ممرّ ينساب من تحت الوقت// صالح مهدي محمد
- تم إنشاءه بتاريخ السبت, 15 تشرين2/نوفمبر 2025 10:56
- كتب بواسطة: صالح مهدي محمد
- الزيارات: 614
صالح مهدي محمد
ممرّ ينساب من تحت الوقت
صالح مهدي محمد
لم يحدث،
ومع ذلك…
كان الهواء يبذل جهدًا،
كأنه يبحث عن معنى
سقط من يد السماء دون انتباه.
في منتصف الغرفة،
كانت الأشياء تتنفس ببطء،
الكرسي يحدث وحشته،
والنافذة تجرّ الليل من أكمامه
كطفل يعاند النوم.
لم أكن أفعل شيئًا
سوى الإصغاء لما لا يقال،
لارتجافة صغيرة
تتكون في الحافة الفاصلة
بين الفكرة وغيابها،
كأن العالم لم يبدأ بعد
وينتظر أول خطوة تخطئه.
الزمن؟
كان يمرّ كحشرة شفافة
لا تُرى
إلا حين تلامس ضوءًا.
وحين حاولت اللحاق به
تفتت بين أصابعي
كحرف قديم يخاف العودة إلى الكلمة.
الأصوات التي خلف الباب
لم تكن أصواتًا،
بل محاولات لخلق لغة
تعرف كيف تصدح،
وتتلعثم حين تقترب من قلبي
كشاهد لا يتذكر ما رأى.
أحيانًا أحس
أن الخطوة التي لم أمشها
هي أكثر واقعية
من كل الطرق التي عبرتها،
وأن وجهي
ليس سوى زمن آخر
يحاول تشميعي كي لا يتكسر.
وفي آخر الممر،
لم يكن هناك باب،
بل فراغ ناعم
يأخذ شكلي كلما اقتربت،
ثم ينسحب فجأة
كأنه يخاف أن يصبحني
المتواجون الان
542 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع



