهك جنت يا سلــــــوتي ما سله)

 

            (ليش اهجرتني وقلبك للعـــــــواذل هوه)

(والجسم مني نحل اوتداعــــــــى وهوه)

            (ألهج بذكرك أنا كلما ينــــــــــــسم هوه)

 

 (تنسى ودادي عجب ليش لسة القلب ما سله)

 

والى حلقة اخرى ان شاء الله.

 

هوامش

هامش1: الملا والكتاتيب/ دار للتعليم، يعتمد العلوم الدينية في مراحلها الاولى , وتقوم مقام المدرسة حاليا , يتخرج منها التلاميذ وقد تعلموا القراءة والكتابة وبعضا من تفرعات العلوم الدينية , ليس القصد منها ان تكون هدفا ، بل ربما مرحلة انتقالية للبعض المقتدر ليرتفع بمستواه ، ومن ثم لتسنّم مناصب في وزارة الأوقاف أو في دوائر الدولة الأخرى. يقوم في الادارة والتدريس رجل واحد يدعى ( الملاّ ) على الاغلب الاعم ويعلم في اكثر من مجال واحد , وقد يحتاج (الدار التعليمي البسيط هذا ) احيانا الى اكثر من معلم او ( ملاّ ) وهذا من الكتاتيب المهمة والكبيرة او المركزية التي ترعاها الدولة(مكالمة هاتفية مع الاستاذ محمد واثق اسماعيل العبيدي ظهر يوم 26/1/2003 مع الباحث).

هامش2: التعريق - مسارات لحنية غير عراقية تـُجـَرَّد من تعبيرها الاصلية واعطائها تعابير عراقية ..

هامش3: اثبتت هذه القصيدة في ديوان ابن الفارض وليس له فيها إلا ستة أبيات أولها. هي

(إن كان منزلتي في الحب عــــندكمُ/ما قد رأيت ، فقد ضــــــــيعت أيامي)

       وآخرها البيت السادس.

 (لقد رماني بسهم من لواحظــــــــه/أصمى فؤادي فوا شوقي الى الرامي)

       وما بقي منها لسبطه، أي إبن إبنته الشيخ علي، أضافه الى أبيات جده.

هامش4: أعلامي - الاولى واحدها علم، راية: والثانية واحدها علم أي سيد القوم.

هامش5: اثبتت هذه القصيدة في ديوان ابن الفارض وليس له فيها الا مطلعها، اما ما بقي منها ذيل لهذا المقطع، نظمه الشيخ علي سبط الشاعر، لان القصيدة الاصلية كانت مفقودة ولم يجدها الا بعد نظمه هذا الذيل(ديوان ابن الفارض ص209).

هامش6: مقام الحجاز كار كرد -  هذه التسمية لهذا السلَّـم هي تسمية تركية ، وهو نفسه الذي نسميه في الوطن العربي بمقام الكرد ، والاختلاف هنا بالتسمية فقط ، ولكون الاتراك يستهلون هذا السلم بالحجاز ، فقد اطلقوا عليه سلـَّم مقام الحجاز كار كرد ، ومفردة الكار هنا هي ليست الكار الفرنسية التي تعني – الربع – بل انها في اللغة التركية تعني – عمل – وعليه فهم يعنون بالحجاز كار كرد أي – عمل الحجاز بالكرد -  وهكذا فإن التسمية هذه بالنسبة إليهم صحيحة ، ومن جانب آخر ، فإن العرب لا يستهلون سلـَّم مقام الكرد بالحجاز ، ولهذا السبب فإن الإكتفاء بتسميته بسلـَّم مقام الكرد صحيحة هي ايضا.

 

صورة 1 / حسين الاعظمي في مهرجان تستور العاشر في تونس 1976.

 

 

صورة 2 / مطرب المقام العراقي عبد الرحمن خضر.

 

صورة 3 / جامعة لبعض مطربي المقام العراقي والجالغي البغدادي، في اليمين عبد الرحمن خضر وحمزة السعداوي وعبد الرزاق الشبلي والممثل علي حسين الناصر والحاج هاشم الرجب وشعوبي ابراهيم والناقد الموسيقي عبد الوهاب بلال وجميل حجازي الاعظمي وحمودي الوردي.