شفق نيوز- السليمانية
كشف منسق حركة الموقف الكوردية، علي حمه صالح، يوم السبت، عن تفاصيل اللقاء الذي جمع قوى كوردية برئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، خلال زيارته إلى إقليم كوردستان.
وقال حمه صالح، خلال مؤتمر صحفي تابعته وكالة شفق نيوز، إن "الاجتماع ركّز على مراجعة البرنامج الحكومي السابق"، مشيراً إلى أن "العديد من الوعود لم تُنفذ الأمر الذي دفع المجتمعين إلى تقديم قائمة تضم 20 مطلباً تتعلق بضمان حقوق مواطني إقليم كوردستان".
وأوضح أن "المطالب شددت على ضرورة الالتزام بالدستور العراقي، وأن يكون ضمان حقوق جميع المواطنين، بما فيهم سكان الإقليم، جزءاً أساسياً من البرنامج الحكومي الجديد، ولا سيما ما يتعلق بحصة الإقليم من الموازنة والاستحقاقات المالية الأخرى".
وأضاف أن "المجتمعين طالبوا بالتعامل مع استحقاقات إقليم كوردستان وفق نفس المعايير المطبقة في باقي المحافظات"، لافتاً إلى أن "القوانين النافذة تضمن تعيين الخريجين الأوائل واستلام المحاصيل الزراعية في بغداد والمحافظات، وهو ما يجب أن يُطبق أيضاً على الإقليم".
كما تابع حمه صالح، قائلاً إن "مبدأ المساواة يجب أن يشمل مختلف الملفات، بما فيها النفط والرواتب"، موضحاً أن "نفط الإقليم يجب أن يكون للجميع كما هو نفط البصرة للجميع".
وشدد على ضرورة أن تُصرف رواتب موظفي الإقليم بنفس الآلية والتوقيت المعتمد في بغداد، دون تأخير أو تمييز، مضيفاً أن حقوق الفلاحين والشهداء والطلبة يجب أن تكون متساوية بين جميع المحافظات، وأن اختلاف الحقوق مقابل تساوي الواجبات "ليس معادلة مرضية".
وفيما يتعلق بالمشاركة في الحكومة الجديدة، بيّن أن "المشاركة الكوردية ضرورية، لكنها يجب أن تقوم على أساس ضمان الحقوق، وليس السعي وراء المناصب أو الوزارات"، مؤكداً أن "المطالب المقدمة خدمية وحقوقية بحتة ولا تتضمن أي شروط سياسية".
من جانبه، قال عضو مجلس النواب عن كتلة العدل الإسلامية الكوردستانية، أحمد حمه رشيد، إن اللقاء تناول محورين رئيسيين، الأول سياسي يتعلق برؤية الكتل الكوردية للبرنامج الحكومي والوضع العام في العراق والإقليم، والثاني اقتصادي يركز على استحقاقات مواطني كوردستان.
وأكد أن "دعم الكتل الكوردية للحكومة سيكون مشروطاً بتحقيق مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق بين مواطني الإقليم ونظرائهم في الوسط والجنوب"، مشدداً على أن "تحقيق العدالة في الاستحقاقات سيقود إلى دعم واضح للبرنامج الحكومي".
ووفقاً رشيد، فإن رئيس الوزراء المكلف أبدى ترحيبه بالمقترحات المقدمة، داعياً إلى "عقد اجتماع موسع في بغداد مع الكتل الكوردستانية لمناقشة تلك المطالب بشكل تفصيلي".
ودعا الأحزاب الكوردية الرئيسية، ولاسيما الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، إلى توحيد الموقف ودعم هذه المطالب، باعتبارها تمثل حقوق جميع مواطني الإقليم بمختلف فئاتهم، من موظفين وفلاحين وتجار وكسبة.
وختم رشيد، بالقول إن "المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود السياسية لضمان تثبيت حقوق مواطني إقليم كوردستان ضمن البرنامج الحكومي الجديد، بما يحقق العدالة والمساواة على مستوى العراق".
وكان الزيدي قد وصل، صباح السبت، إلى أربيل عاصمة إقليم كوردستان، حيث التقى الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، ومن ثم توجه إلى السليمانية لبحث تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة والبرنامج الحكومي والكابينة الوزارية.
