اخر الاخبار:
6 جرحى في اشتباكات بين الحشد والشرطة في كربلاء - الثلاثاء, 28 أيلول/سبتمبر 2021 20:38
إحباط مخطط "إرهابي" جنوب غرب الموصل - الإثنين, 27 أيلول/سبتمبر 2021 19:40
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

في الذكرى الـ 7 للابادة: التعاطف الدولي مع شنكال يزداد.. وبغداد بلا حول ولا قوة

 

الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي

 

ـ نخشى ان تتحول شنكال الى "جرف الصخر" الايزيدية

ـ نحو 3 الاف مفقود ومختطف من الايزيديين

تمر علينا الذكرى السابعة الاليمة والموجعة، للابادة الجماعية والوحشية التي اصابت الكورد الايزيديين من اهالي شنكال المنكوبة، على ايدي اعتى تنظيم ارهابي اسلاموي متطرف في الالفية الثانية الميلادية، حيث وقعت بحق اهالينا الابرياء والمسالمين ابشع اعمال الذبح والقتل الجماعي والاختطاف والاغتصاب بالجملة، مع متاجرة بالانسان وبيع النساء والاطفال وكأننا في عصر لا يمت لاخلاق الانسانية باية صلة.

نستذكر تلك الايام السوداء والبشعة، التي تم فيها خطف نحو 6417 ايزيديا من نساء واطفال وشباب ورجال، مع عمليات قتل بشعة ومؤكدة لنحو 1300 مواطن ايزيدي من كلا الجنسين ومن مختلف الاعمار.. ولكن بعد مرور 7 سنوات ما زال هنالك نحو 2780 ايزيديا في عداد المفقودين، علما ان هنالك اخبار غير رسمية تشير لوجود نحو 400 من المختطفين من النساء والاطفال الايزيديين في مخيم الهول في الجانب السوري من الحدود وسط صمت مطبق من الحكومة العراقية.

بعد مضي سبع سنوات على الابادة الجماعية لاهالي شنكال، وبالرغم من  مضي نحو 6 سنوات على تحرير مدينة شنكال على ايدي ابطال قوات البيشمركة، التي اضطرت للانسحاب من شنكال في احداث اكتوبر 2017 فان اغلب اهالي شنكال يرفضون العودة لمناطقهم ويفضلون البقاء بمخيماتهم في اقليم كوردستان الذي احتضنهم وقدم لهم الدعم اللازم بالرغم من الازمة الاقتصادية الخانقة والمفتعلة ضد الاقليم من قبل اطراف معروفة في بغداد.

شنكال اليوم، اشبه بمدينة اشباح، الخدمات فيها لا تستحق الاشارة لها، لا فرص عمل ولا اعمار، والمئات من منازل سكانها ما زالت محطمة ومدمرة، ملفات التعويضات نائمة، تشجيع اهاليها على العودة امر لا يفكر به احدا من القوى التي تسيطر على الارض حاليا في شنكال، ويبدو ان هنالك تعمد واضح بعدم عودة اهالي شنكال لمناطقهم، بينما الكثيرين من عوائل داعش ممن ساهموا بالابادة الجماعية ضد اهل شنكال عادوا لقراهم بمحيط شنكال القريب او البعيد.

نحن نخشى ان تتحول شنكال الى "جرف الصخر" الايزيدية، حيث تبقى الفصائل المسلحة التي تتحكم بكل شيء، وتمنع بشكل غير مباشر الاهالي من العودة لمناطقهم، بينما تبدو بغداد بلا حول ولا قوة، ويبقى القرار بعدم عودة الاهالي لديارهم مؤجلا الى اجل غير مسمى، لان مصالح تلك الفصائل وحسب تعليمات اسيادها تقول بان شنكال هي بوابتهم الى سوريا ولبنان للتواصل مع فصائل شيعية مسلحة هناك، وهذا يؤكد ما قلناه سابقا بان ملف شنكال بات بايدي قوى تقبع خارج الحدود العراقية، والتي لديها ارادة اقوى من ارادة الحكومة العراقية، وتلك القوى والفصائل المسلحة تفرض ارادتها على حكومة بغداد، التي توقع اتفاقيات ولا تتجرأ على تنفيذها، ومن ضمنها اتفاقية شنكال، التي باتت تفاصيلها مصدر قلق لتلك الفصائل المسلحة والتي تبذل كل جهودها لمنع تطبيقها في تصرف مشبوه مريب ويمكن وصفه بغير الانساني ولا الاخلاقي وبعيد كل البعد عن ما تطرحه تلك القوى من تصريحات رنانة في وسائل الاعلام فقط.. علما ان وفد حكومة اقليم كوردستان الذي شارك بالحوار الاستراتيجي ضمن الوفد العراقي في واشنطن، وضع ملف شنكال واتفاقية شنكال على راس جدول اعماله وطروحاته، وحسب تسريبات، فان الحديث عن ملف شنكال اختتم بضرورة تنفيذ الاتفاقية ولو بعد حين.

وبعد سبع سنوات من كارثة الابادة الجماعية، نؤشر الى تزايد مساحة التعاطف الدولي الذي اصلا كان قويا منذ وقوع الكارثة، ونشير بهذا الصدد الى اعتراف البرلمان البلجيكي الموقر بان ما اصاب الايزيديين في شنكال كان بمستوى جريمة ابادة جماعية، لتنضم بذلك بلجيكا الى برلمانات 7 دول اوربية اضافة للبرلمان الأوروبي و كندا التي سبق اعترفت بالجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي بحق الايزيديين بوصفها "إبادة جماعية"، علما ان برلمان اقليم كوردستان كان اول من وصف تلك الكارثة بالابادة الجماعية، بينما للاسف الشديد البرلمان العراقي ما زال يتهرب من هذا الملف ويخشى الاعتراف بذلك بذريعة ان جرائم تنظيم داعش طالت جميع المكونات العراقية، لكن البرلمان العراقي يتناسى اعمال الخطف والسبي والاغتصاب والمتاجرة بالبشر والانسان الايزيدي التي طالت الايزيديين فقط على ايدي الدواعش، في تصرف عنصري ومقيت وسيبقى وصمة عار في جبين كل المتطرفين الاسلامويين وجبين كل من ساندهم في تنفيذ تلك الجريمة الشنعاء.

ولابد من الاشارة الى جهود حكومة اقليم كوردستان التي تولي اهتماما استثنائيا بما اصاب الايزيديين منذ مطلع آب اغسطس 2014، حيث انها شكلت في شهر تشرين الاول اكتوبر من عام 2020 (لجنة تعريف جرائم داعش كجرائم إبادة جماعية) فضلا عن مساع لتاسيس محكمة خاصة لمحاكمة الدواعش الذين عاثوا في الارض فسادا وظلما وقسوة ووحشية بلا اي رادع اخلاقي او ديني او اجتماعي، فضلا عن ان قيادات اقليم كوردستان وعلى ارفع المستويات، دائما ما يطرحون ملف شنكال امام جميع الوفود الدبلوماسية التي تزور الاقليم ويحشدون الدعم الدولي لاجل احقاق الحق وانصاف اهلنا المظلومين، اضافة الى خطوات كبيرة قطعتها حكومة الاقليم من خلال التنسيق مع يونيتاد ومجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لاعتبار جرائم داعش كجرائم إبادة جماعية.

 وبالرغم من ان جهود حكومة الاقليم في هذا الشان هو واجب وطني وانساني، الا اننا سنبقى نطالب بالمزيد، وخاصة في ضرورة تطبيق اتفاقية شنكال على الارض، وابعاد جميع المسلحين عن عموم قضاء شنكال، وابقاء ملف الامن بيد الشرطة والجيش العراقي وحسب الاتفاقية بين بغداد واربيل، من اجل تسريع عودة اهالينا والبدء باعمار شنكال وبقية المجمعات، وتعويض ذوي الضحايا والمتضررين، مع تسريع محاكمة عناصر داعش الارهابيين كي ينالوا جزائهم العادل.

 

الرحمة والغفران للشهداء الايزيديين الابرار

الرحمة لارواح شهداء البيشمركة الذين حرروا شنكال وجميع المناطق الكوردستانية

الرحمة لارواح كل من ضحى بحياته و تصدى لزمر داعش الارهابية

الحرية للمختطفين والمختطفات الايزيديين

الخزي والعار لكل متطرف وارهابي

 

الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي

دهوك 3 آب / اغسطس 2021

 

اخبار عامة

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.