
السجال بين الحرامية منْ سرق اكثر السوداني أم المالكي؟
جمعة عبدالله
اعتاد السجال السياسي في الدول التي تحترم شعبها بمسؤولية وإخلاص, ودأبت على تقديم أفضل الخدمات في رفاهية الشعب وتطويره نحو الأفضل, بأن يكون اطار السجال بين الاطراف السياسية والكتل السياسية, يكمن الحوار السياسي المسؤول, منْ قدم برنامجه السياسي أكثر واقعية وقربه من الشعب وتطلعاته, في الخدمة والمسؤولية والنزاهة, منْ يكون افضل خدمة وفائدة لتطوير البلاد, واحترام حقوق الشعب الرئيسية في الرفاه والعيش الكريم, منْ يفتخر باعتزاز بأن فترة حكمه, قدم إنجازات في التطوير والبناء, كان مردودها ايجابياً عند غالبية الشعب. في عراق العجب والغرابة يكون السجال السياسي في منعطف مختلف تماماً, يصب في النهج النهب والسرقة, من سرق ونهب اكثر من الاخرين؟ منْ مارس الاحتيال والخداع والاختلاس اكثر من الاخرين؟ منْ كان اكثر شطارة في الفساد المالي والسياسي؟ منْ تربع اكثر على سرقة على المليارات الدولارية اكثر من الاخرين؟ منْ سرق خزينة الدولة وقوت الشعب اكثر من الاخرين, من خلق حيتان الفساد اكثر من الاخرين؟ هكذا يدور السجال السياسي والاتهامات المتبادلة بين كتلة السوداني وكتلة نوري المالكي في الإعلام والقنوات الفضائية, دون ذرة خجل وحياء (إذا كنت لا تستحي افعل بما شئت). كتلة المالكي تتهم حكومة السوداني, بأنها المسؤولة عن التدهور الوضع المالي والازمة المالية وتضرب كتلة المالكي الكثير من الامثلة عن الانفاق والصرف المالي اللامسؤول الى جهات مجهولة المصدر مما خلقت الازمة المالية الحادة وإفلاس خزينة الدولة, وعن الإنفاق الحكومي غير المبرر مبرر سوى الاختلاس والنهب, وعن التكلفة الباهظة في الأموال عن المشاريع بدليل ان حكومة السوداني ورثت فائض مالي من الحكومة السابقة يقدر بحوالي 70 تريليون دينار, بينما السيد علي الزيدي صرح, بأنه استلم خزينة فارغة أو مفلسة بحيث اضطر الى الدين والتسليف الخارجي من أجل تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين, ومثال آخر من السجال, بأن كتلة المالكي تضرب مثالاً على حجم الفساد المالي والسياسي في حكومة السوداني بأن كلفة جسر واحد بنفس المواصفات والمقاييس كلف في حكومة المالكي مبلغ قدره 10 مليار دينار, نفس الجسر المماثل بكل المواصفات كلف في حكومة السوداني مبلغ 50 مليار دينار وقس على ذلك في بقية مشاريع البناء والاعمار, وترد كتلة السوداني على كتلة المالكي بأن حكومة المالكي فتحت أبواب الفساد على مصراعيها بحيث اهدرت العشرات بل المئات المليارات الدولارية في الصرف والانفاق المالي المجهول, ولا يعرف احداً اين ذهبت هذه أموال الدولة الضخمة بحيث اصبحت مجهولة الهوية افترستها حيتان الفساد,, دخل في حقل الوساطة وتهدئة السجال الساخن في تبادل الاتهامات التي تفضح المستور رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم, بطلب منهم بسد هذا الباب الخطير لانه يفضح كل الكتل السياسية التي شاركت في الحكومات ويفتح باب الاتهامات على الجميع (كلنا سراق ولصوص, وكلنا سرق اموال البلاد والعباد دون استثناء) اذا كان عمار الحكيم نزيهاً ومسؤلاً على مصالح الشعب والوطن!!, امام هذه الاتهامات الخطيرة بتدمير الوطن وخرابه, ان يطلب من سلطة القضاء التدخل واجراء التحقيقات في حقيقة هذه الاتهامات التي ترقي الى الجرائم الكبرى في نهب اموال الوطن وترك الشعب دون خدمات ورعاية واصلاح لكنه من نفس الطينة اللصوصية ويعرف بالاوساط الشعبية بصفة (حرامي الجادرية)..... هكذا يلعبون باموال خزينة الدولة وترك الشعب في اسوأ الحالات من الفقر, لقد رجعوا العراق قرون الى الوراء, وقد اثبتوا باليقين الثابت بأنهم عصابات لصوصية ليس لها علاقة في الوطن سوى النهب والسرقة وغسل الاموال وتهريبها الى الخارج, احزاب حتى الشيطان يتبرأ منهم.
