اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كاتم الصوت.. قصة قصيرة// صبيحة شبر

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

صبيحة شبر

 

عرض صفحة الكاتبة 

كاتم الصوت.. قصة قصيرة

صبيحة شبر

 

آل على نفسه أن يبذل جهودا مضنية، كي يساعد مولى نعمته، وان يجعل الأرض ثابتة لا تتحرك تحت أقدامهم، وان رأى إشارة تدل على النقمة او التمرد، عالجه  بسرعة خارقة، قبل أن يستفحل، ويضحى من العسير عليه إيجاد العلاج الناجع.....

 

أعطاه مسدسا جديدا، كاتما للصوت،

-     لا تخبر أحدا، خبئه جيدا في جيب سروالك الداخلي...

 

 أكرموه كثيرا، قدموا له المساعدات بعد ان رفضه الجميع، وكان يثير فيهم الاستهجان، بمواقفه المترددة وكلامه الخالي من المعنى,,

 

 سار في الدرب، يفكر في المهمة، أسندت إليه، للتخلص من عوامل الشغب، التي ما فتئت تهدد سلامة المدينة، وتجعل كل ما قاموا به من انتصارات هشا، تذروه رياح أول بادرة، من عدم الرضا قد تلمح في وجوه الناس العابسين دائما، ولا يمكن أن يرضوا عن الأحوال، التي تسير نحو التدهور كل يوم،

 

 الشوارع تزدحم بالمارة، هذا وقت إياب الناس الى منازلهم بعد كد النهار وتعبه، يجب ان يحسن القيام بالمهمة، وألا يحصد الشك او التساؤل، من يمكن ان يعلم ماذا يخبيء في جيبه الداخلي؟ ومن يتساءل عن وسائله الكثيرة في تحقيق طلباته، دون ان يبذل الجهد مثل الآخرين، ويعرق، ويتعرض للشقاء وهروب نتيجة التعب المتواصل الشديد

 

 من يمكن ان يشك في دوافعه، وقد عاش طيلة حياته عشبا خارجا من الأرض بلا عناء

-        انه يثير المخاوف، قد يقتدي به الآخرون، عجل في إنقاذنا منه

 

 الطريق طويل، والخصم ما زال بعيدا، دقائق بقيت ويحل موعد الانصراف، وعليه ان يحسن التصرف

-        إنهم يحبونه، فلا تثر الريب، وتصرف بتعقل

 

 لا يدري لماذا عن له ان يقوم بهذا الواجب، أ لأن الخصم محبوب من الناس، وهو مكروه منبوذ، لا يدري، كل ما يعلمه انه سارع بالموافقة على إسناد الدور اليه،  بعد ان بدا التردد واضحا على وجوه من كان معه,

 

     عليه ان يعبر الشارع بهدوء، يرى شخصا غريبا يسير خلفه، من يكون هذا الشخص؟ هل يعرفه؟ وهل تمكن من إدراك طبيعة المهمة المسندة اليه، لا، أبدا، لا يبدو انه يعرف هذا الشخص، ربما صدفة..

-        لأعرج على طريق فرعي

 

 يتبعه الشخص، سائرا في الطريق المختار،، هل هي صدفة أخرى، ام انه قد قصد متابعته؟ لأنه يعلم ما  طبيعة عمله، وما هي الجهة التي تستخدمه؟

 

 ليضع حدا لمعاناته، ويغير الطريق إلى آخر، الزقاق مسدود، يعود أدراجه الى بداية الشارع، ويسير في شارع مواز آخر، يؤدي الى الجهة المقصودة نفسها، يرى الشخص عينه، ماذا جرى؟ ومن يكون التابع هذا، ومن أمره بمتابعته؟ ومن يمكن أن يعرف حقيقة ما يجري، وما هو الدور القادم، المسدس في جيبه، كيف علم الآخر انه يستقر هناك وديعا هادئا؟

 

 هل أرادوا ان يتخلصوا منه أيضا، كما هي عادتهم دائما، ما إن يعرف المرء معلومات أكثر مما يجب، حتى يتضخم الغضب عليه، ولا يطفئ حرارته الا وأده بطريقة فعالة لا تثير التساؤلات

 

 تكاد المسافة بين الرجلين تنعدم، ترى ماذا افعل إن كان التابع يود ان يضربني مثلا، او يهجم علي رافسا، راكلا بقدمه؟ من يمكن ان ينجدني بعد ان جعلت من أغلب الناس أعداء؟ ماذا أفعل بنفسي؟

 

  قد تكون صدفة أخرى؟ ما بال هذا اليوم تكثر فيه الصدف التعيسة؟ تقف بطريقي هازئة، تريد هروب ما تبقى في رأسي، من بقايا عقل لم اعتن به، وكيف يمكن ان يتبقى العقل، والتابعون يسيرون خلفي؟، لماذا أبدو متشائما؟ وكيف  يبدو الشخص الواحد بعيني أشخاصا عدة؟

 

 لأغير الطريق مرة أخرى، وارى كيف يكون التصرف القادم،، يسير التابع خلفه أيضا

-        ماذا جرى؟ وما الذي يحدث لي؟

-        لماذا تتبعني؟ ليس معي شيء يفيدك

-        ................

-        لم أسئ إليك او إلى احد من أحبابك

-        .........

-        اجبني، من أمرك ان تتبعني؟

-        .......

-         إنهم يكذبون عليك، ليس معي شيء مما زعموا،

-        خذ

 يخرج المسدس من جيبه الداخلي، ويضعه في يد الرجل

 

                                          صبيحة شبر

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.