اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

ديوان فِي غَزَّةَ الطُّوفَانُ يَسْكُنُ هَاهُنَا// د. محسن عبد المعطي عبد ربه

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. محسن عبد المعطي عبد ربه

 

عرض صفحة الكاتب 

ديوان فِي غَزَّةَ الطُّوفَانُ يَسْكُنُ هَاهُنَا

شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

شاعر وناقد وروائي مصري

 

{1} فِي غَزَّةَ الطُّوفَانُ يَسْكُنُ هَاهُنَا

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / سماهر إبراهيم محمود { أميرة الحب سما أورنينا !!! }تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

فِي غَزَّةَ الْبُرْكَانُ يَسْكُنُ هَاهُنَا = وَرُجُوعُ أَقْصَانَا سَيُصْبِحُ مُمْكِنَا

إِذْ أَنَّ إِسْرَائِيلَ تَنْعِي حَظَّهَا = طُوفَانُ أَقْصَانَا غَدَا يُهْدِي الْكُنَى

إِذْ كُنْيَةُ الطُّغْيَانِ جَيْشٌ خَاسِرٌ = يَنْعِي خُسَارَتَهُ بِتَهْدِيمِ الْبِنَا

مُتَقَهْقِرٌ شَأْنُ الْخِيَانَةِ طَبْعُهُ = يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي الْهَزِيمَةِ عَاجِنَا

يَنْعِي تَحَالُفَهُ وَ يَنْعِي نَفْسَهُ = جَيْشًا تَدَنَّى مِنْ نِهَايَتِهِ دَنَا

أَمَّا الْمُقَاوَمَةُ الشَّرِيفَةُ أَيْقَنَتْ = مِنْ نَصْرِ رَبِّي قَدْ أَتَى مُتَمَكِّنَا

وَاللَّهُ أَيَّدَهَا بِخَالِصِ فَضْلِهِ = بِعِنَايَةِ الْمَوْلَى الَّذِي قَدْ أَحْسَنَا

وَغَدَتْ لِإِسْرَائِيلَ وَحْشًا مُرْعِبًا = قَدْ أَوْدَعَ الضُّبَّاطَ مَقْبَرَةَ الْفَنَا

 

{2} أَنَا أُفَاخِرُ بِالْمُقَاوَمَةِ فِي أَرْضِ غَزَّةْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / سماهر إبراهيم محمود { أميرة الحب سما أورنينا !!! }تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

أَنَا بِالْمُقَاوَمَةِ اصْطَبَحْتُ أُفَاخِرُ = فِي أَرْضِ غَزَّةَ وَالْفُؤَادُ يُنَاصِرُ

مَنْصُورَةٌ بِاللَّهِ يَا أَرْضَ الْهُدَى = تَأْتِيكِ مِنْ عِنْدِ الْإِلَهِ جَوَاهِرُ

وَوَقَفْتِ تَسْتَبِقِينَ مَحْضَ شَهَادَةٍ = فِي كُلِّ آنٍ وَالشَّبَابُ يُؤَازِرُ

وَكَسَرْتِ إِسْرَائِيلَ فِي إِسْرَافِهَا = فِي الْعَنْجَهِيَّةِ وَالتَّكَبُّرُ ظَاهِرُ

وَكَسَرْتِ أَمْرِيكَا وَمَنْ فِي حِضْنِهَا = اللَّهُ أَكْبَرُ يَا أَمَاجِدُ صَابِرُوا

 وَكَسَرْتِ أُورُبَّا وَمَنْ فِي حِجْرِهَا = بَعْدَ اجْتِمَاعِهِمُ عَلَيْكِ تَآمَرُوا

وَكَسَرْتِ عَنْجَهَةَ الَّذِينَ تَسَلَّطُوا = وَعَتَوْا عُتُوًّا وَالْعَدُوُّ يُكَابِرُ

قَلَّمْتِ أَظْفَارَ الْعَدُوِّ بِحِكْمَةٍ = وَكَأَنَّهُ بَعْدَ الْمَعَارِكِ صَاغِرُ

 

{3} وَالْعِشْقُ حُلْمٌ بِالْحَبِيبِ الْمُشْتَهَى دُونَ انْتِهَاءْ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / سماهر إبراهيم محمود { أميرة الحب سما أورنينا !!! }تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

اَلْعِشْقُ حُبٌّ وَانْتِمَاءْ = يُضْنِي قُلُوبَ الْأَوْفِيَاءْ

وَالْعِشْقُ رَعْشَةُ عَاشِقٍ = إِنْ فِي الصَّبَاحِ أَوِ الْمَسَاءْ

يَهْوَى لِقَاءَ حَبِيبِهِ = مُتَعَطِّشًا يَشْتَاقُ مَاءْ

وَشَهِيقُهُ وَزَفِيرُهُ = فِي الْحُبِّ قَدْ عَرَفَ السَّخَاءْ

مُتَنَفَّسٌ لِحَبِيبِهِ = اَللَّهَ مَا أَحْلَى الْهَوَاءْ

وَالْعِشْقُ حُلْمٌ بِالْحَبِي = بِ الْمُشْتَهَى دُونَ انْتِهَاءْ

وَالْعِشْقُ شَلَّالُ الضِّيَا = ءِ حَوَى قُلُوبَ الْأَصْفِيَاءْ

وَالْعِشْقُ رِمْشَا عَاشِقٍ = سَهِرَا وَإِنْ يَطُلِ الْعَنَاءْ

وَالْعِشْقُ شَهْقَةُ عَاشِقٍ = عَشِقَتْهُ أَحْضَانُ اللِّقَاءْ

وَالْعِشْقُ فِي الدُّنْيَا اخْتِبَا = رٌ وامْتِحَانٌ وَابْتِلَاءْ

وَالْعِشْقُ آهَةُ عَاشِقٍ = لَمْ يَخْشَ أَلْوَانَ الْفَنَاءْ

وَالْعِشْقُ تَيَّارُ الْحَنِي = نِ إِلَى حَبِيبِ الْأَرْبَعَاءْ

وَالْعِشْقُ أُغْنِيَةُ الْحَبِي = بِ لِمَنْ يُحِبُّ وَالِارْتَوَاءْ

وَالْعِشْقُ فِي الْأَعْمَاقِ تَرْ = نِيمٌ وَحُبٌّ وَاصْطِفَاءْ

وَالْعِشْقُ مَوَّالُ النَّدَى = وَالْعِشْقُ أَوْتَارُ الْفِدَاءْ

 

{4} وَأَكْمِلْ قَصِيدَةَ حُبٍّ كَبِيرٍ

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية المبدعة / آمنة يوسف كنعان تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

سَآتِيكِ لَيْلاً وَأَطْوِي الْبُعَادْ = وَيُبْدِعُ حَرْفِي بِكَاسِ السُّهَادْ

وَأَرْكَبُكِ الْعُمْرَ بَعْدَ حَنِينٍ = وَبَعْدَ اشْتِيَاقٍ شَدِيدِ الْعِنَادْ

تَقُولِينَ أَبْدِعْ وَمَتِّعْ فُؤَادِي = أُحِبُّكَ تَرْوِي أَرَاضِي الْبِلَادْ

مَكَانُكَ أَرْضِي وَبُسْتَانُ عِرْضِي = فَأَنْتَ فَخَارِي لِيَوْمِ التَّنَادْ

وَكَاسِي يُحِسُّكَ عِنْدَ الدُّخُولِ = يُحِسُّ بِحَرْفِكَ يُضْفِي السُّعَادِ

تَهُمُّ حَبِيبِي وَتَنْوِي النُّزُولَ = أُنَادِيكَ وَاصِلْ حَبِيبَ الْفُؤَادْ

وَأَكْمِلْ قَصِيدَةَ حُبٍّ كَبِيرٍ = وَكَاسِي يُغَنِّي وَيُحْيِي الْجَمَادْ

     

{5}  أَنَانِيَّةْ

أَنَانِيَّةٌ وَالْمَكْرُ فِيهَا طَبِيعَةٌ=وَحُبُّ الْأَنَا وَالذَّاتِ فِيهَا يُعَذِّبُ

لِطِيبَةِ قَلْبِي قَدْ حَسِبْتُ فُؤَادَهَا=مَلاَكَا بَرِيئاً فِي الْوَفَا يَتَقَلَّبُ

                                                   ***

وَلَكِنَّهَا كَالذِّئْبِ يَنْقَضُّ هَاجِماً= لِأَكْلِ فَرِيسَتِهِ وَلاَ يَتَجَنَّبُ

يُغَازِلُ فِيهَا تَارَةً مُتَعَفِّفاً=وَأُخْرَى لِقَنْصِ الشَّاةِ لَيْثاً يُنَصَّبُ

                                              ***

أُحَاوِلُ تَهْذِيباً لَهَا بِنَبَاهَتِي=وَلَكِنَّ بِنْتَ الْكَلْبِ لاَ تَتَهَذَّبُ

لِسَانٌ سَلِيطٌ لاَ يُفَارِقُ جَوْفَهَا=وَقَلْبٌ حَقُودٌ قَلَّمَا يَتَأَدَّبُ

وَعَقْلٌ بَلِيدٌ فِي الْخَطِيئَةِ رَاكِدٌ=وَقَدْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَتَعَقَّبُ

 

{6} صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا عَلَمَ الْهُدَى{إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ}

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ     

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ

اَلْإِهْدَاءْ

إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ  إِلَيكَ  سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي

شَاعِرُ الْعَالَمْ

شَاعِرُ الْعَالَمْ الذي بنوره اكتنف الألباب   الشاعر والروائي/ محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه شَاعِرٌ ..  تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا سكن الفؤاد الشدا فاح العبير فرقص الفؤاد طربا ,,يرسل جزيل الشكر ,,لمبدع فنان ,  شاعر شهدت له الضاد ,,وعالم القصيد نشوان

يَا كَوْنُ مَالَكَ  تَحْتَفِي بِهِلَالِهِ=وَتُزَيِّنُ الدُّنْيَا بِنُورِ جَمَالِهِ؟!!!

اَلْأَرْضُ نَشْوَى وَالسَّمَاءُ بَهِيجَةٌ=وَسَعَادَةُ الْأَيَّامِ فِي إِقْبَالِهِ

مَنْ ذَلِكَ الْبَدْرُ الَّذِي تُزْهَى بِهِ=زُمَرُ الْمَلَائِكِ فِي ثِيَابِ جَلَالِهِ؟!!!

مَنْ ذَلِكَ النُّورُ الَّذِي يَبْدُو لَنَا=يَسَعُ الْوُجُودَ بِيُمْنِهِ وَشَمَالِهِ؟!!!

مَنْ ذَلِكَ الْعَلَمُ الَّذِي مَا خِلْتُهُ=إِلَّا تَرَبَّعَ فِي الْفُؤَادِ الْوَالِهِ؟!!!

                                                    ***

مَنْ ذَلِكَ الْعِطْرُ الَّذِي بِعَبِيرِهِ=قَدْ عَطَّرَ الدُّنْيَا بِعُرْسِ مَنَالِهِ؟!!!

مَنْ ذَلِكَ الْحُبُّ الَّذِي يَأْتِي لَنَا=وَيُتَوِّجُ الدُّنْيَا سَنَا آمَالِهِ؟!!!

مَنْ ذَلِكَ النَّغَمُ الْجَمِيلُ عَلَى فَمِي=أَشْدُو بِهِ مَا عِشْتُ لَحْظَ كَمَالِهِ؟!!!

مَنْ ذَلِكَ الطُّهْرُ الَّذِي دُسْتُورُهُ=تَتَزَوَّدُ الْأَحْيَاءُ مِنْ أَفْضَالِهِ؟!!!

مَنْ ذَلِكَ الْنُّبْلُ الَّذِي طَلَعَاتُهُ=تُعْطِي الْوُجُودَ عَلَى بَسَاطَةِ حَالِهِ؟!!!

مَنْ ذَلِكَ الطِّبُّ الَّذِي وَصَفَاتُهُ=تَهَبُ الْعَلِيلَ الْبُرْءَ مِنْ إِعْلَالِهِ؟!!!

                                                    ***

فَأَجَابَنِي وَالدَّمْعُ يَغْمُرُ خَدَّهُ=بِغَزَارَةٍ كَالْغَيْثِ فِي تَهْطَالِهِ

هُوَ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ فِي إِشْرَاقِهِ=شَمْسُ الْوُجُودِ وَمَا حَوَى كَمِثَالِهِ

نَادَيْتُ:"مَا أَبْكَاكَ وَقْتَ إِجَابَةٍ؟!!!=فَأَجَابَنِي: "أَبْكِي عَلَى أَحْمَالِهِ

يُؤْذِيهِ قَوْمٌ بِالْجَهَالَةِ مَا دَرَوْا=أَنَّ الْعَذَابَ يَنَالُ مِنْ جُهَّالِهِ

لَكِنَّهُ مَبْعُوثُ رَحْمَةِ رَبِّهِ=لَمْ يَطْلُبِ التَّخْفِيفَ مِنْ أَثْقَالِهِ

وَمَضَى يُبَشِّرُ بِالْحَنِيفَةِ صَابِراً=يُهْدِي السَّلَامَ إِلَى الْوُجُودِ وَآلِهِ

صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ..يَا عَلَمَ الْهُدَى=مَا دَامَ هَدْيُكَ فِي الْوَرَى بِوِصَالِهِ

 

{7}  ضَاقَتْ عَلَيْهْ

ضَاقَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَبُحْ إِلَّا لِرَبِّهْ = وَالْحَادِثَاتُ تَصَارَعَتْ فِي حِضْنِ قَلْبِهْ

وَمَصَائِبُ الْأَيَّامِ دَارَتْ تَدَّعِي = أَنَّ الْكَلِيمَ مَلَاذُهَا وَهَوَتْ بِلُبِّهْ

وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي يُسَبِّحُ رَبَّهُ = مُسْتَغْفِرًا رَبَّ الْوَرَى مِنْ كَيْدِ ذَنْبِهْ

يَا أَيُّهَا الدُّنْيَا الَّتِي دَارَتْ بِنَا = حَتَّى تَرَاكَمَتِ الْهُمُومُ بِوَكْرِ خَطْبِهْ

تَتَوَتَّرِينَ وَتَغْضَبِينَ بِدَارِنَا = وَتُسَيِّرِينَ مَكِيدَةً مَكَرَتْ بِدَرْبِهْ

قَدْ كَانَ يَلْهُو نَاعِمًا بِمَتَاعِهَا = مَا كَانَ يَدْرِي أَنَّهَا لَعِبَتْ بِشُرْبِهْ

كَادَتْهُ وَالْأَيَّامُ بَاتَتْ صَعْبَةً = ضَرَبَتْ فُؤَادَ مُتَيَّمٍ يَلْهُو بِصَعْبِهْ

لَكِنَّهُ بِاللَّهِ يَغْلِبُ مَكْرَهَا = فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا أَكْرِمْ بِحَسْبِهْ !!!

 

{8} ضَرْبُ الزَّلَازِلِ لِلْأَوْطَانِ فَاجِعَةٌ

ضَرْبُ الزَّلَازِلِ لِلْأَوْطَانِ فَاجِعَةٌ = يَرْثِي لَهَا الْقَلْبُ فِي بُؤْسٍ وَفِي حَزَنِ

اِبْكُوا عَلَيْهِمْ ضَحَايَا الْخَطْبِ مُقْتَرِناً = بِفَاجِعَاتٍ تُحِيلُ الطِّفْلَ لِلْكَفَنِ

يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لَهُمْ وَاكْتُبْ شَهَادَتَهُمْ = بَعْدَ انْتِكَاسَةِ عَصْرِ الْجُوعِ فِي زَمَنِي

اِرْحَمْ قَوَافِلَهُمْ وَاحْفَظْ رَوَاحِلَهُمْ = وَاجْمَعْهُمُ فِي جِنَانِ الْخُلْدِ فِي عَدَنِ

سُورْيَا الْعُرُوبَةِ مَا زَالَتْ مُكَبَّلَةً = بِكُلِّ وغْدٍ وَالِاسْتِعْمَارُ جَنَّنِي

يَا رَبِّ وَارْحَمْ مُصَابًا فِي زَلَازِلِهَا = وَضَمِّدَنْ جُرْحَهَا الْمَقْرُونَ بِالْفِتَنِ

وَاحْنُنْ عَلَيْهِمْ بِتَكْفِيرٍ ذُنُوبَهُمُ = أَظْفئْ بِفَضْلِكَ نَارَ الْحِقْدِ وَالضَّغَنِ

 

{9} ضِرْسٌ أَيْمَنْ

أَعْتَرِفُ لَكُمْ يَا أَصْحَابِي = أَنِّي كُنْتُ الْوَلَدَ الْمُهْمِلْ

أُهْمِلُ فُرْشَاتِي- أَحْبَابِي- = حَتَّى يَأْتِي يَوْمِي الْمُقْبِلْ

أَتْرُكُ مَعْجُونِي فِي رُكْنٍ = هَادِي مِنْ أَرْكَانِ الْمَنْزِلْ

                                          ***

أَسْمَعُ إِعْلَانَاتٍ شَتَّى = لَا أَكْتَرِثُ لِقَوْلٍ{1}حَتَّى

وَصَلَ الْأَمْرُ إِلَى إِقْلَالِي = غَسْلَ الْأَسْنَانِ وَإِهْمَالِي

                                     ***    

فَضَلَاتُ طَعَامِي قَدْ وَجَدَتْ = أَسْنَانِي مَوْطِنَ رَاحَتِهَا

دَخَلَتْ مَا بَيْنَ قَوَاطِعِهَا = تَلْتَمِسُ الْأَمْنَ لِسَاعَتِهَا

وَامْتَدَّتْ بَيْنَ الْأَنْيَابْ = لِأَذُوقَ عَذَابَ الْأَوْصَابْ{2}

                                    ***

نَشَأَ السُّوسُ بِضِرْسِي نَشْأَةْ = تُرْعِبُنِي بِحَيَاتِي فَجْأَةْ

عِنْدَ مُرُورِ الْمَاءِ الْبَارِدْ = بِضُرُوسِي أُصْبِحُ كَالشَّارِدْ

عِنْدَ نُزُولِ شَرَابٍ سَاخِنْ = أَتَأَلَّمُ مِنْ ضِرْسٍ وَاجِدْ{3}

                                         ***

سَأَلَتْنِي أُمِّي: " يَا أَيْمَنْ=مَا يَجْرِي بِالْفَكِّ الْأَيْمَنْ؟ " !!!

أَنْكَرْتُ الْأَوْجَاعَ قَبِيلَا{4} = وَضَحِكْتُ الضِّحْكَةَ تَمْثِيلَا

                                                ***

وَازْدَادَ الْوَجَعُ بِأَسْنَانِي = وَأَنَا أَزْعَقُ{5} : " يَا إِخْوَانِي "

وَأَخِي الْأَكْبَرُ جَاءَ إِلَيَّا = " أَيْمَنُ أَفْدِيكَ بِعَيْنَيَّا "

                                    ***

رَافَقَنِي بِالْقَلْبِ الْحَانِي = نَهْرَعُ{6}لِطَبِيبِ الْأَسْنَانِ

فَتَبَسَّمَ بِحَنَانِ الْقَلْبِ =قَالَ لِيَ: " افْتَحْ فَمَكَ  " بِحُبِّ

مُلْتَقِطاً ضِرْسَ الْأَوْجَاعْ = كَيْ يَقْفِلَ أَبْوَابَ صِرَاعْ

ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْمَعْجُونْ = وَالْفُرْشَاةِ بِكُلِّ حَنِينْ

                                      ***

مَنْ يُهْمِلْ يَوْماً فُرْشَاتَهْ = نَغَّصَتِ الْأَوْجَاعُ حَيَاتَهْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ  

{1}لَا أَكْتَرِثُ لِقَوْلٍ: لَا أُبَالِي بِهْ .

{2}اَلْأَوْصَابْ: اَلْأَوْجَاعْ .

{3}وَاجِدْ: حَزِينْ .

{4}قَبِيلَا: جَمَاعَةً .

 {5} أَزْعَقْ: أَصِيحُ صِيَاحاً مُفْزِعاً .

{6}نَهْرَعْ: نُسْرِعْ .

 

{10} ضِفَافَ نَهْرِ الْمَشَاعِرْ

ضِفَافَ نَهْرِ الْمَشَاعِرْ=يَتُوقُ لِلْحُبِّ شَاعِرْ

وَلَا يُطِيقُ بُعَاداً=فَإِنَّمَا الْحُبُّ قَاهِرْ

بِسِفْرِ حُبِّكِ أَشْدُو=مُكَبَّلاً بِالْمَخَاطِرْ

هَمْسُ الْغَرَامِ دَعَانِي=لِشَقِّ تِلْكَ الْمَعَابِرْ

أَغْصَانُ عِشْقِكِ مَالَتْ=عَلَيَّ بَيْنَ الدَّيَاجِرْ

وَالْقَلْبُ تَاهَ بِخَدٍّ=بِصَفْحَةِ الْحُسْنِ ظَاهِرْ

لِلَّهِ دَرُّكَ قَلْبِي=تَشْدُو بِأَحْلَى الْخَوَاطِرْ!!!

 

{11} ضِيَاءُ الْحَقْ

أَغَابَ{ضِيَاءُ الْحَقِّ}مِنْ خَيْرِ أُمَّةِ=فَبَاتَتْ تُعَانِي كُلَّ هَمٍّ وَحَسْرَةِ؟!!!

وَتَسْكُبُ دَمْعاً كَالْبِحَارِ لِأَنَّهَا=تُلَاقِي الْأَسَى بَعْدَ ارْتِحَالِ أَئِمَّةِ؟!!!

وَتَسْأَلُ عَنْهُ كُلَّ بَيْتٍ{لِرَبِّنَا}=يُجِيبُ مَقَالُ الْحَالِ:"فِي خَيْرِ جَنَّةِ"؟!!!

وَأَقْبَلَتِ الْأَخْبَارُ فِي فَيْضِ حُزْنِهَا=لِتَنْقُلَ مَا تَلْقَاهُ مِنْ خَيْرِ مَوْتَةِ؟!!!

                                                               ***

تَأَسَّفَتِ الْأَكْوَانُ يَا{حَامِيَ الْحِمَى}=وَقُطِّعَ قَلْبُ الْمُسْلِمِينَ بِمُدْيَةِ

فَيَا رَحْمَةَ{الْمَوْلَى}أَهِلِّي وَضَمِّدِي=جِرَاحَ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ بِلَمْسَةِ

رَحَلْتَ{شَهِيدَ الْحَقِّ}يَا فَخْرَهُ بِكُمْ!!!=وَطِرْتَ{مَلَاكاً فِي سَمَاءِ الْحَقِيقَةِ}

وَكُنْتَ عَظِيماً فِي مَمَاتِكَ شَامِخاً=كَمَا كُنْتَ فِي دَارِ ابْتِلَاءِ الْخَلِيقَةِ

                                                               ***

وَكُنْتَ جَدِيراً أَنْ تُحَلِّقَ عَالِياً=وَتَخْتَرِقَ الْأَجْوَاءَ دُونَ مَشَقَّةِ

فَتَصْعَدُ طَائِرَةُ{الضِّيَاءِ}إِلَى السَّمَا=وَيَهْبِطُ جِسْمُ{الضَّوْءِ}فَوْقَ الْبَسِيطَةِ

وَلَكِنَّ رُوحَ{الضَّوْءِ}تَبْقَى سَعِيدَةً=تُرَافِقُ{رَبَّ الْعَرْشِ}فِي خَيْرِ نُقْلَةِ

لِتَلْقَى جَزَاءَ الْمُتَّقِينَ إِذِ ارْتَقَتْ=إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَاتِ بِفِطْنَةِ

                                                               ***

تَعُدُّ ثَوَاباً قَدْ أُعِدَّ{لِمِثْلِهِ}=مِنَ الشُّهَدَاءِ الْأَوْفِيَاءِ لِحِكْمَةِ

وَلَوْ عُرِضَتْ هَذِي الْحَيَاةُ عَلَى{الضِّيَاءِ}=لَصَمَّمَ أَنْ يَبْقَى بِدَارِ الْمَثُوبَةِ

وَآثَرَ مَا عَدَّ{الشَّهِيدُ}مِنَ الْهَنَا=فَمَا أَجْمَلَ اللَّقَا{بِرَبِّ الْبَرِيَّةِ}!!!

إِلَى أَيْنَ{بَاكِسْتَانُ}تَخْطُو وَقَدْ مَضَى={رَبِيعُ شَبَابِ الْمُسْلِمِينَ كَرِحْلَةِ؟!!!

                                                               ***

فَقَدْ{كَانَ}يُحْيِي كُلَّ قَلْبٍ بِفِكْرِهِ=وَآمَالُهُمْ تَبْكِي عَلَى خَيْرِ فَتْرَةِ

عَلَى رَأْسِهِمْ{إِقْبَالُ}{شَاعِرُنَا}{الَّذِي=تَخَطَّى جِبَالَ الصَّعْبِ فِي كُلِّ مِحْنَةِ

وَفَلْسَفَةُ الدُّنْيَا تَلُوحُ بِشِعْرِهِ=هُوَ{الْبُلْبُلُ الشَّادِي عَلَى كُلِّ دَوْحَةِ}

أَقَامَ{ضِيَاءُ الْحَقِّ}حُكْماً مُؤَسَّساً=عَلَى الْحَقِّ وَالشُّورَى وَكُلِّ فَضِيلَةِ

                                                               ***

يُذَكِّرُنَا بِالْحَزْمِ وَالْحِلْمِ وَالتُّقَى=وَفِيهِ صَفَاءُ الْقَلْبِ خَيْرُ سَجِيَّةِ

تَوَاضَعَ{لِلَّهِ}{الْعَظِيمِ}مُجَاهِداً=وَكَانَ وَدِيعاً فِيهِ كُلُّ مَزِيَّةِ

فَأَعْظِمْ بِأَخْلَاقِ{الضِّيَاءِ}وَحُسْنِهَا!!!=تَقَشَّفَ فِي زُهْدٍ وَحُسْنِ سَرِيرَةِ

بِمَنْزِلَةٍ يَلْقَى الْوُفُودَ مُرَحِّباً=فَمَا أَجْمَلَ الْأَحْبَابَ فِي خَيْرِ صُورَةِ!!!

                                                               ***

وَيَشْمَلُ أَبْنَاءَ{الْحَنِيفَةِ}دَائِماً=بِعَطْفٍ وَتَحْنَانٍ وَكُلِّ مَوَدَّةِ

وَفِيهِمْ أَسَاتِذَةٌ كِرَامٌ نُجِلُّهُمْ=فَكَمْ دَافَعُوا عَنْ دِينِنَا بِرُجُولَةِ

رَئِيسٌ عَظِيمٌ يَشْرَبُ{الشَّايَ}بَيْنَهُمْ=وَقَدْ جَلَسُوا بِالْحُبِّ وَسْطَ الْحَدِيقَةِ

يُقَدِّرُ مَا لِلْعِلْمِ وَالدِّينِ فَاهِماً=مَكَانَتَهُ فِي صُنْعِ أَعْظَمِ عُدَّةِ

                                                               ***

وَيَسْتَقْبِلُ الْإِخْوَانَ فِي اللَّهِ سَابِحاً=بِبَحْرِ الْوَفَا وَالْحُبِّ فِي كُلِّ دَعْوَةِ

وَيَخْرُجُ كَيْ يَلْقَى الشُّيُوخَ حَفَاوَةً=كَمَا يُكْرِمُ الْقُوَّادَ مِنْ أَيِّ دَوْلَةِ

{لِمِصْرَ}مَكَانٌ بَيْنَ حَبَّاتِ قَلْبِهِ=وَ{لِلْأَزْهَرِ الْمَيْمُونِ}كُلُّ الْمَحَبَّةِ

وَأَنْقَذَ{شَعْباً مُسْلِماً مُتَحَمِّساً}=وَطَبَّقَ شَرْعَ{اللَّهِ}فِي كُلِّ بُقْعَةِ

                                                               ***

وَنَادَى بِلَادَ الْعُرْبِ.. هَيَّا تَوَحَّدُوا=لِكَيْ تَسْعَدَ الْأَوْطَانُ فِي ظِلِّ وَحْدَةِ

لِكَيْ يَهْنَأَ الْأَوْلَادُ أَبْنَاءُ يَعْرُبٍ=وَتَرْبُو ثِمَارُ الْخَيْرِ فِي كُلِّ هَيْئَةِ

أَلَمْ تَذْكُرُوا حَرْباً{لِإِيرَانَ}وَ{الْعِرَا=قَ}تَبْدُو كَطُوفَانٍ لِإِغْرَاقِ قَلْعَةِ؟!!!

كَمَا حَاوَلَ الْوَاشُونَ أَنْ يُشْعِلُوا الْوَغَى=لِيَرْتَكِبَ الْجَيْشَانِ أَعْظَمَ حُرْمَةِ

                                                               ***

لِأَنَّ قِتَالَ الْمُسْلِمِينَ لِبَعْضِهِمْ=وَفُرْقَتَهُمْ فِي الْكَوْنِ أَبْشَعُ فَعْلَةِ

وَجَاءَ{ضِيَاءُ الْحَقِّ}يَسْعَى لِفَضِّهَا=وَقَدْ كُلِّلَ السَّعْيُ الْحَمِيدُ بِهُدْنَةِ

وَنَدْعُو{إِلَهَ الْعَرْشِ}أَنْ يُنْقِذَ الْهُدَى=وَيَرْتَفِعَ الْآذَانُ فِي كُلِّ بَلْدَةِ

وَتَعْلُوَ{بَاكِسْتَانُ}بَعْدَ{زَعِيمِهَا}=وَتَنْهَضَ دَوْماً رَغْمَ تِلْكَ الْفَجِيعَةِ

 

{12} طَائِرُ اللَّيْلِ الْحَزِينْ

فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ يَشْدُو = طَائِرُ اللَّيْلِ الْحَزِينْ

فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ يَبْكِي = هَائِماً عَادَ الْحَنِينْ

فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ يَرْجُو = إِلْفَهُ الْقَاسِي يَلِينْ

فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ حُلْمٌ = سَمْتُهُ الْعَذْبُ يَبِينْ

فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ قَلْبِي = عَانَقَ الْحُبَّ الْمَتِينْ

فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ أَصْغَى = صَاغَ أَحْزَانَ السِّنِينْ

حَاضِناً قَلْبَ حَبِيبِي = حَافِظاً عَهْدَ الْجَنِينْ

 

{13}  طَبْ لِيهَ امَوِّتُه؟!!!  {شعر بالعامية المصرية}

مُشْ نَاوِي أَمَوِّتُه           

دَا فَارْ ظَرِيفْ

دَمُّه خَفِيفْ

طَبْ لِيهَ امَوِّتُه؟!!!

 

{14} طِفْلُ الْمِيكْرُوبَاصْ

طِفْلُ{الْمِيكْرُوبَاصْ}يَئِنُّ=مَنْ مِنْكُمْ بِالْقَلْبِ يَحِنُّ

أَنَا طِفْلٌ يَفْقِدُ مَغْزَاهُ=يَقْفِزُ بِي فِي الدُّنْيَا السِّنُّ

لَمْ أَجِدِ الْوَالِدَ يَرْعَانِي=قَدْ أَوْدَى وَارَاهُ الْكَفَنُ

وَالْأُمُّ كَفَاهَا مَا حَمَلَتْ=مِنْ عِبْءٍ وَكَوَاهَا الزَّمَنُ

                                  ***

فَتَّحْتُ عُيُونِي فِي الدُّنْيَا=أَعْمَلُ وَأُكَافِحُ وَأُنَادِي

هَيَّا.. اِرْكَبْ هَيَّا.. اِرْكَبْ=أَتَنَقَّلُ مَا بَيْنَ بِلَادِي

تَتَعَاقَبُ فِي الْعُمْرِ فُصُولٌ=صَيْفٌ وَشِتَاءٌ بِفُؤَادِي

وَخَرِيفٌ يَتَسَاقَطُ وَرَقٌ=مِثْلَ سُقُوطِي مِنْ مِيلَادِي

وَرَبِيعٌ يَأْتِي بِسُرُورٍ=وَأَنَا بِخِلَافِ الْأَوْلَادِ

أُحْرَمُ مِنْ لَذَّاتِ حَيَاتِي ؟!!!= أُحْرَمُ مِنْ فَجْرِ الْأَعْيَادِ ؟!!

                                          ***

يَا سَادَةُ رِفْقاً يَا سَادَةْ=نَظْرَةَ إِشْفَاقٍ تَرْعَانِي

مَنْ مِنْكُمْ يَتَحَمَّلُ عِبْئِي ؟!!!=فَالدَّهْرُ تَجَنَّى وَرَمَانِي

 

{15} طُوبَى لِجُنْدِ كَتَائِبِ الْقَسَّامِ

طُوبَى لِجُنْدِ كَتَائِبِ الْقَسَّامِ = سَحَقُوا الْعِدَا بِجَسَارَةِ الْإِقْدَامِ

كَتَبُوا عَلَى الدُّنْيَا صَحَائِفَ مَجْدِهِمْ = يَا فَخْرَ عَالَمِنَا مَدَى الْأَيَّامِ

وَضَرَبْتُمُ الْمَثَلَ الْجَريءَ لِآلِهِ = بَعْدَ انْدِحَارِ حُثَالَةِ الْإِجْرَامِ

مِنْ جَيْشِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ لِوَاذِهِمْ = بِنَتَانَةِ الطَّبْعِ الْقَبِيحِ الدَّامِي

مِنْ خَيْبَةٍ قَتَلُوا النِّسَاءَ لِأَنَّهُمْ = خَسِرُوا اللِّقَاءَ مَعَ الشَّبَابِ الْحَامِي

بِسَفَاهَةٍ قَتَلُوا الْبَرَاءَةَ كُلَّهَا = لُعِنُوا بِأَسْفَارٍ مِنَ الْعَلَّامِ

بِلِسَانِ دَاوُودَ { ابْنِ مَرْيَمَ } سُفِّهُوا = تَبًّا لِجَيْشِ الْمُعْتَدِينَ الْعَامِي

سَنُرِيهِمُ الْبَأْسَ الشَّدِيدَ لِفُجْرِهِمْ = وَنَبُزُّهُمْ بِكَتَائِبِ الْقَسَّامِ

 

{16} طِيرِي بِحُبِّي حَيَاتِي

مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الْحَمِيمَة الشاعرة السودانية الرائعة / روضة الحاج تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .

حَبِيبَتِي الْآنَ رُدِّي = لَا يَنْبَغِي أَنْ تَصُدِّي

رُدِّي عَلَيْهِمْ مِرَاراً = بِالْقَلْبِ لَا بِالتَّحَدِّي

طِيرِي بِحُبِّي حَيَاتِي = إِيَّاكِ سُوءَ التَّرَدِّي

إِيَّاكِ أَنْ تَتَرَامَيْ = مِنْ بُؤْجَةِ الْكِبْرِ عَدِّي

أَهْدِي إِلَيْهِمْ حَنَانِي = مُجَاوِزاً كُلَّ حَدِّ

إِيَّاكِ أَنْ تُبْهِتِيهِمْ = فِي الْحُبِّ كَالْمُرْتَدِّ

يَا مُنْيَةَ الرُّوحِ هِلِّي = عَلَى رَبِيعِي وَكَدِّي

 

{17} طَيْفُ الْحَبِيبَةْ  

نَسِيتُكِ مِثْلَ عَذَابِ السِّنِينْ=وَقَلْبِي كَوَاهُ الْأَسَى وَالْأَنِينْ

نَسِيتُكِ حُبًّا يُنِيرُ حَيَاتِي=فَوَاهاً لِعَهْدِ الْهَوَى وَالْحَنِينْ

                               ***

فَكُنْتِ كَشَمْسٍ بِدِفْءٍ وَضَوْءٍ=لِتُدْفِئَ صَرْحَ الْهَوَى وَالْبَنِينْ

عَهِدْتُكِ بَدْراً بِأَحْلَى اللَّيَالِي=فَنَلْهُو وَنَمْرَحُ نَنْسَى الشُّجُونْ

 وَجَدْتُكِ طَيْفاً جَمِيلَ الْمُحَيَّا=يَعُودُ الْفُؤَادَ مَعَ الْعَائِدِينْ

                              ***

أَلَسْتِ الْحَبِيبَةَ يَا لَحْنَ عُمْرِي؟!!!= أَلَسْتِ الْجَمَالَ بِهِ تُبْدِعِينْ؟!!!

فَهَلْ كَانَ حُبُّكِ وَهْماً جَمِيلاً؟!!!=بِرَبِّكِ قُولِي أَلاَ تَسْمَعِينْ؟!!!

                                    ***

وَكَيْفَ يَضِيعُ الْهَوَى مِثْلَمَا=يَضِيعُ الْغَرِيبُ مَعَ التَّائِهِينْ؟!!!

     

{18} عَادَ الرَّبِيعُ بِأَشْكَالٍ مُمَنْهَجَةٍ

هَلَّ الرَّبِيعُ وَفِي أَثْوَابِهِ الْمَرَحُ=وَدَلَّعَتْ نَاسَهَا فِي عُرْسِهِ الطُّرَحُ

هَلَّ الرَّبِيعُ وَمَا فِي الْكَوْنِ مُشْتَغِلٌ=بِالْهَمِّ لَكِنْ دَعَاهُ الشَّوْقُ يَكْتَسِحُ

اَلنَّخْلُ مُؤْتَمِرٌ بِأَمْرِ خَالِقِهِ=يُسَبِّحُ اللَّهَ وَالْإِصْبَاحُ مُنْشَرِحُ

يَا سِتَّ حُسْنٍ عَلَى أَغْصَانِهَا انْبَطَحَتْ= مَا هَمَّهَا نَصَبٌ بَلْ شَاقَهَا فَرَحُ

يَا وَرْدَةً فِي فُؤَادِ الصَّبِّ مَا فَتِئَتْ=تُجْلِي الظَّلَامَ وَمَا فِي قَلْبَهَا تَرَحُ

يَا فُلَّةً تَحْتَوِي عِيدَ الْوَرَي بِيَدٍ=بِيَاضُهَا لَمْ تَفُقْهُ الْبِيضُ وَالْمُلَحُ

وَبَضَّةٌ بِبَيَاضِ الْقَلْبِ قَدْ عُرِفَتْ=شَوْقاً لَهَا فَالْكِلَابُ السُّودُ قَدْ نَبَحُوا

يَبْغُونَهَا خِلْسَةً عَنْدَ الْغَدِيرِ بِهَا=أَشْوَاكُ وَرْدٍ..كِلَابُ الْعَصْرِ قَدْ جُرِحُوا

وَبَعْدَمَا غُودِرَتْ تَقْتَاتَ مِنْ أَلَمٍ=إِذْ بِالْوُحُوشِ أَتَتْ وَالسُّودُ قَدْ مُسِحُوا

هَذَا الْبَنَفْسِجُ فِي ثَوْبٍ يُزَيِّنُهَ=نُورُ الرَّبِيعِ وَبِيضُ الْخَدِّ مَا بَرِحُوا

وَالْبَيْضُ يَلْهُو بِسِتِّ الْحُسْنِ تَسْلُقُهُ=تُلَوِّنُ الْقَدَّ وَالْعُشَّاقُ قَدْ سَمَحُوا

وَقَدْ خَرَجْنَ نِسَاءُ الْحَيِّ فِي عَجَبٍ=إِلَى الْبِحَارِ وَفِي أَحْضَانِهَا سَرَحُوا

يَا عِيدَ شَمِّ النَّسِيمِ الْحُلْوِ فِي بَلَدِي=فِيكَ الْجَمَالُ وَفِيكَ الْحُسْنُ يَنْفَتِحُ

هَذَا الْفَسِيخُ مَعَ السَّرْدِينِ تَأْكُلُهُ=تِلْكَ الْحِسَانُ وَبَعْدَ الْأَكْلِ قَدْ فُسِخُوا

يَِشْوِينَ مِنْ حَقْلِهَا فِي نَارِهَا ذُرَةً= فِي أَكْلِهِنَّ تَبِينُ النَّصْرُ وَالشَّبَحُ

عَادَ الرَّبِيعُ بِأَشْكَالٍ مُمَنْهَجَةٍ=تُفَرِّحُ الْقَلْبَ قَدْ تَاقَتْ لَهُ الْفُسَحُ

هَلَّ الرَّبِيعُ وَأَشْجَارٌ لَنَا طَرَحَتْ=فَوْقَ الْغُصُونِ وَعِيدَانٌ لَهَا طَرَحُوا

هَلَّ الرَّبِيعُ بِأَكْمَامٍ مُفَتَّحَةٍ=تَسْبِي الْعُيُونَ وَلَا تَهْوَى مَنِ اجْتَرَحُوا

 هَلَّ الرَّبِيعُ بِنَايَاتٍ لَنَا عَزَفَتْ=لَحْنَ الْغَرَامِ لِمَنْ بِالْحُبِّ قَدْ لَمَحُوا

يَا مَرْحَباً بِالرَّبِيعِ الْغَضِّ يَأْخُذُنِا=إِلَى الْحُقُولِ وَأَقْوَامٌ بِهَا اصْطَبَحُوا

وَزَهَّرَ الشَّجَرُ الْمِعْطَاءُ فِي فَرَحٍ=يَرْنُو لِنَاسٍ بِهِ بِالْحُبِّ قَدْ نَجَحُوا

فَارْوِ الْفُؤَادَ يُخَضِّرْ زَهْرَ تَجْرِبَةٍ=فِيهَا يُحَيِّي جُمُوعاً بِالْهَوَى اتَّشَحُوا

إِيَّاكَ نِسْيَانَ رِيِّ الْقَلْبِ مُتَّكِئاً=عَلَى النَّوَى غَيْرَ سَمَّاعٍ لِمَنْ نَصَحُوا

حَبِيبَتِي فِي الرَّبِيعِ النَّضْرِ تَلْمَحُنِي=تَجْرِي عَلَيَّ وَأَوْلَادٌ لَنَا صَدَحُوا

وَتَصْطَفِي خُطْوَتِي مَحَبَّةً زُرِعَتْ=فِيهَا لِقَلْبِي وَلَا تُصْغِي لِمَنْ مَسَحُوا

 

{19} عَبْدَ الْمُصَوِّرِ يَا حَبِيبَ الْأَفْئِدَةْ

مهداة إلى السيد صاحب الفضيلة العالم الجليل الأستاذ الشيخ عبد المصور محمود البيومي سلامة المعلم الخبير للمواد العربية بمعهد وادي العمر الأزهري بمحافظة شمال سيناء مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى

عَبْدَ الْمُصَوِّرِ يَا حَبِيبَ الْأَفْئِدَةْ=يَرْعَاكٌمٌ الْمَوْلَى تُقَدِّسُ مَسْجِدَهْ

اِشْتَاقَتِ الصَّلَوَاتُ جَبْهَةَ عَابِدٍ=يَهْوَى بِقَلْبِ الْمُخْلِصِينَ تَعَبٌّدَهْ

تَهْفُو إِلَى الصَّلَوَاتِ فِي إِشْرَاقَةٍ=وَعَزِيمَةٍ أَخَّاذَةٍ مُتَوَقِّدَةْ

وَتُحِبُّ رَبَّ الْعَرْشِ فِي مَلَكُوتِهِ=وَرَسُولَهُ بِقَرِيحَةٍ مُتَهَجِّدَةْ

مَنْ ذَا يُضَاهِي مَا اغْتَنَمْتَ مِنَ الْعُلَا=فِي حُبِّ طَهَ الْمُصْطَفَى مَا أَجْوَدَه؟!!!

حُبُّ الرَّسُولِ يُضِيءُ فِي كُلِّ الدُّنَا= حُبُّ الرَّسُولِ غِيَاثُ دٌنْيَا مُوجَدَةْ

أَبْشِرْ-رَعَاكَ اللَّهُ-خَيْراً شَامِلاً= عَبْدَ الْمُصَوِّرِ وَالطُّيُورُ مُغَرِّدَةْ

 

{20} عَبِيرُ الذِّكْرَيَاتْ

وَلِلَّهِ حَجُّ الْبَيْتِ فِي خَيْرِ دَعْوَةِ=نُلَبِّي نِدَاهَا فِي فَخَارٍ وَعِزَّةِ

فَبَعْدَ صِيَامٍ خَالِصٍ وَمُطَهِّرٍ=أَتَانَا نِدَاءُ اللَّهِ فِي خَيْرِ شِرْعَةِ

                                                          ***

أَلاَ إِنَّ أَنْوَارَ الْحَنِيفَةِ زَادُنَا=لِأَجْلِ ارْتِقَاءِ النَّفْسِ أَعْظَمَ رُتْبَةِ

وَخَيْرُ ابْتِدَاءِ الْحَجِّ فِي الشَّرْعِ دَائِماً=شُعُورٌ بِتَصْمِيمٍ وَإِحْضَارِ نِيَّةِ

                                                            ***

فَتَسْعَى إِلَى الْبَيْـتِ الْعَتِيقِ قُلُوبُنَا=تُلَبِّي إِلَهَ النَّاسِ فِي كُلِّ نَبْضَةِ

فََأَوَّلُ بَيْتٍ قَدْ أُقِيمَ لِذِكْرِهِ=بَنَاهُ خَلِيلُ اللَّهِ صَرْحَ الْجَزِيرَةِ

                                                           ***

وَأَذَّنَ(إِبْرَاهِيمُ)بِالْحَجِّ فِي الْوَرَى=أَتَاهُ حَجِيجُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ بَلْدَةِ

عِبَادَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَعُمُّنَا=بِخَيْرٍ وَفَضْلٍ فِي ازْدِيَادِ الْمَوَدَّةِ

                                                         ***

نَقُومُ بِهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِمَا لَنَا=مِنَ الْجُهْدِ وَالْمَالِ الْوَفِيرِ الْمُبَيَّتِ

تُنَادِي عَلَيْنَا فِي الْحِجَازِ أَمَاكِنٌ=لَهَا ذِكْرَيَاتٌ فِي النُّفُوسِ الْمُجِدَّةِ

                                                        ***

نُوَدِّعُ كُلَّ النَّاسِ نَتْرُكُ مَالَنا=مِنَ الْأَهْلِ وَالْأَحْبَابِ فِي خَيْرِ رِحْلَةِ

وَنَخْلَعُ ثَوْباً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ=لِنُصْبِحَ أَكْفَاءً بِحُبٍّ وَأُلْفَةِ

                                                        ***

وَنَلْبَسُ ثَوْبَ الْحَجِّ فِي فَخْرٍ بِهِ=وَنَذْكُرُ إِجْلاَلاً مَقَامَ النُّبُوَّةِ

وَنَتْرُكُ أَهْوَاءَ النُّفُوسِ جَمِيعَهَا=وَأَوْلاَدَنَا مِنْ أَجْلِ أَقْدَسِ هِجْرَةِ

                                                        ***

وَنَطْرَحُ أَعْبَاءَ الْحَيَاةِ وَرَاءَنَا=وَنَمْضِي جَمِيعاً دُونَ زَهْوٍ وَحِلْيَةِ

أَلاَ إِِنَّ تَقْوَى اللَّهِ –يَا قَوْمُ- دَرْبُنَا=فَمَا أَجْمَلَ التَّقْوَى بِأَرْفَعِ مِلَّةِ!!!

                                                        ***

أَلاَ إِِنَّ خَيْرَ الزَّادِ فِي الْعِلْمِ وَالتُّقَى=وَحَجٍّ لِبَيْتِ اللَّهِ فِي خَيْرِ طَلْعَةِ

وَخَيْرُ مَتَاعِ الْمَرْءِ تَقْوَى تُعِينُهُ=إِذَا عَادَ مِنْ حَجٍّ عَلَى أَيِّ كَبْوَةِ

                                                         ***

أَلاَ إِِنَّ دِينَ الْحَقِّ قَدْ جَاءَ لِلدُّنَا=بِخَيْرٍ وَعَدْلٍ ثُمَّ إِشْرَاقِ رَحْمَةِ

أَلاَ إِِنَّ مَرْضَاتَ الْإِلَهِ عَلَى الْوَرَى=إِذَا اتَّحَدُوا فِي كُلِّ يُسْرٍ وَشِدَّةِ

                                                        ***

وَخَيْرُ امْتِثَالٍ لِلْإِلَهِ وَشَرْعِهِ=بِخَيْرِ اجْتِمَاعٍ فِي سُرُورٍ وَبَهْجَةِ

عَلَى عَرَفَاتِ اللَّهِ كَانَ لِقَاؤُنَا=فَمَا أَنْفَعَ اللُّقْيَا بِحُسْنِ الطَّوِيَّةِ

                                                       ***

نُشَاوِرُ بَعْضاً كَيْ يَدُومَ رَخَاؤُنَا=وَنَنْسَى خِلاَفَ الْأَمْسِ فِي خَيْرِ كَعْبَةِ

وَنَسْعَى بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ مُوَفَّقٍ=وَنَمْشِي بِنُورِ اللَّهِ فِي خَيْرِ قَلْعَةِ

                                                       ***

وَتَأْتِي عَلَيْنَا فِي الزَّمَانِ حَقِيقَةٌ=تُسَاهِمُ فِي خَيْرٍ لِأَعْظَمِ أُمَّةِ

وَنَجْنِي ثِمَارَ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ مَرْتَعاً=عَرَفْنَاهُ بِالْإِيمَانِ رَمْزِ المَحَبَّةِ

                                                        ***

وَنَعْرِفُ مَعْنَى كُلَّ فَرْضٍ بِدِينِنَا=وَنُدْرِكُ نُبْلَ الْحَقِّ مِنْ خَيْرِ عُصْبَةِ

وَنَسْأَلُ رَبَّ النَّاسِ أَنْ يَهْدِيَ الْوَرَى=وَنَسْعَدُ بِالتَّوْحِيدِ فِي كُلِّ لَحْظَةِ

                                                         ***

وَنَرْفَعُ أَصْوَاتَ الْهُدَى بِدُعَائِنَا=عَسَانَا نَنَالُ السَّعْدَ فِي خَيْرِ فُرْصَةِ

وَنَسْكُبُ عَبْرَ النُّورِ بِالشَّوْقِ دَمْعَنَا=وَنَكْتَسِبُ التَّوْجِيهَ مِنْ خَيْرِ قِبْلَةِ

                                                          ***

وَنَخْتَزِنُ الطَّاقَاتِ بَيْنَ ضُلُوعِنَا=فَيَبْقَى لَدَيْنَا خَيْرُ أَعْظَمِ شُحْنَةِ

إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّ (إِسْرِيلَ) أَظْهَرَتْ=عَدَاءً وَكُرْهاً نَحْوَ دِينِ الْحَنِيفَةِ

                                                         ***

وَأَنَّ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا لَهُمْ=مِنَ الْعِزِّ وَالسُّلْطَانِ فِي كُلِّ جَبْهَةِ

يُمِدُّونَ بِالْإِرْشَادِ(إِسْرِيلَ) دَائِماً=بِصَبْرٍ وَإِيمَانٍ وَحُسْنِ رَوِيَّةِ

                                                        ***

لِتَنْأَى عَنِ الْإِجْرَامِ فِي حَقِّ دِينِنَا=وَتَسْمَعَ صَوْتَ الْحَقِّ مِنْ كُلِّ مُهْجَةِ

وَتَتْرُكَ أَفْوَاجُ الضَّلاَلِ دُرُوبَهَا=وَتَرْضَى بِهِ دُونَ انْتِسَابٍ لِرَيْبَةِ

                                                        ***

وَلَكِنْ زَعِيمُ السُّوءِ يَأْبَى سَذَاجَةً=إِجَابَةَ دَاعِي السِّلْمِ فِي كُلِّ هَجْمَةِ

إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ تَمَزُّقِ شَمْلِنَا=وَغَوْصِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ لِفُرْقَةِ

                                                        ***

فَيَا رَبِّ أَنْقَذْنَا فَأَنْتَ رَجَاؤُنَا=وَأَنْتَ مَلاَذُ الْعُرْبِ فِي كُلِّ غُمَّةِ

وَيَا رَبِّ وَفِّقْنَا وَلَمْلِمْ شُعُوبَنَا=وَتَوِّجْ جُهُودَ الْمُسْلِمِينَ بِوَحْدَةِ

 

{21} عُدْ يَا مُحَمَّدْ

إِلَي مَنْ غَابَ عَنَّا بِجِسْمِهِ وَيَحْيَا بَيْنَنَا بعِلْمِهِ فقيد الأدب والنقد والإبداع القصصي الأستاذ الدكتور/محمد الشافعي بكلية الآداب جامعة طنطا طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ وَشَمِلَهُ بِرَحْمَتِهْ

أَمُحَمَّدُ الْمِعْطَاءُ هَلْ غَابَ الضِّيَاءْ؟!!!=مَنْ ذَا يُنِيرُ قُلُوبَنَا عِنْدَ الْمَسَاءْ؟!!!

مَنْ ذَا يُدَاعِبُنَا بِطِيبَةِ قَلْبِهِ= وَنِقَاشِهِ الْبَنَّاءِ يَا فَيْضَ الْعَطَاءْ؟!!!

يَا شَافِعِيُّ تَرَكْتَنَا؟!!!نَقْتَاتُ مِنْ=هَوْلِ الْأَسَى؟!!!نَشْتَاقُ ذَيَّاكَ اللِّقَاءْ ؟!!!

مَا عُدْتَ تَأْتِينَا؟!!!وَنَأْتِي لَهْفَةً={لِسَمُولَ}تَلْقَانَا بِأَيَّامِ الصَّفَاءْ؟!!!

عُدْ يَا مُحَمَّدُ فَالْقُلُوبُ حَسِيرَةٌ=تَبْكِيكَ  دُكْتُوراً عَلَى دَرْبِ الْعَلاَءْ!!!

عُدْ يَا مُحَمَّدُ فَالْعُيونُ حَزِينَةٌ=قَدْ عَافَتِ الدُّنْيَا وَلاَذَتْ بِالْفَنَاَءْ!!!

عُدْ يَا مُحَمَّدُ فَالطُّيُورُ جَرِيحَةٌ=تَبْكِي  وَعَافَتْ كُلَّ أَلْوَانِ الْغِنَاَءْ!!!

عُدْ يَا مُحَمَّدُ فَالنُّسُورُ أَسِيرَةٌ=فِي حُزْنِهَا قَد كَادَ يُفْضِي   لِلْعَمَاَءْ !!!

يَا أَيُّهَا النِّسْرُ الْجَسُورُ أَعِدْ لَنَا=بَسَمَاتِنَا وَثِيَابَ أَيَّامِ الْهَنَاءْ!!!

يَا شَافِعِيُّ انْهَضْ وَتَوِّجْ حَفْلَنَا=بِالْحُبِّ مِنْ قَلْبٍ كَبَحرٍ مِنْ نَقَاءْ  !!!

 

{22} عََدَّادُ الْعُمْرْ

يَلْعَبُ فِي عََدَّادِ الْعُمْرِ=فِي أَحْلَكِ أَوْقَاتِ الْعُسْرِ

بِالْعَجَلَةِ يَبْغِي إِنْهَاءً=لِثَوَانِي أَيَّامِ النَّهْرِ

نَادَتْهُ ثِمَارُ الزَّيْتُونِ=يَغْبِطُهَا غُصْنُ اللَّيْمُونِ

لَا تَتَعَجَّلْ لَا تَتَعَجَّلْ=وتَرَيَّّثْ فَالْحَاضِرُ أَجْمَلْ

                                  ***

وَتَجَاوَبَ فَرْعُ الصَّفْصَافِ=مََعَ  عَقْلٍ مَبْتُورٍ جَافِ

إِِيَّاكََ-حِبيبِي-وَالْعَجَلَةْ=فَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ لِلشَّتْلَةْ

تَكْبُرُ كَيْ تُصْبِحَ أَشْجَارََا=وَتُحِيلُُ التُّرْعَةَ أَنْهَارَا

 

{23}  عَذَابُ الْحُبْ     

بِكُلِّ الصِّدْقِ مِنْ أَعْمَاقِ مَا بِي=تَحِيَّةُ حُبِّنَا عِنْدَ الْخِطَابِ

لَمَحْتُ الوُدَّ فِي عَيْنَيْكِ دَوْماً=لِقَلْبٍ مُخْلِصٍ دُونَ الذِّئَابِ

تَحَمَّل يَا عُلاَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ=لِأَجْلِ الْحُبِّ مِنْ أَجْلِ الشَّبَابِ

يُقِيمُ حَيَاتَهُ حُبًّا وَوُدًّا=لِيَعْلُوَ حُبُّنَا فَوْقَ الْهِضَابِ

وَعُذِّبَ فِي الْهَوَى ظُلْماً وَلَكِنْ=تَخَطَّى صَابِراً كُلَّ الصِّعَابِ

                                                   ***

يُجِلُّ حَبِيبَتِي فِي كُلِّ وَقْتٍ=يُحِبُّ عُيُونَهَا مُنْذُ التَّصَابِي

حَبِيبٌ مُخْلِصٌ أَمْسَى بِحَقٍّ=لِكُلِّ الْعَاشِقِينَ هُدَى الصَّوَابِ

بِكُلِّ الشَّوْقِ قَدْ وُهِبَتْ حَيَاتِي= لِيَسْمُُوَ حُبُّنَا فَوْقَ السَّحَابِ

تَنَاوَلَهُ اللِّئَامُ بِكُلِّ مَكْرٍ=وَ مَكْرُ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْمُصَابِ

فَلَقَّنَهُمْ دُرُوساً قَدْ وَعَوْهَا=بِأَنَّ الْبُعْدَ أَوْلَى بِالسِّبَابِ

                                                  ***

وَحُبِّي قَدْ غَدَا حُبًّا عَظِيماً=دُعَامَتُهُ الْبَشَاشَةُ لاَ التَّغَابِي

وَأَحْبَبْتُ الْحَبِيبَةَ مِنْ شُعُورِي=فَكُنَّا نَلْتَقِي بَيْنَ الشِّعَابِ

دَعَوْتُ اللَّهَ مِنْ أَعْمَاقِ قَلْبِي= لِأَجْلِ حَبِيبَتِي خَيْرِ الصِّحَابِ

تَعَلَّمْتُ الْكَثِيرَ لِأَجْلِ حُبِّي= لِأَجْلِكِ غَادَتِي بَعْدَ الْعَذَابِ

 بِقَلْبٍ هَائِمٍ لِهَوَاكِ يَهْفُو=وَرُوحٍ قَدْ غَدَتْ حَيْرَى بِبَابِي  

                                                ***

وَنَفْسِي بَيْنَ أَمْوَاجِ الْأَمَانِي=وَبَيْنَ الْيَأْسِ تَسْعَى لِلصَّوَابِ

فَأَنْتِ حَبِيبَتِي حُسْنٌ وَسِحْرٌ=وَأَخْلاَقٌ مُسَبِّبَةُ انْجِذَابِي

يَفُوحُ الْعِطْرُ يَا رُوحِي عَلَيْهِ=بِخَطْوِ حَبِيبَتِي رُوحِي إِيَابِي   

وَدَرْبٌ أَنْتِ قَادِمَةٌ عَلَيْهِ=طَرِيقُ الْحُبِّ مَرْفُوعُ الْجَنَابِ

لِسَانِي يَبْتَغِي إِرْسَالَ صَوتٍ=يُعَبِّرُ عَنْ أَحَاسِيسِ الشَّبَابِ

                                                  ***

وَبَيْنَ جَوَانِحِي حُبٌّ وَوُدٌّ=لِأَحْبَابِي غَدَوْا بَيْنَ الضَّبَابِ

بِجِسْمِي دَبَّ إِحْسَاسٌ خَفِيٌّ=بِأَنَّ الْحُبَّ يَخْلُو مِنْ عِتَابِي

وَقَاسَيْتُ الضَّنَا فِي الْحُبِّ دَوْماً=عَشِقْتُ الْقُرْبَ بَعْدَ أَسَى الذِّهَابِ

وَلَمْ أُفْصِحْ بِشَيْءٍ يَا حَبِيبِي=لِأُخْفِيَ حُبَّنَا خَلْفَ الْحِجَابِ

وَأَسْرَارُ الْمَحَبَّةِ فِي فُؤَادِي=يَضِنُّ بِهَا عَلَى نَبْحِ الْكِلاَبِ

                                                    ***

وإِنْعَامُ السَّمَا غَيْثٌ لَبِيبٌ =لِحُبٍّ خَالِدٍ بَينََ الْكِتَابِ

وَكِتْمَانُ الْمَحَبَّةِ يَا هَنَائِي =يُهَيِّجُ صَبْوَتِي عِنْدَ اغْتِرَابِي

وَلاَ أَبْغِي بِبُؤْسِي كُلَّ سَعْدِي=فَأَنْعِمْ بِالشَّقَاوَةِ خَيْرَ بَابِ

لِأَرْقَى مُتْعَةً وَسُرُورَ نَفْسٍ=دَوَاماً بَعْدَ هَمِّي وَاكْتِئَابِي

وَأُقْسِمُ أَنَّنِي أَهْوَاكِ عِشْقاً=وَلاَ أَرْضَى مُخَادَعَةَ السَّرَابِ

                                                 ***

وَلَمْ أَهْوَ الْعِتَابَ بِأَيِّ شَيْءٍ=فَكَانَ الْحُبُّ كَالشَّهْدِ الْمُذَابِ

أُفَكِّرُ فِي هَوَاكِ غَدَا بِقَلْبِي=وَبَيْنَ جَوَانِحِي حُبَّ الْمُجَابِ

أَخَالُ الْحُبَّ يَرْقُبُنِي بِطَيْفٍ=لِأَحْبَابِي أَرَى حُسْنَ الْمَآبِ

وَكَانَ الْقَلْبُ يَخْلُو مِنْ حَبِيبٍ= وَكَانَ الدَّمْعُ يَبْعُدُ عَنْ عِقَابِي

وَقَدْ أَحْبَبْتُ حُبًّا نَالَ بَوْحِي=فَطَالَتْ شَقْوَتِي كَثُرَ انْتِحَابِي

                                                 ***

وَتَغْشَانِي الْكَآبَةُ فِي مَسَائِي=وَجَفَّ الدَّمْعُ بَلْ كُلُّ اللُّعَابِ

وَأَحْزَانٌ تُخَيِّمُ فِي اللَّيَالِي=ويُضْحِي الْحُبُّ غَضًّا فِي اللُّبَابِ 

وَلَسْتِ بِجَانِبِي حَتَّى تُوَاسِي=نُقَاسِمُ بَعْضَنَا حُلْوَ الشَّرابِ

وَكَيْفَ السَّعْدُ فِي وَجْهِي أَرَاهُ=وَقَدْ بَعُدَتْ غَدَتْ نَهْبَ الْحِرَابِ

تَخَيَّلْتُ الْحَبِيبَةَ سَامَرَتْنِي=ونُورُ جَبِينِهَا بَدْراً دَرَى بِي

 

{24} عَذَابٌ فِي الْغُرْبَةْ

يَطِيرُ مَعَ الْقَلْبِ حَتَّى السَّحَابْ=وَيَشْكُو إِلَيْهِ صُنُوفَ الْعَذَابْ

يَقُولُ: "إِذَا خِلْتَنِي حَائِراً=أَعِيشُ مَعَ الْجُرْحِ بَيْنَ الضَّبَابْ

وَلَفَّتْ عَلَيَّ سُيُورُ اللَّيَالِي=وَهَبَّ عَلَى الصُّبْحِ طَيْفُ السَّرَابْ

وَتَاهَتْ مَعَالِمُ دَرْبٍ قَدِيمٍ=يُدَاوِي الْجِرَاحَ وَيَطْوِي الصِّعَابْ

                                               ***

وَهَاجَتْ وُحُوشُ الْفَلَاةِ جُنُوناً=تُدَمِّرُ حَقْلَ الْأَمَانِي الْعِذَابْ

تُخَبِّئُ طِفْلِي الْبَرِيءَ الْجَمِيلَ=بِأَيْدِي النَّذَالَةِ تَحْتَ التُّرَابْ

وَجَوْهَرَتِي فِي حِيَازَةِ وَغْدٍ=قَلِيلِ الضَّمِيرِ يُجِلُّ الْخَرَابْ

وَلَمْ يَأْتِنِي إِخْوَةٌ مِنْ بِلَادِي=يُعِيدُونَ لِي مَا تَوَارَى وَغَابْ

                                                      ***

فَبَلِّغْ طُيُورَ الْحِمَى يَا رَفِيقِي=وَلَقِّطْ حِجَارَ الْمُنَى وَالْحِرَابْ

لِتُرْجِعَ ثَوْبَ الصَّبَاحِ الْبَهِيجِ=وَتَمْسَحَ كُلَّ هُمُومِ الْمُصَابْ

وَدَاوِ الْجِرَاحَ بِنُورِ الْكَفَاحِ=تَعُدْ لِدِيَارِكَ بَعْدَ اغْتِرَابْ"

                                                         ***

أَهَذِي حَضَارَةُ مَنْ يَفْخَرُونَ؟!!!=فَبِئْسَ حَضَارَةُ شَوْكٍ وَغَابْ

صُعُودٌ إِلَى الْبَدْرِ ثُمَّ هُبُوطٌ=إِلَى الْقَاعِ تَهْوِي بِدُونِ انْتِصَابْ

وَصُنْعُ صَوَارِيخِ أَرْضٍ وَجَوٍّ=تُنَغِّصُ أَحْلَامَ كُلِّ الشَّبَابْ

وَجَوْبُ الْفَضَاءِ وَلَكِنْ رُجُوعٌ=بِوَهْمٍ يُخَلِّفُ أَعْتَى اكْتِئَابْ

دُخُولُ الْبُيُوتِ وَسَلْبُ الْمَتَاعِ=وَتَشْكِيلُ ضَرْبٍ مِنَ الْاِغْتِصَابْ

                                                        ***

فَيَسْبِي الْقَوِيُّ نِسَاءَ الضَّعِيفِ=كَأَنَّا نَعِيشُ بِوَادِي الذِّئَابْ

وَيَعْبَثُ بِالدِّينِ دُونَ اكْتِرَاثٍ=أَضَلَّ وَلَمْ يَبْغِ دَرْبَ الصَّوَابْ

وَلَمْ نُلْفِ بَيْنَ الْمُدَنَّسِ يَوْماً=وَبَيْنَ الْخَلَاقِ دَلِيلَ اقْتِرَابْ

فَيَنْسَى الْأُخُوَّةَ بَعْدَ التَّرَقِّي=وَيَرْفُضُ حَتَّى جَمِيلَ الْخِطَابْ

وَيَجْحَدُهَا وَيَجُورُ عَلَيْهَا=وَيُلْقِي السِّلَاحَ عَلَى كُلِّ بَابْ

وَيَأْبَى الْحَلَالَ وَيَهْوَى الْحَرَامَ=وَيَكْرَهُ ذِكْرَ مَعَادِ الْإِيَابْ

                                                         ***

فَعُدْ يَا رَفِيقَ الْحَيَاةِ سَرِيعاً=إِلَى اللَّهِ تَلْقَ الْهَنَا وَالثَّوَابْ

وَتَحِيَا عَزِيزاً أَصِيلاً كَرِيماً=إِذَا رُمْتَ خَيْراً لَكُنْتَ الْمُجَابْ

وَلَا تُشْقِ نَفْسَكَ بَيْنَ أُنَاسٍ=نَسُوا بِالضَّلَالَةَ يَوْمَ الْحِسَابْ

 

{25} عَرَبِي فِي بَارِيسْ

يَا فَتَى الْعُرْبِ فُؤَادِي لَا يُطِيقْ=صَدُّكَ الْقَاسِي لِقَلْبِي لَا يَلِيقْ

أَنْتَ فِي{بَارِيسَ}فَامْرَحْ يَا فِتَى=وَخُذِ الْمُتْعَةَ فِي عَرْضِ الطَّرِيقْ

فِي شَمَالٍ وَيَمِينٍ وَانْطَلِقْ=وَاكْسِبِ الْحَظَّ وَوَدِّعْ كُلَّ ضِيقْ

بَلَدُ الْأَحْلَامِ حَقِّقْ طَفْرَةً=فِي سَمَاءِ الْحُبِّ حَلِّقْ يَا رَفِيقْ

                                            ***  

قُلْت:"مَهْلاً يَا فَتَاتِي حَاذِرِي=أَنَا لَا أُلْقِي بِنَفْسِي كَالْغَرِيقْ

إِنَّنِي جِئْتُ{فَرَنْسَا}زَائِراً=أَطْلُبُ الْعِلْمَ وَذَا خَيْرُ صَدِيقْ

قَالَتِ:"افْهَمْنِي فَشَوْقِي جَارِفٌ=وَالْهَوَى شَبَّ بِقَلْبِي كَالْحَرِيقْ

                                                       ***

قُلْت:"شَاهَدْتُ الْهَوَى=وَالضُّحَى فِي مُقْلَتَيْكِ

وَالْأَمَانِيَّ تَجَلَّتْ=رِيقُهَا فِي شَفَتَيْكِ

إِنَّنِي أَسْعَدُ عُمْرِي=وَالْهَوَى فِي رَاحَتَيْكِ

إِنَّ قَلْبِي يَرْقُبُ اللَّ=هَ وَآمَالِي لَدَيْكِ

                                  ***

أَنْصَتَتْ تَرْنُو إِلَيَّا=ضِمْنَ إِعْجَابٍ مُثِيرْ

وَدَنَتْ مِنِّي وَقَالَتْ:="أَنْتَ لِي حُبِّي الْكَبِيرْ

أَيُّ دِينٍ أَنْتَ مِنْهُ؟!!!=قُلْتُ:"إِسْلَامِي الْمُنِيرْ

جَاءَنَا{أَحْمَدُ}نُوراً=بَعْدَ لَيْلٍ حَالِكِ

يَحْمِلُ الْبُشْرَى إِلَيْنَا=مِنْ إِلَهٍ مَالِكِ

بَعْدَ أَنْ كُنَّا سَنُمْسِي=مِثْلَ شَخْصٍ هَالِكِ

هَلَّلَتْ بِالْبِشْرِ قَالَتْ:"=دِينُكُمْ دِينُ النَّجَاةْ

وَهْوَ مِنْ قَلْبِي قَرِيبٌ= وَهْوَ أَزْهَارُ الْحَيَاةْ

إِنَّنِي أَرْغَبُ فِيهِ"=قُلْتُ:"قُومِي لِلصَّلَاةْ

وَانْتَهَيْنَا لِزَوَاجٍ=يُبْهِجُ الْقَلْبَ الْحَزِينْ

وَمَشَيْنَا فِي طَرِيقٍ=يَعْرِفُ الْحَقَّ الْمُبِينْ

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.